لماذا أشعر بضعف في قدمي؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٤ ، ١٠ أغسطس ٢٠٢٠
لماذا أشعر بضعف في قدمي؟

ضعف القدم

لا بدّ أنكّ شعرت سابقًا بضعف وألم مفاجئ في القدمين، قد يكون جزءًا من ضعف عام تعاني منه، قد يتطوّر لألم ليمتدّ على طول السّاق أو كلتا القدمين، فما أسباب الإصابة بضعف في القدم؟ وما الأعراض المصاحبة لها؟ وكيف يُمكن علاجها؟


أسباب الشعور بضعف في القدمين

تتطلّب معظم أسباب وحالات ضعف القدم المفاجئة رعاية طبيّة طارئة، وقد يستغرق الأمر ساعات إلى أيام لتحديد السبب، أمّا أهم الأسباب الرئيسيّة لضعف القدم فهي:[١]

  • السكتة الدماغيّة: التي تسمّى أيضًا بنقص التروية الدّماغيّة؛ فهي تتمثّل بحدوث تلف في الدّماغ ناتج عن انقطاع تدفّق الدمّ إلى منطقة أو مناطق معيّنة من الدّماغ، منها المناطق المسؤولة عن تحريك عضلات القدم، وقد يكون ضعف الساق والقدم المفاجئ الذي يحدث في جانب واحد، عرضًا مُشيرًا إلى الإصابة بالسكتة الدّماغيّة.
  • متلازمة غيلان باريه: (Guillain-Barre Syndrome) وهو مرض عصبيّ يهددّ الحياة، ويصيب ما بين 1 إلى 2 من كل مئة ألف شخص سنويًّا، تبدأ أعراضه بوخز أو تنميل في القدمين، يليه الشّعور بضعف القدمين، ثمّ الشعور بالضعف في كل الجسم، ومن أخطر ما تسبّبه متلازمة غيلان باريه؛ ضعف عضلات الصدر ليصبح المريض عاجزًا عن التنفّس، وقد يستعدي ذلك التنفّس من خلال أجهزة الأوكسجين.
  • التصلّب اللويحي المتعدّد: وهو مرض عصبي شائع إلى حدّ ما، يتمثّل بنوبات من الضعف وفقدان البصر واضطرابات الإحساس، إضافةً إلى أعراض عصبيّة أخرى، وقد يسبّب التصلّب اللويحي المتعدد ضعفًا في القدم في إحدى السّاقين أو كلتاهما، وتجدر الإشارة إلى أن هذا المرض يظهر على هيئة نوبات تظهر وتختفي، وقد تستمرّ النوبة الواحدة لأسابيع أو أشهر، وتتحسّن جزئيًّا أو كليًّا بمرور الوقت، تاركةً وراءها انخفاضًا طويل الأمد في القوّة أو الرؤية أو الإحساس عمومًا.
  • العصب المضغوط: الذي يحدث نتيجة التهابات في العمود الفقري أو المفاصل، ويسبّب ضعفًا في القدم أو شعورًا بالخدر والتنميل، أو كلاهما، وقد يظهر ذلك في جانب واحد من الجسم أو في كلا الجانبين، وتبدأ أعراض العصب المضغوط بالشعور بالوخز وعدم الرّاحة، وتزداد سوءًا تدريجيًّا، إذ يتفاقم الألم والشّعور بالضّعف كثيرًا، كما قد يحدث انضغاط العصب فجأة ودون سابق إنذار، مسبّبًا ألمًا شديدًا في القدم، وينتج ذلك عادةً عن إصابة مباشرة في العمود الفقري.
  • مشكلات في الحبل الشوكيّ: فبالرّغم من أنّه محميّ تمامًا بالعمود الفقريّ، إلّا أنّ تعرّض العمود الفقري لإصابة ما، سيُلحق الضرر به، مثل؛ كسر العمود الفقريّ، والانزلاق الغضروفيّ، وانتشار السّرطان إلى العمود الفقريّ والنّخاع الشوكي، والعدوى والالتهابات وغيرها الكثير، عدا عن احتشاء النّخاع الشّوكيّ (Spinal cord infarct) الذي يعدّ نوعًا من السّكتة الدّماغيّة، يتأثّر فيه العمود الفقري بدلًا من الدّماغ، وينجم عنه نزيف بالقرب من العمود الفقريّ أو جلطة دمويّة في الشرايين الشوكيّة التي تغذّي العمود الفقريّ؛ إذ يؤثّر كل ما سبق من الحالات على العمود الفقريّ، وبالتّالي على القدمين والسّاقين، ممّا يستدعي تدخّلًا طبيًّا طارئًا.
  • إصابة السّاق: إذ تُؤدّي الحوادث المؤلمة إلى إصابة السّاق أو الحوض، وتُحدث تلفًا في عضلات وأعصاب المنطقة ومفاصلها، ممّا يسبّب ضعفًا في القدم وعجزها عن الحركة، يرافق هذا الضّعف غالبًا شعورًا بالألم، إلّا في حال تعرّض العمود الفقريّ للإصابة أيضًا، إذ يفقد المريض حينها الشّعور بالألم.
  • التصلّب الجانبيّ الضموريّ: الذي يعرف بمرض لو جيرج ومرض الـ(ALS)، وهو مرض عضال غير شائع نسبيًّا، ويسبّب ضعفًا في الجسم عمومًا، إلّا أنّه لا يتعارض مع التفكير أو الرؤية كما في التصلّب اللويحي المتعدّد، ويبدأ التصلّب الجانبي الضموريّ عادةً بتشنّجات عضليّة طفيفة، ومع مرور الوقت تتطوّر لتصبح تشجنّات قوية مصحوبة بضعف ووخز.
  • الاعتلال العصبيّ: إذ يُشير مصطلح الاعتلال العصبيّ إلى أيّ مشكلة تؤثّر على الأعصاب في الجسم، وقد تنجم عن العديد من الاضطرابات والأمراض مثل؛ السكّري، أو الديسك، أو نقص التغذيّة أو إدمان شرب الكحول، ويُسبّب الاعتلال العصبيّ الشعور بالتنميل، والوخز، وفقدان الإحساس بالألم والضّعف في الكثير من الأحيان، وتبدأ أعراضه وتتطوّر تدريجيًّا مع مرور الوقت، ويؤثّر الاعتلال العصبيّ على نوعيّة حياة المريض كثيرًا، فيعيقه عن العمل والحركة وأداء الأنشطة والممارسات اليوميّة، ولهذا من المهمّ مراجعة الطبيب وتحديد سبب المشكلة الأساسيّة قبل تفاقم الضّرر.
  • الاعتلال العضليّ: الذي يظهر على شكل ضعف في القدمين والسّاقين واليدين والذّراعين، وغالبًا ما يحدث بسبب مشاكل جينيّة ووراثيّة، ويمكن تشخيصه عن طريق التخطيط الكهربائي للعضلات (EMG) ودراسات التوصيل العصبيّ (NCV)، وتتضمن خيارات العلاج المتاحة؛ الأقواس الدّاعمة، والعلاج الطبيعيّ، والأدوية.
  • التسمّم: كالتسمّم بالرّصاص، وأدوية علاج السّرطان، ويظهر على شكل ضعف مفاجئ في القدم والسّاق بعد تناول جرعة من دواء جديد.
  • السّرطان: فبالرّغم أنّ السّرطان من أحد الأسباب النادرة للإصابة بضعف القدم، إلّا أنّ ضعف القدم قد يكون أوّل علامة على وجود ورم بالدّماغ، أو العمود الفقريّ، وقد يكون علامة على انتقال ورم في الثدي أو الرئتين أو الكلى إلى الدّماغ أو العمود الفقريّ.


أعراض مصاحبة للشعور بضعف القدمين

قد يصاحب ضعف القدم أعراضٌ أخرى تختلف في حدّتها ونوعها تبعًا لنوع الإصابة، مثل:[٢]

  • تشنّجات عضليّة.
  • خدر.
  • شلل وعدم القدرة على تحريك العضلات.
  • احمرار وتورّم القدم.
  • ألم في الظّهر.
  • ألم في اليد أو الذّراع أو الأصابع.
  • صداع.
  • اختلال التوازن.
  • فقدان التنسيق العضليّ.
  • أعراض التصلّب المتعدّد، مثل؛ التنميل، والوخز، ومشكلان الرؤية، والإرهاق والاكتئاب، واضطراب المشي.


قد يكون ضعف السّاق عرضًا لحالة ما تهدّد حياة المريض، وتستدعي تقييمًا طبّيًّا طارئًا، وقد يترافق ضعف القدم في هذا النّوع من الحالات الأعراض الآتية:[٢]

  • تغيّرات في حاسّة التذوّق والشمّ والسّمع.
  • الإغماء، أو اضطراب الوعي أو الخمول المفاجئ.
  • اختلال التوازن والتنسيق.
  • ضعف القدمين والسّاقين وتنمّلهما تدريجيًّا.
  • صداع حادّ.


علاج الشّعور بضعف القدمين

يختلف علاج ضعف القدمين باختلاف السبب، ويختلف تصنيف الحالة من خطيرة وطارئة إلى متوسّطة، فمثلًا إن اشتبه المريض بأعراض سكتة دماغيّة يجب عليه وعلى الموجودين حوله الاتّصال بالطوارئ بأسرع وقت.[٣]

كذلك الحالات التي يلاحظ المريض فيها أنّ الضّعف يكون خفيفًا في البداية، ثم يتطوّر تدريجيًّا على مدار أيّام وأسابيع وأشهر، يتوجّب حينها مراجعة الطبيب المختصّ لتقييم الحالة، فقد يكون ضعف السّاق عرضًا لمشكلة صحيّة أخرى غير مُشخَّصة بعد، فبالرّغم من أنّ ضعف القدم يحدث نتيجة للتعب والإرهاق وفرط الحركة، إلّا أنّه أمر لا يجب تجاهله، خاصّةً إن كان الألم حادًا ويستمرّ لفترات طويلة.[٣]


المراجع

  1. Heidi Moawad (2020-6-16), "What to Know About Leg Weakness"، verywellhealth, Retrieved 2020-8-9. Edited.
  2. ^ أ ب "Leg Weakness", healthgrades, Retrieved 2020-8-9. Edited.
  3. ^ أ ب Jennifer Berry (2020-7-20), "Weakness in legs: Why it happens and remedies"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-8-9. Edited.