ما هي الدهون المتحولة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٩ ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
ما هي الدهون المتحولة؟

ما هي الدهون المتحولة؟

شهد مجال صناعة المواد الغذائية تطوُّرًا كبيرًا في ظل زيادة الطلب على الأطعمة الجاهزة وسريعة التحضير، فكان لا بدّ من توعية الأفراد حول مخاطر تناول الدهون المتحولة المستخدمة في إعداد الموادّ الغذائية.

تعد الدهون المتحولة أو الدهون التقابلية (Trans fat) واحدة من أسوء أنواع الدهون التي يمكن تناولها على الإطلاق، فعلى عكس الدهون الغذائيَّة الأخرى، تؤدي الدهون المتحولة إلى رفع مستوياتالكولسترول الضار، وخفض مستويات الكولسترول الجيد، وهذا يعني أنَّ النظام الغذائي الغني بالدهون المتحوِّلة يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

لأجل ذلك، منعت مؤسسة الغذاء والدواء مؤخرًا مصنعي المواد الغذائية من إضافة الدهون المتحوِّلة المصنَّعة إلى الأطعمة والمشروبات، في بادرة نحو منع آلاف حالات الإصابة بـنوبات القلب والوفاة في كل عام. [١]


ما أنواع الدهون المتحولة؟

يوجد نوعان أساسيَّين من الدهون المتحوِّلة التي تتوفَّر في الأطعمة، وفي التالي توضيح كلّ منها:[٢][١]

  • الدهون المتحولة المصنعة (Artificial trans fats): تُصنَّع بإضافة الهيدروجين إلى الزيوت النباتيَّة السائلة لجعلها أكثر صلابة، وتعدّ الزيوت المهدرجة جزئيًّا المصدر الأساسي للدهون المتحولة المستخدمة في الأطعمة المُعالَجة، ويمكن ملاحظتها في قائمة المكوِّنات الموجودة على أغلفة الطعام، ويجدر الذكر بأنَّ هذه الزيوت المهدرجة جزئيًا لا تفسد بسهولة، لذا تكون فترة صلاحيَّة الأطعمة التي تُستخدم فيها هذه الزيوت أطول.
  • الدهون المتحولة الطبيعية: وهي الدهون التي تُنتجها أمعاء بعض الحيوانات، وتوجد بكميات صغيرة في المنتجات الغذائية المأخوذة من هذه الحيوانات؛ كمنتجات اللحوم، والحليب.


كمية الاحتياج اليومي من الدهون المتحولة؟

أوصت جمعية القلب الأمريكية (American Heart Association) بتقليل استهلاك الأطعمة التي تحتوي على الزيوت النباتية المهدرجة جزئيًّا، بهدف خفض مستويات الدهون المتحولة في وجبات الطعام قدر الإمكان، وتحضير اللحوم والدواجن الصافية دون إضافة الدهون المتحولة والمشبعة.[٢] وللحدّ من استهلاك الدهون المتحولة خلال اليوم، يوصى باتباع ما يأتي:[٢]

  • الحرص على قراءة المعلومات الغذائية المرفقة مع الأطعمة التي تُشترى من المتجر.
  • التأكد من نوع الزيوت المستخدمة في الطهو عند تناول الطعام في الخارج.
  • استخدام الدهون عديدة اللا تشبع (Polyunsaturated fats)، و دهون أحادية عدم التشبع (Monounsaturated fat) بدلًا من الدهون المتحولة عند إعداد وجبات الطعام.
  • اعتماد الأنماط الغذائية التي تعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان منخفضة الدهون، والأسماك، والدواجن، المكسرات، والحد من تناول اللحوم الحمراء والحلويات والمشروبات.
  • استخدام الزيوت النباتية الطبيعية غير المهدرجة، مثل؛ زيت الزيتون، وزيت عباد الشمس، وزيت الكانولا.


أين توجد الدهون المتحولة؟

في الوقت الذي بدأت فيه مؤسِّسات إنتاج الطعام بتقليل محتوى الأغذية من الدهون المتحولة، ما زالت بعض الأطعمة تحتوي على القليل من الدهون المتحولة المصنعة، وفي الآتي مجموعة من أبرزها:[٣]

  • بعض أصناف البشار الذي يعدّ بالميكرويف: استخدَمَت المصانع وشركات الأغذية الزيوت المهدرجة جزئيًّا في صناعة البشار الذي يُعدّ في الميكرويف بسبب ارتفاع درجة انصهاره، الذي يحافظ على بقاء الزيت في حالة الصلابة إلى حين وضع العبوة في الميكرويف، ولمضارِّه الكثيرة بدأت العديد من الشركات بإنتاج البشار الذي يخلو من الزيوت المتحولة.
  • سمن الطبخ (Vegetable Shortening): هو نوع من الدهون التي تكون في حالة الصلابة عند وضعها في درجة حرارة الغرفة، التي تُصنَّع عادةً من الزيوت النباتية المهدرجة جزئيًّا، وغالبًا ما تُستخدم في الطهو كبديل للزبدة، وبسبب ارتفاع محتواها من الدهون المتحوِّلة قلَّلت العديد من الشركات استخدام سمن الطبخ، أو حتى تجنبته كليًّا.
  • الوجبات السريعة المقليَّة: قد تحتوي الأطعمة السريعة؛ كالدجاج المقلي، والهامبرغر، والبطاطا المقلية، والنودلز المقلي على نسب عالية من الدهون المتحولة، فالزيت المُستخدَم في القلي يحتوي على الدهون المتحولة التي تنتقل إلى الطعام، إضافةً إلى ذلك فإنَّ القلي على درجات عالية يؤدي إلى ارتفاع مستويات الدهون المتحولة في الزيت، ومع تكرار استخدامه تزداد مستوياته أكثر، ليزداد الضرر عند استخدام الزيت في القلي، لهذا السبب يُنصح بالحد من تناول الأطعمة المقلية قدر الإمكان.
  • المعجنات والفطائر: مثل؛ الكيك، والكعك، والدونات، فغالبًا ما يدخل في صنعها السمن النباتي أو الدهون النباتية الخاصة بالطبخ، التي تحتوي على نسب عالية من الدهون المتحولة، وفي الآونة الأخيرة بدأت العديد من الشركات بتقليل استخدام السمن النباتي، وهذا يعني انخفاض محتويات المعجنات والمخبوزات من الزيوت المهدرجة جزئيًّا.
  • مُبيِّض القهوة: وهي المنتجات التي تُستخدم لتحضير القهوة والشاي وغيرها من المشروبات كبديل للحليب والكريما، ويعد السكر والزيت من المكوِّنات الأساسية لهذا المُنتَج، وقد استخدمت الزيوت المهدرجة جزئيًّا لإعطاء التركيبة الكريمية للمُبيِّض، وزيادة فترة صلاحيته، ولكنْ قامت العديد من الشركات بتقليل محتواه من هذه الدهون مؤخرًا، لذا يوصَى باختيار الأنواع التي لا تحتوي على الزيوت المهدرجة جزئيًّا في محتوياته، أو اللجوء لاستخدام الكريمة أو الحليب الكامل عوضًا عنه.
  • أطعمة أخرى: فطائر اللحم، ولفائف النقانق، والفطائر المحلاة، الرقائق، والبيتزا، ورقائق الذرة والبطاطا.


كيف تضر الدهون المتحولة بالصحة؟

ترتبط الدهون المتحولة بارتفاع خطورة الإصابة بالعديد من الأمراض والمشكلات الصحية، منها ما يأتي:[١][٤]

  • سكري النوع الثاني: من المُمكن أنْ يُسفر عن تناول الدهون المتحولة زيادة مقاومة الإنسولين، والإصابة بسكري النوع الثاني، لكنْ ما زالت نتائج التجارب البشرية غير واضحة.
  • النوبات القلبيَّة: فالاعتماد على تناول الدهون المتحولة يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول الضار؛ وهو الكولسترول الذي يتراكم في جدران الشرايين ويؤدي إلى تصلبها وتضيقها، بينما تتسبَّب الدهون المتحولة بخفض مستويات الكولسترول الجيد؛ وهو النوع الذي يلتقط الكولسترول الزائد ويعيده إلى الكبد، وهي من عوامل الخطورة الهامة للإصابة بـأمراض القلب.
  • الالتهاب: أشارت الدراسات إلى أنَّ تناول الدهون المتحولة يزيد من الالتهاب في الجسم، خاصةً في حالة الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن.
  • تدمير الأوعية الدموية: قد تسبِّب الدهون المتحولة تلف البطانة الداخلية للأوعية الدموية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Trans fat is double trouble for your heart health", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-18. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Trans Fats", www.heart.org, Retrieved 2020-08-18. Edited.
  3. Daisy Coyle (2018-10-29), "7 Foods That Still Contain Trans Fats", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-18. Edited.
  4. Joe Leech (2019-07-30), "What Are Trans Fats, and Are They Bad for You?", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-18. Edited.