الغدد الليمفاوية عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٣ ، ١ نوفمبر ٢٠١٩
الغدد الليمفاوية عند الأطفال

الغدد الليمفاوية عند الأطفال

الجهاز اللمفاوي جزء من جهاز المناعة في الجسم لدى الأطفال والبالغين، ويساعده في تصفية البكتيريا والفيروسات وغيرهما من المواد غير المرغوب فيها أو الضارة، كما أنّه يحافظ على توازن السوائل، ويلعب دورًا في تنفيذ عملية امتصاص الدهون والمواد الغذائية القابلة للذوبان في الدهون.[١] يتضمن جهاز المناعة شبكة واسعة من الأوعية التي تمرّ عبر الأنسجة في مختلف أنحاء الجسم لتسمح بحركة السائل الليمفاوي، ويدور هذا السائل عبر الجسم بطريقة مشابهة لدوران الدم، ويحتوي الجسم أيضًا على ما يقارب 600 غدة ليمفاوية، التي تتضخم استجابة للعدوى؛ بسبب تراكم السائل الليمفاوي، أو البكتيريا، أو غيرهما من الكائنات الحية، وخلايا الجهاز المناعي. ويتضمن الجهاز اللمفاوي عددًا من الأجزاء التي تشكّله وتؤدي عددًا من الوظائف المهمة في جسم الإنسان، وهي ما يلي ذكرها:[١] 

  • الغدد الليمفاوية.
  • الغدة الصعترية.
  • الطحال.
  • اللوزتان.
  • كبد الجنين.
  • نخاع العظم.


سرطان الغدد الليمفاوية

سرطان الغدد الليمفاوية هو نموّ غير طبيعي للخلايا يبدأ في الأنسجة اللمفاوية، وهناك عدَّة أنواع مختلفة منه، ولعل من ضمنها نوعان يتمثلان بكلّ مما يلي:  

لمفومة هودجكين

توجد أنواع مختلفة من الأورام الليمفاوية تُصنّف على أساس كيف تبدو الأنسجة السَّرطانية تحت المجهر، والأورام التي تنطوي على نوع من الخلايا تُسمّى خلايا ريد-ستيرنبرغ، وتُصنّف بأنّها لمفومة هودجكين الكلاسيكية، وتشيع الإصابة بهذا النوع من الليمفومة خلال أوائل وأواخر سنّ البلوغ؛ أي لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و40 عامًا والأشخاص فوق سنّ 55.[٢] والأعراض الأولى الأكثر شيوعًا من سرطان الغدد الليمفاوية (هودجكين) هو التضخم غير المؤلم للغدد الليمفاوية في العنق، أو فوق الترقوة، أو في منطقة تحت الإبط، أو في الفخذ، وهذه الحالة تُعرَف باسم تورم الغدد اللمفاوية، وبعض الأشخاص لديهم أعراض أخرى؛ بما في ذلك: [٢]

  • التعب والإرهاق المستمرّان.
  • الحكة الشديدة.
  • الحمى.
  • التعرق الليلي.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • زيادة الحساسية لتأثير الكحول، أو الشعور بالألم في الغدد الليمفاوية بعد شرب الكحول. 


لمفومة اللاهودجكين

ليمفومة اللاهودجكين (NHL) تصيب أنواعًا معينة من الخلايا الليمفاوية، وتسبب تكاثرها بشكل غير طبيعي، وتتجمّع في أجزاء معينة من الجهاز الليمفاوي؛ مثل: الغدد الليمفاوية. ويسبب هذا النوع من السرطان فقدان الخلايا الليمفاوية لخصائصها المضادة للعدوى، مما يجعل الشخص أكثر عُرضة للعدوى، وتشتمل أعراضها الشائعة على التورم غير المؤلم في الرقبة أو الإبط أو الأربية.[٣] وتحدث الإصابة بلمفومة اللاهودجكين في أي سنّ، لكن تزداد فرصة الإصابة بها مع تقدّم السن؛ إذ تُشخّص ثلث حالات الإصابة بها لدى الاشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا، ويُعدّ الرجال أكثر عرضة للإصابة بلمفومة اللاهودجكين من النساء.[٣]


عوامل تزيد من خطر الإصابة باللمفومة لدى الأطفال

السرطانات هودجكين أو غير هودجكين غالبًا ما تستهدف الأشخاص المصابين بضعف شديد في الجهاز المناعي، لكن لا يوجد لدى الأطفال معظم عوامل الخطر التي تُذكَر لاحقًا عدا الجنس والعرق، ومع ذلك، فإنّ عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة باللمفومة تشمل ما يلي:[٤]

  • تشيع الإصابة بلمفومة هودجكين لدى الذكور أكثر من الإناث.
  • من المحتمل أن يصاب الأشخاص من العِرق الأبيض باللمفومة أكثر من غيرهم.
  • ذوو العيوب المناعية الموروثة (العيوب التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء).
  • بعض أنواع العدوى الفيروسية؛ مثل:عدوى فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، وفيروس أبشتاين بار.
  • اضطرابات الجهاز المناعي؛ مثل: مرض الذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الذين يتناولون أنواعًا معينةً من الأدوية المثبطة للمناعة بعد زرع الأعضاء (هذه العقاقير القوية تساعد في كبح نشاط الجهاز المناعي).
  • الإصابة ببعض متلازمات نقص المناعة؛ مثل: متلازمة الرتح، وتوسّع الشعيرات، ومتلازمة بلوم، ونقص المناعة المتغير الشائع، ومتلازمة فيسكوت الدريتش.


تشخيص الإصابة باللمفومة

غالبًا ما يبدأ تشخيص اللمفوما بعد ظهور الأعراض، بالإضافة إلى الفحص السريري، حيث الأطباء يسألون عن التاريخ الطبي بالسؤال عن صحة الطفل الماضية، أو صحة عائلته، وغيرها. وأحيانًا عندما يظهر لدى الطفل تضخم عقدة لمفية دون سبب واضح؛ فإنّ الطبيب يشاهد العقدة عن كثب تحت المجهر.[٤] والخطوة التالية هي أخذ خزعة (إزالة وفحص الأنسجة والخلايا أو السوائل من الجسم) لدراستها تحت المجهر لتحديد نوع سرطان الغدد الليمفاوية. وتشمل أنواع الفحوصات الأخرى التي قد توجد حاجة إليها ما يلي: [٤]

  • اختبارات الدم؛ بما في ذلك عد الدم الكامل (CBC).
  • كيمياء الدم.
  • الموجات فوق الصوتية.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT).
  • التصوير بالأشعة السينية.


علاج اللمفومة

يعتمد علاج اللمفومة على نوع ومرحلة المرض، وتُعدّ الغاية الرئيسة من استخدام أنواع العلاج هي تدمير أكبر قدر ممكن من الخلايا السرطانية. وتشمل أنواع العلاج مجموعة من الأدوية والعلاجات والأدوية التي تتمثل بما يلي:[٢]

  • العلاج الكيميائي، واستخدام العقاقير الطبية القوية للغاية لقتل الخلايا السرطانية.
  • العلاج بالإشعاع، تُستخدم أشعة عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية، ومنعها من النمو والتكاثر.
  • العلاج بالأدوية الأخرى، التي تتضمن الأدوية التي تركّز على تشوّهات محددة في الخلايا السرطانية، أمّا العلاج المناعي فيستخدم خلايا الجهاز المناعي لقتل الخلايا السرطانية. 
  • زرع نخاع العظم، يتضمن هذا العلاج زرع خلايا نخاع العظم السليمة من متبرع بنخاع العظم أو الدم لتعيد بناء نخاع العظم.

أمّا الآثار الجانبية قصيرة الأجل وطويلة الأجل للعلاج الكيميائي فهي ما يلي: على الرغم من أنّ العلاج يستهدف قتل الخلايا السرطانية، إلّا أنّ العلاج الكيميائي يؤثر في الخلايا السليمة في الجسم، إذ يؤثر في نخاع العظام، مما يسبّب فقر الدم الشديد ومشاكل أخرى -مثل النّزيف-، كما أنّه يزيد من مخاطر تعرّض الشخص لعدوى خطيرة. والعلاج الكيميائي والإشعاع هما من العلاجات التي لها العديد من الآثار الجانبية الأخرى، وبعضها قصير الأجل؛ مثل:[٥]

  • تساقط الشعر.
  • حدوث تغيرات في لون الجلد وشحوبه.
  • الغثيان، والتقيؤ.
  • تقرحات الفم.
  • اعتلال الأعصاب المحيطية.
  • تغيرات في عادات الأمعاء.
  • التغير في عملية التفكير.
  • مشاكل في المثانة.

وبعضها تسبب ظهور آثار جانبية طويلة الأجل، ومن أبرزها ما يلي ذكره:[٥]

  • مشاكل في القلب.
  • مشاكل السمع.
  • مشاكل في الرئتين.


المراجع

  1. ^ أ ب Markus MacGill , "What does the lymphatic system do?"، medicalnewstoday, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Hodgkin's lymphoma (Hodgkin's disease)", mayoclinic, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Non-Hodgkin lymphoma", nhs, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Childhood Lymphoma", mdanderson, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "ABOUT LYMPHOMA", lymphoma-action, Retrieved 30-9-2019. Edited.