أيهما أفضل: البروتين النباتي أم الحيواني؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٣ ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
أيهما أفضل: البروتين النباتي أم الحيواني؟

البروتين

يقسم الطعام إلى ثلاث مجموعاتٍ غذائية كبيرة، هي: البروتينات، والدهون، والكربوهيدرات، والتي يحتاجها الجسم بكمياتٍ محددة للقيام بوظائفه بطريقةٍ سليمة، والحفاظ على حياة الشخص، وكيميائيًا تعرف البروتينات بأنّها مركب من الأحماض الأمينية العضوية، المصنّعة من ذرات الهيدروجين، أو النيتروجين، أو الكربون، أو الأكسجين، أو الكبريت، ويوفّر تناول البروتين 4 سعراتٍ حرارية، كما يشكّل ما يُقارِب 15% من وزن الجسم، ويعدّ البروتين اللبنة الأساسية لبناء العضلات، كما يساهم في الحفاظ على صحة جهاز المناعة، ويساعد على الشعور بالشبع[١].

للحصول على البروتين يوجد مصدران له؛ المأكولات النباتية والحيوانية، لذلك يحتار العديد من الأشخاص بين أي من مصادر البروتين هي الأفضل، ويدور في أذهانهم العديد من التساؤلات حول الفرق بينهما، وجميع هذه التساؤلات ستتم مناقشتها في المقال.


ما الفرق بين البروتين النباتي والبروتين الحيواني؟

يفتقد الجسم إلى قدرته على تخزين البروتين في الجسم؛ لذلك من الضروري الحصول عليه من النظام الغذائي يوميًّا، إذ يمكن الحصول عليه إما من النباتات أو من الأطعمة الحيوانية، وقبل تحديد أي من المصدرين هو الأفضل للجسم، لا بدّ من التعرف إلى أهم الفروقات بينهما، والتي تشتمل على ما يأتي[٢]:

  • تختلف نسبة محتوى الحمض الأميني في كل من البروتين النباتي والحيواني: يتم استخدام البروتينات والأحماض الأمينية في عملية التمثيل الغذائي في الجسم، وقد تختلف البروتينات في أنواع الأحماض الأمينية المكوّنة لها وترتيبها، فقد يحتوي البروتين الحيواني على نوعٍ متوازنٍ لجميع أنواع الأحماض الأمينية، بينما ينخفض تركيز بعض الأنواع في البروتينات النباتية، ومثال على ذلك تنخفض نسبة الأحماض الأمينية الأساسية مثل الميثيونين (Methionine) والتريبتوفان (Tryptophan) والليسين (lycine) والأيزولوسين (Isoleucine) في مصادر البروتين النباتي.
  • البروتين الحيواني ذو مصدر كامل لجميع أنواع الأحماض الأمينية، بعكس البروتين النباتي، الذي قد يفتقر لنوعٍ أو أكثر من الأحماض الأمينية: يوجد 20 نوعًا من الأحماض الأمينية يستخدمها الجسم لتصنيع البروتينات فيه وبناء الكتلة العضلية فيه، وتُصنّف هذه الأحماض الأمينية إلى أحماضٍ أساسية (Essential Amino Acids) لا يستطيع الجسم تصنيعها ويجب الحصول عليها من النظام الغذائي اليومي، وأحماضٍ غير أساسية (Non-Essential Amino Acids) يستطيع الجسم تصنيعها، وقد تتشابه مصادر البروتين الحيواني مع البروتين النباتي، لكن الفرق بينهما أنّ الحيواني يوفّر كامل الأحماض الأمينية، على العكس من النباتي الذي قد يفتقر لنوعٍ أو أكثر منها.
  • توجد بعض العناصر الغذائية بوفرةٍ في مصادر البروتين الحيواني أكثر من مصادر البروتين النباتي: من هذه العناصر الغذائية ما يأتي ذكره:
    • فيتامين (د)، يوجد في الأسماك الدهنية، والبيض، وبعض منتجات الألبان.
    • حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، هو أحد أنواع الأوميغا 3، ويوجد في الأسماك الدهنية، وهو ضروري لصحّة الدماغ، ويعدّ الحصول عليه من النباتات أمرًا صعبًا.
    • فيتامين ب12، يوجد بصورة رئيسة في اللحوم، والدواجن، والأسماك، وبعض منتجات الألبان، لذلك يعاني الأشخاص ممن يتبعون حمياتٍ غذائيةً نباتيةً من نقصٍ حاد في هذا الفيتامين.
    • الزنك، يوجد في مصادر البروتين الحيواني ويعدّ سهل الامتصاص والاستخدام، ومن الأمثلة على الأطعمة الحيوانية الغنية به لحوم الأبقار، ولحم الخنزير، ولحم الضأن.
    • حديد الهيم، يتوفّر في اللحوم الحمراء بكثرة، بينما يسهل على الجسم امتصاص الحديد غير الهيم من الأطعمة النباتية.


أيهما أفضل: البروتين النباتي أم الحيواني؟

يُراعَى عند اختيار مصادر البروتين بين الحيواني أو النباتي توفّر العناصر الغذائية الضرورية؛ فقد تحتوي مصادر البروتين الحيواني على عناصر غذائية، مثل فيتامين ب12 وحديد الهيم، بالإضافة إلى احتوائها على الدهون المشبعة والكوليسترول، والتي تفتقر لها مصادر البروتين النباتي.

بينما تمتلئ مصادر البروتين النباتي بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة والألياف التي تساهم في الحفاظ على صحّة الجهاز الهضمي، والتي تفتقر لها مصادر البروتين الحيواني؛ لذلك يمكن القول إنّ البروتين النباتي هو أفضل للصحة العامة للشخص، فقد ارتبطت مصادر البروتين الحيواني بزيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة، لكن لا بدّ من الموازنة بينهما لتغطية احتياجات الجسم من جميع العناصر الغذائية.[٣]



مصادر البروتين النباتي والحيواني

يمكن توضيحها على النحو الآتي:

مصادر البروتين الحيواني

تعدّ اللحوم قليلة الدهون المشبعة أو غير المُعالَجة أو التي تحتوي على نسبةٍ مرتفعة من الدهون غير المشبعة الصّحية للقلب أفضل مصادر البروتين الحيواني، كما يجب التقليل من اللحوم الحمراء، مثل: لحم البقر، ولحم الضأن، واللحوم المجمّدة، أو المحفوظة بالتمليح أو التدخين أو بإضافة المواد الحافظة قدر الإمكان، فقد تزيد هذه الأنواع من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ومن الأمثلة على مصادر البروتين الحيواني الصحية ما يأتي[٤]:

  • دواجن اللحم الأبيض، مثل الديك الرومي أو صدور الدجاج.
  • الأسماك، خاصّةً الأسماك الدهنية، مثل: السلمون المرقط، والرنجة، والماكريل، والسردين، والتونة.
  • لحوم البقر المأخوذة من منطقة الخاصرة.
  • بياض البيض والبيض كاملًا.
  • الزبادي اليوناني خالي الدسم أو قليل الدسم، وجبنة القريش، والحليب.

مصادر البروتين النباتي

في حال كان الشخص ممن لا يرغبون تناول اللحوم فإنّه يمكن الحصول على البروتين من الأطعمة النباتية أيضًا، لكن لا بد من تناول مصادر البروتين الحيواني من مدّةٍ إلى أخرى لتعويض ما تفتقر إليه مصادر البروتين النباتي، ومن الأمثلة على مصادر البروتين النباتي ما يأتي ذكره[٥]:

  • العدس، فهو قد يوفّر ما يُقارِب 9 غرام من البروتين لكل ½ كوب.
  • الحمص يوفر 7 غرام من البروتين لكل ½ كوب.
  • بذور القنب توفر 10 غرام من البروتين لكل 3 ملاعق طعام كبيرة.
  • جبنة التوفو توفر 8 غرام من البروتين لكل 85 غرامًا.
  • المكسرات توفر 5-6 غرام من البروتين لكل كوب.
  • الكينوا توفر 8 غرام من البروتين لكل كوب.
  • الخميرة الغذائية توفر 8 غرام من البروتين لكل ربع كوب.
  • الفاصولياء السوداء توفر 10 غرام من البروتين لكل كوب.


المراجع

  1. "What Is Protein?", www.livescience.com, Retrieved 2020-08-16. Edited.
  2. "Animal vs Plant Protein - What's the Difference?", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-16. Edited.
  3. "What is the difference between animal and plant proteins?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-08-16. Edited.
  4. "What are the healthiest animal protein sources?", wexnermedical.osu.edu, Retrieved 2020-08-16. Edited.
  5. "10 of the Best Plant-Based Sources of Protein", www.everydayhealth.com, Retrieved 2020-08-16. Edited.