فوائد القرفة للبشرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٥٤ ، ١٦ يونيو ٢٠٢٠
فوائد القرفة للبشرة

القرفة

القرفة (cinnamon) هي نوع من التوابل المعروفة منذ القِدَم، مستخلصة من لحاء أنواع مختلفة من أشجار دائمة الخضرة تُسمى (Cinnamomum genus)، وتمتاز القرفة برائحتها الحلوة والحادة، ولذعة خاصة عند تذوقها، وتعد سريلانكا والصين الموطن الأصلي للأنواع الأكثر شيوعًا منها، على الرغم من أنها تُزرع في جميع أنحاء آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.[١]


ما هي فوائد القرفة للبشرة؟

القرفة لها عدة فوائد جمالية وعلاجية للبشرة، لكن يجدر التّنويه إلى أنّه يجب إطلاع الطّبيب قبل استخدامها لأي غايات علاجية، ومن أبرز هذه الفوائد ما يأتي:[٢]

  • المساعدة على امتلاء الجلد: تخفف القرفة الخطوط الدقيقة عن طريق ملء الجلد، وهذا يعني أنّ استخدامها يحفز التّروية الدّموية الواصلة إلى سطح الجلد، ويمكن استخدامها أيضًا على الشفاه.
  • علاج حب الشباب: تساعد ماسكات القرفة في علاج حب الشباب والبثور، وتجفيف ندوب حب الشباب، وتجديد شباب البشرة، وتنظيف المسام، ومع ذلك يجب عدم استخدامها أكثر من مرة واحدة في الأسبوع وضمن وصفات معيّنة كإضافتها إلى العسل؛ لأنها قد تسبب تهيج الجلد.
  • الحد من ظهور علامات الشيخوخة: تزيد القرفة من مستويات الكولاجين لمدة تصل إلى ست ساعات بعد استخدامها على الجلد، إذ إن انهيار الكولاجين يتسبب بفقدان الجلد لمرونته وزيادة ظهور علامات الشيخوخة.
  • علاج الأكزيما: تعرف الأكزيما بأنها حالة يصاب فيها الجلد باستجابة مناعية مفرطة ضد مواد معيّنة يتعامل معها الجسم على أنّها مُهيّجات، ممّا يُسبب التهاب الجلد واحمراره، وظهور بقع ذات لون فاتح، وبناءً على تجارب بعض الأشخاص أفادوا أنّ مزج ملعقة صغيرة من القرفة وملعقة صغيرة من العسل ووضعم المزيج على هذه البقع قد يساعد في تخفيف مظهرها، لكن يُنصح بإجراء اختبار المزيج على الجلد قبل استخدامه؛ لتجنب التحسس أو التهيج.
  • تطهير الجروح: بسبب خصائص القرفة المطهرة والمضادة للبكتيريا والفطريات يمكن استخدام مسحوقها على الجروح المفتوحة، إذ تقتل البكتيريا وتسرّع شفاء الجرح.
  • تنعيم البشرة وتقشيرها وتهدئة الجلد الجاف: تعمل خلاصات مسحوق القرفة كمقشرات فعالة لإزالة خلايا الجلد الميتة، مما يساعد على استعادة لمعان البشرة وليونة الجلد، ويمكن استخدام القرفة أيضًا مع ملح البحر، وزيت اللوز، والعسل، وزيت الزيتون؛ لتنعيم البشرة الخشنة، خاصةً القدمين، والاستفادة من الخصائص المضادة للأكسدة للقرفة.
  • تقليص المسامات: إذ تمتلك القرفة خصائص قابضةً ومقلصةً، لذا تساهم في تقليص حجم المسامات في البشرة، فتصبح أكثر نعومةً وتناسقًا.[٣]
  • الحفاظ على صحة البشرة: لأن القرفة تمتاز بخصائص مضادة للجراثيم والميكروبات فهي تساهم في حماية البشرة من التهيج، والطفح الجلدي، وردود الفعل التحسسية، والعدوى، ويساعد وضع زيت القرفة مباشرةً على الجلد في الحد من الالتهابات، والتورم، والألم، والاحمرار.[٤]


ما هي أنواع القرفة المختلفة؟

يوجد ما يقارب 250 نوعًا من القرفة معروفًا حتى الآن، إلا أنه يوجد نوعان رئيسان منها يُستخدمان في الحياة اليومية، هما: قرفة سيلان، التي توصف في بعض الأحيان بأنها القرفة الحقيقية، وقرفة كاسيا (Cassia)، وهي متاحة على نطاق أوسع ويُعد استخدامها أكثر شيوعًا، ولكل منهما طعم حار ورائحة ملحوظة، تُعزى إلى وجود مادة السينامالديهايد (cinnamaldehyde)، وكلا النوعين يحتوي أيضًا على الكثير من الفوائد الصحية، لكن يعد مسحوق قرفة سيلان أكثر فعاليةً، وبالإضافة إلى هذين النوعين الشائعين تتضمن بعض الأنواع الأخرى المتاحة ما يأتي:[٤]

  • القرفة الإندونيسية.
  • القرفة الفيتنامية.
  • القرفة الهندية.
  • قرفة مالابار.


هل يمكن صناعة ماسك من القرفة؟

يمكن استخدام القرفة لصناعة ماسكات البشرة، لكن يُنصح بإجراء اختبار الجلد قبل استخدام زيتها أو مسحوقها؛ لتجنب تهيجه وإصابته بالالتهابات، وغالبًا ما يحدث التهيج بسبب مادتي الأوجينول (eugenol) والسينامالديهيد فيها، وقد يعاني بعض الأشخاص من الحساسية تجاه القرفة وزيتها،[٢] وفي ما يأتي بعض الماسكات التي يمكن صنعها:

  • ماسك امتلاء البشرة: يصنع عن طريق مزج 3 قطرات من زيت القرفة الأساسي مع ملعقتين كبيرتين من زيت الزيتون أو الفازلين، ويوضع هذا المزيج على الخطوط الدقيقة في الجلد، مع الحرص على تجنب وضعه على العينين.
  • ماسك لخشونة القدمين: يمكن تحضير حمام قدمين يتكون من القرفة المطحونة، وعصير الليمون، وزيت الزيتون، والحليب كامل الدسم، والماء، ونقع القدمين مدة 15 دقيقةً.
  • ماسك علاج حب الشباب: يصنع عن طريق مزج ملعقة صغيرة من القرفة مع ملعقتين كبيرتين من العسل حتى تتشكل مادة شبيهة بالمعجون، ثم يوضع المزيج على المنطقة بأكملها أو فقط على الحبوب بأطراف الأصابع النظيفة أو قطعة من القطن، ويترك ليجف مدة نصف ساعة، بعدها يغسل بالماء الدافئ.[٣]


ما هي فوائد القرفة للجسم؟

للقرفة مجموعة من الفوائد، لكن أغلبها ما زال قيد البحث والدراسات لإثبات مدى فعاليتها ومدى أمان استخدامها، ويجدر التنويه إلى أهمية استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى استخدام القرفة بانتظام لغايات علاجية، وععمومًا تتضمن فوائدها ما يأتي:[٥]

  • علاج بعض الالتهابات الفطرية: خاصةً زيت القرفة، إذ وجدت دراسة مخبرية عام 2016 أنّه فعال ضد نوع من فطريات الكانديدا الذي يؤثر على مجرى الدم، ويعزى ذلك إلى خصائص القرفة المضادة للميكروبات.
  • تقليل مستويات السكر في الدم: أظهرت مجموعة من دراسات أجريت على الحيوانات أن القرفة قد تقلل من مستويات السكر في الدم، وأُشيرت إلى أنه بعد تناول 60 شخصًا مصابًا بداء السكري من النوع الثاني ما يصل إلى 6 غرام من القرفة يوميًا لمدة تتراوح بين 40 يومًا و4 أشهر حدث لديهم انخفاض في مستوى الجلوكوز في الدم، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار (LDL)، والكوليسترول الكلي، لكن وفقًا للمركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية (NCCIH) أثبتت مراجعة عام 2012 أنّ القرفة لا تساعد على خفض مستويات الجلوكوز حسب فحص السكري التراكمي (HbA1c).
  • منع الإصابة بمرض الزهايمر: اقترحت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن القرفة قد تساعد في منع الإصابة بمرض الزهايمر، ووفقًا للباحثين يحتوي مستخلص موجود في لحاء القرفة يسمى CEppt على خصائص تمنع أعراض المرض من التطور، ووجدوا أيضًا انخفاضًا في علامات مرض الزهايمر، مثل لويحات الأميلويد (amyloid plaques)، وتحسُّنًا في القدرة على التفكير.[٦]
  • الحماية ضد فيروس نقص المناعة البشرية: في عام 2000 وجدت دراسة على مستخلصات من النباتات الطبية الهندية أن القرفة تساعد في الحماية من فيروس نقص المناعة البشرية، إذ اختبر العلماء 69 مستخلصًا في المختبر، كلحاء القرفة الذي كان أكثر فعاليةً في الحد من نشاط فيروس نقص المناعة البشرية، وفي دراسة مخبرية عام 2016 وجد العلماء أنّ مستخلصًا من القرفة أظهر أيضًا نشاطًا مضادًا لهذا الفيروس.[٧]
  • الوقاية من الإصابة بالتصلب المتعدد (MS):' في إحدى الدراسات أعطى الباحثون الفئران مزيجًا من مسحوق القرفة والماء وأجروا بعض الاختبارات، ولوحظ أنّ القرفة لها تأثير مضاد للالتهابات على الجهاز العصبي المركزي، بما في ذلك أجزاء من الدماغ، وقد اقترحت الدراسات أيضًا أنّها قد تحمي الخلايا التائية التنظيمية (Tregs) التي تنظم الاستجابات المناعية، فالأشخاص الذين يعانون من مرض التصلب المتعدد لديهم مستويات أقل من Tregs مقارنةً بالأشخاص الأصحاء.[٨]
  • خفض تأثيرات الوجبات الغنية بالدهون: في عام 2011 أثبت الباحثون أنّ الأنظمة الغذائية الغنية بالتوابل المضادة للأكسدة بما في ذلك القرفة تساعد في تقليل استجابة الجسم السلبية لتناول وجبات عالية الدهون، وفي هذه الدراسة استهلك ستة أشخاص أطباقًا تحتوي على 14 غرامًا من مزيج التوابل، وأظهرت اختبارات الدم أن النشاط المضاد للأكسدة زاد بنسبة 13%، وانخفضت استجابة الإنسولين بنسبة 21%، وانخفضت الدهون الثلاثية بنسبة 31%.
  • علاج مشكلات الجهاز الهضمي: إذ يستخدم شاي القرفة عادةً لعلاج عسر الهضم وتعزيز حركة الأمعاء؛ بسبب التأثير الملين الخفيف، كما يستخدم لتخفيف التوتر وألم البطن والانتفاخ، لكن يجب الحذر من الإفراط في استهلاك القرفة؛ فذلك قد يؤدي إلى حرقة المعدة، مما يؤدي إلى تفاقم أعراض عسر الهضم.[٩]
  • علاج مشكلات الجهاز التنفسي: يساعد زيت القرفة العطري عند استخدامه في تقنية العلاج بالروائح (aromatherapy) على تخفيف الاحتقان، وتحسين الحالة المزاجية، وتعزيز الطاقة، في حين يعتقد بعض المعالجين بالطب البديل أنه يمكن أن يكون لها تأثير مُعزز لمناعة الجسم والوقاية من الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، بالإضافة إلى التخفيف من الأعراض الأنفية المصاحبة لنزلات البرد والإنفلونزا وحمى القش عند استخدام رذاذ أنفي يحتوي على مستخلص القرفة.[٩]
  • تعزيز الوقاية من الإصابة بالسرطان: تمتاز القرفة بخصائصها المضادة للأكسدة، وكشفت الدراسات أن الفوائد الصحية لها تُعزى إلى مادة السينامالديهايد، التي قد تمنع نمو الأورام، وتحمي الحمض النووي من التلف، وتقتل الخلايا السرطانية أيضًا.[٤]
  • تعزيز نظافة الفم: تُظهِر الأبحاث أن القرفة تفيد في تعزيز صحة الفم، وتحمي من سلالات معينة من البكتيريا التي تسبب رائحة الفم الكريهة، وتسوس الأسنان، والتهابات الفم، وثبت أن زيوت القرفة العطرية لها خصائص قوية مضادة للبكتيريا، ويمكن استخدامها لمحاربة بكتيريا الفم، لذا فهي تعمل كغسول طبيعي للفم، وتستخدم كمسحوق لتنظيف الأسنان، وعلاج طبيعي لألم الأسنان ومشكلاتها الأخرى، وقروح الفم.[٤]


المراجع

  1. Sheryl Huggins Salomon , "What Is Cinnamon? A Comprehensive Guide to Using and Reaping the Health Benefits of This Popular Ancient Spice"، everydayhealth, Retrieved 11-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Shruti (BE Biotech. & PGD Clinical Research), "9 Ways Cinnamon Can Benefit Your Skin"، healthyy, Retrieved 11-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Rachel Nall, RN, MSN, CRNA (16-2-2017), "Can honey and cinnamon help treat acne?"، medicalnewstoday, Retrieved 11-6-2020.
  4. ^ أ ب ت ث Dr. Josh Axe, DC, DMN, CNS (1-9-2018), "13 Major Cinnamon Benefits Explain Why It’s the World’s No. 1 Spice"، draxe, Retrieved 11-6-2020. Edited.
  5. Yvette Brazier (3-1-2020), "What are the health benefits of cinnamon?"، medicalnewstoday, Retrieved 11-6-2020. Edited.
  6. "Orally Administrated Cinnamon Extract Reduces β-Amyloid Oligomerization and Corrects Cognitive Impairment in Alzheimer's Disease Animal Models", ncbi.nlm.nih, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  7. "A Cinnamon-Derived Procyanidin Compound Displays Anti-HIV-1 Activity by Blocking Heparan Sulfate- and Co-Receptor- Binding Sites on gp120 and Reverses T Cell Exhaustion via Impeding Tim-3 and PD-1 Upregulation", ncbi.nlm.nih, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  8. "Prospects of Cinnamon in Multiple Sclerosis", ncbi.nlm.nih, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  9. ^ أ ب Cathy Wong Cathy Wong, " Health Benefits of Cinnamon "، verywellfit, Retrieved 11-6-2020. Edited.