أفضل علاج للبواسير بدون جراحة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٥ ، ٢٣ يونيو ٢٠٢٠
أفضل علاج للبواسير بدون جراحة

البواسير

البواسير (Hemorrhoids) أو دوالي أوردة الشرج والمستقيم هي تضخّم وانتفاخ الأوعية الدموية في هذه المنطقة، إذ تتمدد الأنسجة الداعمة المحيطة بالأوعية الدموية فتتمدد جدران الأوعية وتسهل إصابتها بالنزف، ومع استمرار التضخم والضغط تبرز هذه الأوعية خارج فتحة الشرج وتصاب بالالتهاب، الأمر الذي يجعلها مؤلمةً جدًا، بالأخص عند الجلوس، ولا يوجد سبب مُعين واضح وراء الإصابة بالبواسير، لكن قد توجد بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالبواسير، وهي تلك العوامل المُسبِّبة لزيادة الضغط على الأورة الموجودة في المستقيم وفتحة الشرج.

يوجد نوعان من مرض البواسير؛ البواسير الداخلية التي تظهر تحت بطانة المستقيم، وتكون غير مؤلمة فلا يسطتيع الشخص ملاحظتها أو الشُعور بها، لكنها غالبًا ما تُسبب نزيف بسيط أثناء خروج البراز من فتحة الشرج، لكن في حال اندفاع البواسير إلى الخارج عبر فتحة الشرج -البواسير المتدلية- فإنها تُسبِّب الكثير من الألم، أما البواسير الخارجية فهي البواسير التي تتكون حول فتحة الشرج وتُغطّى بطبقة حساسة من الجلد، وقد تتعرض هذه الأخيرة إلى تكوّن خثرة أو جلطة فيها، الأمر الذي يُسبِّب آلامًا شديدة وانتفاخًا أو تورّمًا، ويصاحبها ظهور مفاجئ لكتلة مؤلمة تتدهور بسرعة خلال 48 ساعةً.[١]


أفضل علاج للبواسير بدون جراحة

توجد العديد من العلاجات المنزلية الطبيعية التي تُساعد المريض على التخلص من البواسير طبيعيًا وتخفيف آلامها، مثل:[٢][٣]

  • الجلوس في حمام ماء دافئ 10-15 دقيقةً مرتين إلى ثلاث مرّات يوميًا، ولتسهيل ذلك يمكن استخدام حوض المقعجة وهو حوض صغير يمكن وضعه على المرحاض.
  • تغيير النظام الغذائي المُتّبع، والإكثار من تناول الألياف الموجودة في الفواكة والخضروات والحبوب الكاملة، والتي تليّن البراز، ممّا يسهل من خروج البراز بسهولة دون دفع، لكن يجب إضافة الألياف تدريجيًا لتجنّب الإصابة بالغازات.
  • ممارسة التمارين الرياضية المخصّصة لعلاج البواسير.
  • تناول الحبوب المسكّنة التي لا تحتاج لوصفة طبية، مثل: الباراسيتامول، أو الأيبوبروفين؛ لتخفيف ألم البواسير مؤقتًا.
  • استخدام الكريمات والتحاميل المختلفة المتوفّرة في الصيدليات، والتي لا تحتاج إلى وصفة طبية لصرفها، مثل تلك التي تحتوي على مواد مخدرة موضعية، أو عشبة بندق الساحرة، أو الهيدروكورتيزون.
  • استخدام عشبة بندق الساحرة لتقليل الحكة والألم؛ فهي مضاد للالتهاب طبيعيّ، لذا تساعد كثيرًا في تقليل التورّم، وتتوفّر هذه العشبة علىى شكل سائل، أو مناديل، أو صابون.
  • استخدام جل الصبار المعروف بخصائصه المضادة للالتهاب.
  • الجلوس في حمام ماء دافئ يحتوي على الملح الإنجليزي لمدة عشرين دقيقةً؛ لما له من فعالية كبيرة في تخفيف ألم البواسير، ويمكن استخدام حوض المقعدة لذلك.
  • استخدام المناديل الملطفة المخصصة للبواسير؛ لاحتوائها على مواد تعالجها، وتجنّب استخدام المناديل الجافّة أو المناشف؛ لأنّها تزيد من أعراض البواسير سوءًا، ويحذّر من استخدام المناديل المحتوية على كحول أو عطور؛ لأنّها تهيّج البواسير.
  • استخدام الكمادات الباردة لمدة 15 دقيقةً لتقليل التورّم وتسكين الألم.
  • استخدام الأدوية الملينة للبراز، مثل بزر القطونية -السيليوم-؛ لعلاج الإمساك وتسهيل خروج البراز دون ألم.
  • ارتداء الملابس الداخلية الفضفاضة القطنية لتسمح للجلد بالتنفّس، ممّا يحافظ على صحّة وجفاف منطقة الشرج، ويحذّر من استخدام المنظفات العطرية ومنعم الملابس؛ لأنّها تسبّب تهيّج البواسير.
  • شرب كميات كبيرة من السوائل والماء لتليين البراز.
  • الذهاب إلى الحمام فور الشعور بالحاجة إلى التبرّز؛ لتجنّب الإصابة بالإمساك، فتأجيل التبرز يزيد إعادة امتصاص الماء من البراز وتصلّبه، ممّا يصعّب خروجه.


الإجراءات الطبية والجراحية لعلاج البواسير

العلاجات السابقة من المفترض أن تخفف أعراض البواسير خلال أسبوع، لكن استمرار الأعراض أكثر من ذلك رغم استخدامها يكون الحل هو استشارة الطبيب لوصف أدوية أقوى أو وصف خيارات أخرى من العلاج، مثل الإجراءات طفيفة التوغّل التي تُجرى في عيادة الطبيب أو العيادة الخارجية دون الحاجة إلى تخدير، وتتضمن هذه:[٢]

  • ربط البواسير باستخدام شريط مطاطي، يربط الطبيب قاعدة البواسير برباط مطاطي لمنع تدفق الدّم إليها، فتذبل وتسقط البواسير خلال أسبوع، وهو إجراء فعال جدًا للعديد من المرضى.
  • المعالجة بالتصليب، خلال هذا الإجراء يحقن الطبيب أنسجة البواسير بمادة كيميائيّة تُسبِّب تندُّب الباسور، لكنّه إجراء أقلّ فعاليةً من الرّبط.
  • استخدام تقنيات التخثير المختلفة، عن طريق استخدام الحرارة، أو الأشعة تحت الحمراء، أو الليزر لتقليص حجم البواسير وتصليبها.

في حالة الإصابة بالبواسير مرات عدة أو البواسير كبيرة الحجم يكون التدخل الجراحي هو الحل، وفي ما يلي الطرق المختلفة للجراحة:[٢]

  • استئصال البواسير باستخدام التخدير الموضعي والمهدئ، أو التخدير الكلي، أو التخدير النخاعي، وهو وسيلة فعالة في التخلص بشكل نهائي من البواسير الحادة أو المتكرّرة، لكن قد يتبع التخدير الشوكي عدم القدرة على إفراغ المثانة، ممّا يعرّض المريض للإصابة بالتهاب مجرى البول.
  • تدبيس البواسير، هو إجراء يستخدم عادةً لعلاج البواسير الداخلية، ويتميّز تدبيس البواسير عن الاستئصال بقلة الألم الذي يصاحبه وسرعة تعافي المريض، لكن يصاحبه خطر عودة البواسير مرّةً أخرى.


أعراض الإصابة بالبواسير

تسبّب الإصابة بالبواسير ظهور العديد من الأعراض، مثل:[٤]

  • الإصابة بنزيف يراه المريض على المنديل عند تجفيف فتحة الشرج بعد التبرّز، أو قد يظهر على المرحاض.
  • الحكة والتهيج في منطقة الشرج.
  • الشعور بالألم وعدم الراحة.
  • ظهور البواسير خارج فتحة الشرج، وحدوث انتفاخ أو تورّم حول الفتحة الشرجية، ونتوءات مؤلمة أو شديدة الحساسية بجانب الفتحة الشرجية.
  • الإصابة بتسرّب أو ارتشاح البراز، والشّعور بألم مع حركة الأمعاء.

على الرّغم من أنّ البواسير مرض مؤلم، إلّا أنّه لا يهدد حياة المريض، وعادةً يختفي من تلقاء نفسه دون علاج، لكن في حالات نادرة قد تسبّب البواسير المتكررة فقدان دم غزير تصاحبه الإصابة بفقر الدم وشحوب الوجه والشعور بالضعف.[٤]


أسباب الإصابة بالبواسير

لا يوجد سبب مُحدد وراء الإصابة بالبواسير، لكن يوجد العديد من العوامل التي تزيد فرص الإصابة بها، مثل:[٥]

  • الجهد الزائد أثناء التبرّز، مثل ما يحدث عند الإصابة بالإمساك المزمن، ممّا يضع ضغطًا زائدًا على الأوعية الدموية.
  • الجلوس لفترات طويلة ومتواصلة على المؤخّرة أو على قاعدة الحمام.
  • الإصابة بالإسهال المزمن قد تؤدّي إلى الإصابة بالبواسير.
  • الزيادة المُفرطة في الوزن بسبب النظام الغذائي السيء المؤدّي إليها.
  • الحمل، إذ يسبب حجم الرحم المتزايد الضغط على أوعية المستقيم، ممّا يسبّب بروزها إلى الخارج، وهو أمر شائع يصيب معظم النساء الحوامل.
  • ممارسة الجنس الشرجي تسبّب البواسير، ويسوء وضع البواسير الموجودة بالفعل.
  • التقدّم بالعمر، تكثر الإصابة بالبواسير لدى البالغين بين عمر الخامسة والأربعين والخامسة والستين، لكن ذلك لا يمنع إصابة صغار السن بها.
  • حمل الأوزان الثقيلة.
  • الجينات المتوارثة، إذ يتوارث بعض الأشخاص إمكانية الإصابة بالبواسير.


ما هي حالات البواسير التي تستدعي الجراحة؟

تُعد جراحة البواسير من أنجح الخيارات العلاجيّة التي تُستخدم للتخلص من البواسير، على الرّغم من كونها قد تترافق مع أعراض غير محبذة ومزعجة مثل الألم وطول فترة النّقاهة إلّا أنّها فعّالة، وتُعدّ ضروريةً لمن يعانون من أعراض البواسير التي لا تستجيب لأي من العلاجات غير الجراحية المستخدمة خاصةً تلك التي تتضمن تغيير نمط التّغذية، أو في حال كان الألم الناجم عن البواسير شديدًا، أو في حال الإصابة بعدة بواسير في الوقت ذاته، والهدف من العلاج الجراحي هو تقليص تورم البواسير أو التخلص منها، ويكون ذلك من خلال: إمّا قطع التّروية الدّموية عن البواسير، أو استئصالها، كما يُمكن خلال العملية التّخلص من أكثر من باسور واحد.[٦]


المراجع

  1. "Hemorrhoids", fascrs, Retrieved 2019-9-30. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (2019-7-3), "Hemorrhoids"، mayoclinic, Retrieved 2019-9-30. Edited.
  3. Ana Gotter (2017-4-19), "8 Home Remedies for Hemorrhoids"، healthline, Retrieved 2019-9-30. Edited.
  4. ^ أ ب "Hemorrhoids", www.healthline.com, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  5. Adam Felman (2017-11-23), "Hemorrhoids: Causes, treatments, and prevention"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-9-30. Edited.
  6. Aaron Kandola (13-2-2019), "What to know about hemorrhoid surgery"، medicalnewstoday, Retrieved 28-11-2019. Edited.