التهاب السرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢١ ، ٧ أكتوبر ٢٠١٩
التهاب السرة

التهاب السرة

تُعدّ الالتهابات من المشاكل الشائعة، وهي آلية دفاعية لجسم الإنسان؛ إذ يتعرّف الجهاز المناعي إلى الخلايا التالفة والمهيّجات ومسببات الأمراض، مما يؤدي إلى استجابة بيولوجية لمحاولة إزالتها، وأحيانًا تصبح أعراض الالتهاب غير مريحة للشخص المصاب، لكنّها تُظهِر أنّ الجسم يحاول شفاء نفسه،[١] وتحدث الالتهابات بسبب الإصابة بالعدوى الجرثومية؛ كالبكتيريا، والفطريات، والفيروسات، والطفيليات، فيحاول جهاز المناعة محاربة هذه العدوى بإنتاج مواد كيميائية تسبب حدوث الالتهاب، وقد يحدث الالتهاب أيضًا بوجود خلل في جهاز المناعة؛ كنقص المناعة، وأمراض المناعة الذاتية. وتُصاب أجزاء مختلفة من الجسم بمشكلة الالتهاب؛ كـالتهاب المفاصل، والعين، والجلد، وغيرها من الأجزاء مع ظهور أعراض مختلفة تشير إلى حدوث هذا الالتهاب،[٢] وتُصاب كذلك منطقة السرة الموجودة أسفل البطن بحدوث الالتهابات بسبب إصابتها بالعدوى، وغالبًا ما تسببها البكتيريا، وتحدث الإصابة بالتهاب السرة لأسباب عديدة وهي أكثر شيوعًا لدى الأطفال حديثي الولادة، ونادرًا لدى البالغين.[٣]


أسباب التهاب السرة

من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب السرة ما يلي:

  • إصابة منطقة السرة بالعدوى البكتيرية، خاصةً في توفر ظروف مناسبة لتكاثرها؛ كالرطوبة، والأوساخ، والعرق.[٤]
  • إجراء ثقب في السرة.[٥]
  • الوزن القليل للطفل المولود، وعدم قطع الحبل السري بشكل مباشر بعد عملية الولادة.[٦]
  • ولادة منزلية، أو ولادة غير معقمة، أو الولادة الطويلة.[٦]
  • خلل في عمل الجهاز المناعي؛ كـنقص في المناعة، أو زيادة في عدد الخلايا المناعية التي تسبب الالتهاب.[٦]
  • السمنة، والإصابة بالأمراض المزمنة؛ كمرض السكري.[٥]
  • التعرض لأشعة الشمس الضارة.[٧]
  • إجراء عملية جراحة في البطن مؤخرًا.[٨]


أعراض التهاب السرة

من الأعراض التي تظهر عند الإصابة بالتهاب السرة هي الحمى، واحمرار منطقة السرة وتورمها، والشعور بالألم عند لمسها، وقد تنتج أيضًا إفرازات من السرة بسبب العدوى البكتيرية، أو رائحة سيئة تخرج من السرة، ويصبح الطفل المصاب صعب الإرضاء وغير مرتاح، أو نَعِسًا جدًا. وتكمن الخطورة في بقاء الالتهاب دون معالجة في احتمال وصول العدوى إلى مجرى الدم؛ مما يسبب تسمم الدم، كما قد يؤثر ذلك في وظيفة الأمعاء، وحدوث الالتهاب في منطقة البطن.[٩]


علاج التهاب السرة

يُجرى علاج التهاب السرة كعلاج الالتهابات الأخرى باستخدام المضادات الحيوية للبكتيريا، ومضادات الالتهاب للتخفيف من نشاط جهاز المناعة الذي يسبب الأعراض الظاهرة، لكن إذا حدّد الطبيب أنّ الالتهاب شديد ينصح بدخول الطفل أو المريض إلى المشفى، ويحصل على مضادات حيوية في الوريد تقريبًا لمدة 10 أيام،[٩] كما تُستخدَم علاجات أخرى، وعند استخدامها تجب ملاحظة التحسن خلال أسبوع، وغير ذلك يحتاج المصاب إلى مراجعة الطبيب.[١٠] وتشمل نصائح علاج الشخص المصاب بالتهاب السرة بعد استشارة الطبيب الخاص ما يلي:

  • استخدام كمادات الماء الدافئ ووضعها على منطقة السرة للتعقيم وتخفيف الالتهاب، وتحسين الدورة الدموية في منطقة السرة؛ لتغذيتها والتخفيف من الرطوبة التي تحفّز نمو البكتيريا أو الفطريات، ويُستخدم محلول الملح والماء وتُشطَف السرة به.[٥]
  • استخدام صابون خاص مضاد للبكتيريا لغسل منطقة السرة، ويجب تجفيف السرة جيدًا بعد غسلها بالماء والصابون، أو استخدام كريمات طبية تخفف من الالتهاب.[٧]
  • تجنب السباحة حتى يشفى الالتهاب؛ لأنّ الكلور في حمامات السباحة ليس جيدًا لعملية شفاء التهاب السرة.[٧]
  • استخدام الكركم، هو مضاد فعّال للالتهابات باضافته إلى الماء لصنع عجينة ووضعها على منطقة السرة.[٧]
  • تناول بعض الأطعمة المضادة للالتهابات؛ كالثوم، والفاكهة، والخضار التي تحتوي على مضادات الأكسدة وفيتامين سي.[٧]
  • التقليل من السكر والمنتجات التي تحتوي عليه؛ ذلك للسيطرة على مستوى السكر في الدم.[٧]
  • تجنب ممارسة الضغط على السرة الملتهبة أثناء النوم.[٧]
  • استخدام الزيوت الطبيعية ووضعها على المنطقة المصابة؛ كزيت الصبار، وهو مضاد فعال للالتهابات، كما يخفّف الألم في منطقة السرة، ويُستخدَم زيت النعنع، وزيت اللافيندر.[٧]
  • استخدام مغلي البابونج المبرد، إذ إنّه فعّال بشكل خاص في علاج التهابات السرة العنيدة المصحوبة بإفرازات، كما يخفّف البابونج من الحكة والالتهابات بفضل تأثيره القوي المهدئ.[٧]
  • استخدام الخل الأبيض؛ ذلك بسبب طبيعته الحامضية التي تقتل البكتيريا وتمنع انتشارها.[٧]
  • عند عملية الولادة يجب استخدام المواد المُعقّمة عند قطع الحبل السري، وتنظيف السرة لتجنب التعرّض للعدوى البكتيرية، كما تجب حماية السرة من الإصابة بأيّ جروح إضافية وتنظيفها باستمرار.[١١]


العناية بسرة حديث الولادة

يرتبط الحبل السُّري الخاص بالجنين النامي بالأم عن طريق المشيمة من الأسبوع السادس من الحمل وحتى الولادة، ويُزوَّد الجنين بالأكسجين والمواد المُغذّية، ووسائل التخلص من النفايات أثناء وجوده في الرحم، ولأنّ الطفل بعد الولادة يصبح قادرًا على التنفس والأكل وإخلاء المثانة والأمعاء بشكل طبيعي؛ يُصبح الحبل السُري غير ضروري؛ لذلك يُثبّت ويُقطَع بعد وقت قصير من الولادة. ونظرًا لعدم وجود ألياف عصبية في الحبل السُري؛ لا يشعر المولود الجديد بأيّ ألم، لكن من المهم توفير الرعاية المناسبة لهذا الجزء من الحبل المتبقي في سرة الطفل حتى يُشفى وينفصل عن السرة، ويحدث ذلك خلال أسبوعين من الولادة، إذ يتغيّر الجذع من اللون الأصفر والأخضر إلى الأسود ويجفّ. وتشمل أهم نصائح العناية بسرة الأطفال حديثي الولادة ما يلي:[١٢]

  • خلال الساعة الأولى بعد الولادة، وبعد الحمام الأول للطفل، يُمسَح الجذع السري بمُطهِّر بشكل مباشر؛ لتقليل فرصة الإصابة بـالتهاب سرة الطفل حديث الولادة.
  • بعد أربع وعشرين ساعة من الولادة يُزال المشبك بأمان من الجذع، لكن تُفضّل إزالة المشبك في المستشفى قبل أن يعود الطفل إلى المنزل؛ لأنّه قد تتعثر المشابك أثناء تغييرات الحفاضات في المنزل وتسحب الجذع أو تجرحه.
  • بعد خروج الأم والطفل من المستشفى أو بعد 24 ساعة من الولادة قد يوصي طبيب الأطفال بمسح الجذع ومنطقة الجلد المحيطة به مع فرك بالكحول 2-3 مرات في اليوم حتى يسقط الجذع.
  • الحفاظ على الجذع جافًا، وتركه في الهواء قدر الإمكان؛ للمساعدة في تجفيف القاعدة.
  • الحفاظ على الجزء الأمامي من الحفاض إلى الأسفل، وتغيير الحفاضات الرطبة أو المتسخة بسرعة لمنع التهيج.
  • تجنب الاستحمام في حوض حتى يسقط الجذع، حيث الاستحمام بالاسفنجة هو أفضل طريقة لغسل الرضيع قبل سقوط الجذع.
  • بعد أسبوعين تقريبًا وعندما يسقط الجذع قد تلاحظ الأم منطقة صغيرة باللون الزهري في أسفل السرة، والتي لا تشبه بقية الجلد، وهذا مُتوقع، وينمو الجلد الطبيعي فوقه، وبمجرد حدوث ذلك يصبح من الآمن إعطاء الطفل حمامًا كاملًا في الحوض.
  • تجنب سحب الجذع، حتى لو كان مُعلقًا بخيوط.


المراجع

  1. Adam Felman, "Everything you need to know about inflammation"، medicalnewstoday, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  2. "What Is Inflammation?", webmd, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  3. Kelly Painter,Joanne Feldman, "Omphalitis"، ncbi, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  4. Claire Sissons, "How to stop your belly button smelling"، medicalnewstoday, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Claire Sissons, "How to stop your belly button smelling"، medicalnewstoday, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت DR ARUN PAL SINGH, "Omphalitis – Causes, Presentation and Treatment"، medcaretips, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Susan Zuzurnetra, "How To Treat A Belly Button Infection – 25 Natural Remedies"، tinyqualityhomes, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  8. Jon Johnson, "All you need to know about belly button discharge"، medicalnewstoday, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  9. ^ أ ب Donna Christiano, "Identifying and Treating an Infected Umbilical Cord"، healthline, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  10. "UMBILICAL CORD - MINOR INFECTION OF CORD OR NAVEL", pediaclinic, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  11. Dan Stewart,William Benitz, "Umbilical Cord Care in the Newborn Infant"، pediatrics.aappublications, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  12. David Perlstein,MD,MBA,FAAP, "Umbilical Cord Care"، emedicinehealth, Retrieved 4-10-2019. Edited.