اعراض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٢ ، ٢١ أكتوبر ٢٠١٨
اعراض السكري

مرض السّكّري

السّكّري، من أشهر الأمراض المُزمنة على الإطلاق، نظرًا لشيوعه الكبير خصوصًا مع التقدم في السن، ويرتبط بشكل أساسيّ باضطراب مستوى سكر الدم (الجلوكوز)، والذي يَنتُج بدوره عن اضطراب الأيض في الجسم، واعتمادًا على سبب ذلك الاضطراب الأيضي صَنّف الأطباء السّكّري إلى “النوع الأول” وهو الأخطر، والأقل شيوعًا في ذات الوقت؛ إذ يُشكِّل ما نسبته 10% من مرضى السّكّري[١]، و”النوع الثاني“ وهو الشائع، ويشتهر بين كبار السن أكثر من غيرهم، و”سكّري الحمل”، وسنحاول إلقاء الضوء في مقالتنا هذه على أعراض السّكّري بأنواعه، مع التعريج باختصار على بقية جوانبه المختلفة.


أعراض السّكّري

تحتاج الخلايا المكوِّنة لمختلف أعضاء الجسم إلى الجلوكوز أو ما يُعرف بسكر الدم؛ لاستخدامه في إنتاج الطاقة اللازمة لنمو الجسم، وأداء نشاطاته المعتادة، وللمساعدة على ذلك، يُنتج البنكرياس هرمون الأنسولين، المسؤول عن انتقال الجلوكوز من الدم إلى الخلية التي تستهلكه كمصدر للطاقة[٢]، كجزء أساسيٍّ من هضم الغذاء، ومن هنا فأي اختلالٍ في وظيفة الأنسولين، يؤدي بالضرورة إلى اختلالِ وظيفة جهاز الهضم من جهة، وارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم من جهة أخرى، مما ينعكس سلبًا على العديد من وظائف الجسم؛ ومن هنا تبدأ أعراض السّكّري بالظهور.

الأعراض المشتركة

على الرغم من وجود أعراضٍ مشتركةٍ بين جميع أنواع السّكّري، إلا أنّ كلَّ نوعٍ منها ينفرد بأعراضٍ خاصةٍ تميّزه عن سواه، ومن أبرز أعراض السّكّري المشتركة[٣]:

  • الجوع والتعب: الشعور المستمر بالجوع والتعب، بسبب نقصان الطاقة في الجسم.
  • كثرة التبول: تزداد الحاجة إلى التبول، لعدم قدرة الكلية على امتصاص الكميات المتزايدة من الجلوكوز، مما يؤدي إلى إنتاج كميات أكبر من البول، ما يتطلب استهلاك المزيد من سوائل الجسم.
  • العطش: تؤدي زيادة التبول إلى زيادة الشعور بالعطش.
  • الجفاف: انخفاض رطوبة الجسم، نتيجة لاستهلاك الكثير من السوائل في إنتاج البول.
  • عدم وضوح الرؤية: تتأثر كفاءة وظيفة الإبصار سلبًا، لانخفاض الرطوبة في العينين.

أعراض السّكّري من النوع الأول

ويتميز السّكّري من النوع الأول بشيوعه بين مصابي السّكّري من الأعمار الصغيرة خاصة، مع إمكانية إصابته لكافة الأعمار، كما يتميز بسرعة ظهور الأعراض وحدتها[٤]، وإضافةً للأعراض المشتركة، يتميز النوع الأول ببعض الأعراض الخاصة، نذكر منها[٣]:

  • انخفاض الوزن: يبدأ الوزن بالانخفاض بتدرّج سريع، حتى مع عدم تغيّر النظام الغذائي للمريض؛ وذلك بسبب لجوء الجسم لتعويض النقص في الطاقة، عن طريق استهلاك السّكّريات المعقدة المخزونة في دهون الجسم وعضلاته.
  • الغثيان والقيء: لجوء الجسم لاستهلاك كميات كبيرة من الدهون المخزّنة، يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكيتونات في الدم إلى مستويات خطيرة، إضافةً إلى تأثيرها السلبي على المعدة.

أعراض السّكّري من النوع الثاني

أمّا النوع الثاني من السّكّري فهو -كما أسلفنا- الأكثر شيوعًا على الإطلاق، ويصيب جميع الأعمار، مع ارتفاع نسبة الإصابة به بعد سن الأربعين، وخلافًا للنوع الأول، تتطور الأعراض تدريجيًّا وببطء[٤]، ومن أهم الأعراض التي يتميز بها إضافةً للأعراض المشتركة[٣]:

  • صعوبة التئام الجروح: يزداد التئام الجروح وشفاؤها صعوبة وبُطئًا؛ إذ يؤثر تراكم الجلوكوز في الدم سلبًا على سرعة حركته وتدفقه، كما يسبب الضرر لوظائف الأعصاب.
  • الشعور بالخدر: إذ يشعر المصاب بخدرِ الأطراف، كنتيجة طبيعية لتضرر الخلايا العصبيّة.

أعراض سكّري الحمل

يختلف سكّري الحمل عن غيره باقتصار الإصابة به على فترة الحمل، كما يتميّز بعدم ظهور أعراض خاصة به، وحتى الأعراض المشتركة نادرًا ما تظهر على المرأة الحامل المصابة بالمرض، وعادةً ما يُكتشف خلال الفحوص الروتينية التي تجريها الحامل خلال مراحل حملها[١].


أسباب الإصابة بالسّكّري

تشترك أنواع السّكّري بالسبب العام؛ المُتمثِّل باختلال وظيفة الأنسولين، مما يؤدي إلى اضطراب وظيفة جهاز الهضم، وتراكم الجلوكوز في الدم، بيد أنّ كلّ نوع منها يختلف عن الآخر بالأسباب الكامنة وراء هذا السبب العام.

ففي حين أنّ السّكّري من النوع الأول، ينتج عن مهاجمة جهاز المناعة في الجسم لخلايا البنكرياس، المسؤولة عن إنتاج هرمون الأنسولين، مما يجعله من أمراض المناعة الذاتيّة، تَكمُن المشكلة في النوع الثاني من السّكّري بمقاومة خلايا الجسم للأنسولين، مما يعطِّل فعاليته، كما قد يؤدي ذلك في مراحل متقدمة إلى انخفاض إنتاجه كذلك، ويُرجِّح الأطباء وجودَ أثرٍ بالغٍ للعامل الوراثي الجيني، بالنسبة للنوعين الأول والثاني، أمّا سكّري الحمل فيحدث نتيجة إفراز المشيمة لهرمون خاص مضاد للأنسولين[١].


الوقاية والعلاج من مرض السّكّري

في حين تُشكِّل إبر الأنسولين الدعامة الأساسية في علاج النوع الأول من السّكّري، تُعد الحمية مع الرياضة العلاج الأمثل للنوع الثاني، إلى جانب تناول بعض العقاقير الدوائية المكمّلة في بعض الحالات؛ لدعم وظيفة البنكرياس، أو المساعدة على تخفيض نسبة الجلوكوز في الدم، مع ملاحظة إمكانية الوقاية من النوع الثاني خصوصًا، أو تأخير ظهوره على الأقل، من خلال العناية بتوازن النظام الغذائي، وتجنّب المشروبات الغازية، والوجبات السريعة، والابتعاد عن أسباب التوتر، مع ممارسة الرياضة بانتظام؛ وكل ذلك بالاتفاق مع الطبيب المختص.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Marina Basina, MD (2018-10-4), "Everything You Need to Know About Diabetes"، health line, Retrieved 2018-10-18. Edited.
  2. Steve Kim, MD (2016-3-31), "Understanding Type 2 Diabetes"، health line, Retrieved 2018-10-18.
  3. ^ أ ب ت Michael Dansinger, MD (2017-4-17), "Early Symptoms of Diabetes"، webmd, Retrieved 2018-10-18.
  4. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2018-8-8), "Diabetes"، mayo clinic, Retrieved 2018-10-18.