ما هي فوائد الدخن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٩ ، ٢٢ أبريل ٢٠٢٠
ما هي فوائد الدخن

الدخن

قد لا يبدو الدخن من المحاصيل الواسعة الانتشار بين الناس، لكنّه يُزرع في أنحاء العالم كلها من أجل تغذية الماشية والاستهلاك البشري،[١] وقد نما الدخن عدة قرون في أفريقيا، ومصر، وأجزاء أخرى من أوروبا، كما تشير السجلات الزراعية إلى أنّ الدخن نما في الصين منذ 8000 قبل الميلاد.[٢]

توجد أنواع عدة من الدخن حول العالم، لكنّ الدخن اللؤلؤي أكثرها انتشارًا، ويتميز بقدرته على النمو في البيئات الجافة والقاسية نسبيًا، ويُستخدم كما تُستخدم الحبوب التقليدية، ويجرى إدخاله أيضًا في العصيدة، والوجبات الخفيفة، وأنواع أخرى من الخبز، إذ إنّه غني جدًا بالنشا كالحبوب الأخرى، ومصدر غني جدًا بالمغذيات، والفيتامينات، والمعادن، والمركبات العضوية التي تعزز بشكل كبير صحة الإنسان بطرق مختلفة، كما يتميز بأنّه خالٍ من الغلوتين؛ لذلك يلجأ مرضى السيلياك وحساسية القمح إليه في شكل مصدر للحبوب بدلًا من القمح.[١]


فوائد الدخن

الدخن من الحبوب الغنية بالقيمة الغذائية والفيتامينات والمعادن المهمة لصحة الإنسان، ومن فوائده الصحية ما يأتي:[١]

  • الحفاظ على صحة القلب: أظهر الباحثون في جامعة كنتاكي وجود صلة بين حبوب الدخن ومخاطر أمراض القلب؛ فهو واحد من أفضل الحبوب المضافة إلى النظام الغذائي لحماية القلب، إذ إنّه مصدر غني بالمغنيسيوم؛ الذي هو معدن مهم للتقليل من ضغط الدم، وخطر الإصابة بالنوبة القلبية، أو السكتة الدماغية، خاصةً في حالة تصلب الشرايين، كما أنّه مصدر غني بالبوتاسيوم، مما يجعله قادرًا على السيطرة على ضغط الدم المرتفع من خلال العمل في شكل عامل موسّع للأوعية الدموية، ويُعدّ خفض ضغط الدم، وتحسين نظام الدورة الدموية من أفضل الطرق للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
  • التحكم بمستويات الكوليسترول: تلعب مستويات الكوليسترول في الدم دورًا مهمًا في صحة القلب، ومستويات الألياف العالية الموجودة في الدخن تجعل منه مثاليًا في تخفيض الكوليسترول، فالألياف الغذائية تقضي على الكولسترول السيئ الخطير (LDL cholesterol) في الجسم، وتعزز تأثيرات الكولسترول الجيد (HDL cholesterol).
  • الوقاية من داء السكري: يصيب داء السكري العديد من الأشخاص حول العالم، ويُعدّ الدخن من الأغذية المفيدة للوقاية منه، فهو يتمتع بقدرته على خفض فرص الإصابة بداء السكري من النوع الثاني؛ ذلك بفضل المستويات العالية من المغنيسيوم الموجودة فيه، ويُعدّ المغنيسيوم أحد المعادن المهمة في زيادة كفاءة الأنسولين، ومستقبلات الجلوكوز في الجسم، بالتالي هو مفيد في منع المرض، وقد لوحظ انخفاض بنسبة 30٪ في مرض السكري عند السكان الذين يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بالمغنيسيوم.
  • المساعدة في عملية الهضم: يساعد الدخن في حركة الجهاز الهضمي، ويعزى ذلك إلى احتوائه على كمية من الألياف الغذائية، كما أنّه يعالج بعض المشكلات؛ مثل: الإمساك، والغازات الزائدة، والانتفاخ، والتشنج من خلال تنظيم عمليات الهضم، كما يقلل من فرص حدوث أمراض الجهاز الهضمي الأكثر خطورة؛ مثل: القرحة.
  • تنقية الجسم من السموم: فالدخن مصدر غني من الفينول ومضادات الأكسدة، وفقًا لدراسة أجرتها الدكتورة ليندا ديكس وآخرون في جامعة تكساس إيه آند أم، والكثير من مضادات الأكسدة الموجودة في الدخن تنظّف الجسم من السموم.
  • التخفيف من مرض الربو: أوضحت الأبحاث أنّ الدخن يحسّن بشكل كبير نوعية الحياة للأشخاص الذين يعانون من الربو منذ الطفولة، كما يمنع تشكله من البداية، ورغم أنّ الأدلة غير حاسمة في هذا المجال، غير أنّه لوحظ أنّ الأطفال الذين يتناولون الدخن بكميات كبيرة انخفضت عندهم أعراض الربو، كما أنّه لا يحتوي المكونات الموجود في القمح التي تسبب الحساسية.
  • الوقاية من السرطان: إن الجذور الحرة المسؤولة الرئيسة عن الأضرار التأكسدية التي قد تؤدي إلى تشكيل الخلايا السرطانية، والدخن من الحبوب الغنية بمضادات الأكسدة التي تشتمل على كيرسيتين، والسيلينيوم، وحمض البانتوثنيك التي تقضي على الجذور الحرة، بالتالي تحمي الجسم من إنتاج الخلايا السرطانية.[٢]
  • الوقاية من حصى المرارة: تشير بعض الدراسات إلى دور الألياف غير القابلة للذوبان في منع تكوين حصى في المرارة، ويوجد الكثير من الأبحاث التي تبين أنّ استهلاك الدخن والألياف المماثلة الأخرى قد يساعد في تقليل خطر حصوات المرارة، وهذا يعزى إلى خفض الزمن الذي يقضيه الطعام في الأمعاء بمساعدة الألياف الغذائية، كما أنّه يقلل من إفراز الحمض الصفراوي، الذي يُعرف بأنّه يسبب حصى المرارة.[٢]
  • الحماية من الأمراض المزمنة: يحمي تناول الدّخن من الإصابة بمجموعة من الأمراض المزمنة؛ كأمراض القلب، والسّرطان، والسكري، وترقّق العظام، ويرتبط ذلك باحتواء هذه الحبوب على مركّبات الفينول الغنيّة بمضادات الأكسدة، والتي تحمي الجسم من ضرر الجذور الحرّة، والإجهاد التأكسدي، وتوصي إحدى مقالات عام 2005 المنشورة في المجلة الأمريكيّة للتغذية السريريّة بوجوب اتّباع رجيم عالي بمضادات الأكسدة، ذلك للوقاية من الأمراض المذكورة آنفًا.[٣]
  • مناسب لذوي الحساسيّة: لا يحتوي الدّخن على الغلوتين؛ لذا فهو غذاء مناسب جدًّا لمرضى الحساسيّة، أو الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي، لهذا السبب يضاف هذا الصّنف من الحبوب إلى العديد من الحميات الغذائيّة،[٤] إذ يُستخدم أيضًا لإعداد الوجبات المنزلية البديلة عن الحبوب الجاهزة التي يفضّلها الأطفال، والتي لا تحتوي على الغلوتين أيضًا.[٥]


القيمة الغذائية للدخن

يُعدّ الدخن واحدًا من أفضل الأطعمة الصحية في العالم، فهو مملوء بالمواد المغذية؛ إذ تحتوي 100 غرام منه على ما يأتي:[٢]

  • 14.00 ملغم من الكالسيوم.
  • 0.535 ملغم من النحاس.
  • 3.94 ملغ من الحديد.
  • 119.0 مغ من المغنسيوم.
  • 1.002 مغ من المنغنيز.
  • 32.7 مليغرام من السلينيوم.
  • 224.00 ملغم من البوتاسيوم.
  • 285 مليلترًا من فوسفور.

كما أنّه يحتوي العديد من الفيتامينات؛ مثل: النياسين، والريبوفلافين، وحمض البانتوثنيك، وحمض الفوليك، وفيتامين ب 6، وفيتامين ج، وفيتامين هـ، وفيتامين ك.[٢]


أضرار الدخن

يحتوي الدخن كميات صغيرة من المواد التي قد تحدّ من امتصاص الغدة الدرقية لليود، مما قد يتسبب في تثبيط وظائف الغدة الدرقية، وتضخمها عند استهلاكه بكميات كبيرة، وهذا ما يفسّر انتشار الإصابة بتضخم الغدة الدرقية في البلدان التي يُعدّ فيها الدخن جزءًا رئيسًا في النظام الغذائي لأفرادها؛ لذلك يجب تناوله بكميات معتدلة، والابتعاد عن الإفراط في استهلاكه.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت John Staughton (BASc, BFA) (13-2-2019), "7 Amazing Benefits Of Millet"، organicfacts, Retrieved 21-2-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج MICHAEL JESSIMY (8-1-2019), "11 Impressive Health Benefits of Millet"، naturalfoodseries, Retrieved 21-2-2019. Edited.
  3. ERICA KANNALL, "?What Are the Benefits of Millet Seed"، www.livestrong.com, Retrieved 2-2-2019. Edited.
  4. Victoria Groce (31-10-2018), "6Wheat-Free Grain Alternatives You Should Try"، www.verywellfit.com, Retrieved 2-2-2019. Edited.
  5. Victoria Groce (9-10-2017), "Hot Millet Breakfast Cereal"، www.verywellfit.com, Retrieved 2-2-2019. Edited.
  6. Diana Herrington (23-5-2012), "12 Health Benefits of Millet"، care2, Retrieved 21-2-2019. Edited.