الكشف عن سرطان الثدي في المنزل

الكشف عن سرطان الثدي في المنزل

سرطان الثدي

سرطان الثدي هو المرض الذي تخشاه الكثير من النساء، وهو ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعًا بينهنّ، إذ يوجد حوالي 192000 حالة جديدة كل عام، ولا يزال السبب الرئيس لوفاة النساء بين سن 40-55 عامًا، كما يمكن للرجال أن يصابوا بسرطان الثدي، لكن معدلات البقاء على قيد الحياة اليوم أعلى من أي وقت مضى بسبب التقدّم بالتشخيص والعلاج، إذ يتم حاليًا التركيز على الفحص للكشف المبكّر والعلاجات الأكثر فعاليةً والأقلّ سميةً، وتثقيف المريض والأبحاث التي تستكشف أسباب وسلوكيات الحالة لاستراتيجيات الوقاية والعلاج في المستقبل.

يبدأ سرطان الثدي بخلايا غير طبيعية تتطور في أنسجة الثدي، فيمكن أن يكون فيه فقط أو قد ينتشر خارجه، أو في أجزاءٍ أخرى من الجسم، ويبدأ النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الثدي في القنوات اللبنية التي تنقل الحليب إلى الحلمة، لكن قد يحدث أيضًا في الحويصلات الصغيرة التي تخزّن الحليب، وتسمّى الفصيصات، أو في أنسجة الثدي الأخرى، كما يختلف هذا النوع من السرطان على نطاقٍ واسع، ويتم تحديد خيارات العلاج لتناسب احتياجات الشخص الفردية[١].


الكشف الذاتي لسرطان الثدي

لا يمكن الوقاية من سرطان الثدي، لكن يمكن للمرأة اتخاذ خطوات مهمة للمساعدة على اكتشافه في وقت مبكّر، فالكشف الذاتي المبكر لسرطان الثدي يمكن أن يزيد من فرص نجاح العلاج والحدّ من انتشاره، إذ يتم تشجيع النساء البالغات من جميع الأعمار على إجراء الكشف الذاتي للثدي مرةً واحدة على الأقلّ شهريًا.

على الرغم من أن تصوير الثدي بالأشعّة السينية يمكن أن يساعد على اكتشاف السرطان قبل الشعور بالورم، لكن الفحص الذاتي يساعد على أن تكون المرأة على دراية بمظهر الثدي الطبيعي لها وتشعر به لإخبار أخصائي الرعاية الصحية عن وجود أيّ تغييرات قد طرأت مؤخرًا، ولإجراء الكشف الذاتي لسرطان الثدي يوجد عدد من الطرق التي يمكن تلخيصها في ما يأتي[٢]:

  • الفحص الذاتي في الحمام: تتحقق المرأة من منطقة الثدي والإبط بأكملها عن الطريق الضغط باستمرار باستخدام الأصابع الوسطى الثلاثة، إذ يجب أن تتحقق من الثديين كل شهر وملاحظة الشعور بأي تكتل أو سماكة أو ورم صلب أو أي تغيّرات أخرى في الثدي.
  • الفحص الذاتي أمام المرآة: يمكن للمرأة أن تجري فحصًا بصريًا للثديين، إذ تقوم برفع الذراعين عاليًا مقابل المرآة، وتبحث عن أيّ تغييرات في محيط الثدي أو أي تورم أو تقشير في الجلد، أو تغييرات في مظهر الحلمات، بعد ذلك تستريح وتضع راحة اليد على الوركين وتضغط بحزمٍ لإبراز عضلات الصدر، إذ يجب البحث عن أيّ تقشيرٍ أو تجعّدٍ أو تغييرات في الثدي، خاصّةً على جانبٍ واحد من الجسم.
  • الفحص الذاتي عند الاستلقاء: عند الاستلقاء تتمدد أنسجة الثدي بشكل متساوٍ على طول جدار الصدر، ولإجراء الفحص يمكن وضع وسادة أسفل الكتف الأيمن والذراع اليمنى خلف الرأس، وباستخدام اليد اليسرى يمكن تحريك أطراف الأصابع حول الثدي الأيمن برفق لتغطي منطقة الثدي والإبط بالكامل، ويستخدم لذلك ضغطًا خفيفًا ومتوسطًا وثابتًا، كما يمكن الضغط على الحلمة، والتحقق من وجود إفرازات غريبة أو كتل، ثم تكرار هذه الخطوات للثدي الأيسر.

إن لاحظت المرأة أي تغير أو وجود كتل غريبة في الثدي يجب مراجعة الطبيب، لكن لا يستدعي ذلك القلق، إذ إنّ 8 من أصل 10 كتل لا تكون سرطانيةً.


أعراض سرطان الثدي

تظهر أولى أعراض سرطان الثدي عادةً كمنطقة سميكةٍ من الأنسجة في الثدي أو كتلةٍ فيه أو في الإبط، بينما تشمل الأعراض الأخرى ما يأتي[٣]:

  • ألم في الإبطين أو الثدي لا يتغير مع الدورة الشهرية.
  • احمرار الثدي، ويشبه في شكله قشرة البرتقال.
  • ظهور طفح جلدي على واحدة من الحلمتين أو حولها.
  • خروج إفرازات من الحلمة، وقد تحتوي على الدم.
  • حلمة غائرة أو مقلوبة.
  • تغيير في حجم أو شكل الثدي.
  • تقشّر الجلد على الثدي أو الحلمة.

معظم كتل الثدي ليست سرطانيةً، مع ذلك يجب على المرأة مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة عند ملاحظة وجود أي ورمٍ في الثدي.


مراحل سرطان الثدي

يُصنّف الطبيب السرطان حسب حجم الورم وإذا ما كان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية أو أجزاءٍ أخرى من الجسم، إذ توجد طرقٌ مختلفة لتصنيف سرطان الثدي، وواحدة من الطرق لذلك هي تصنيف الأرقام من 0-4، مع فئاتٍ فرعية مقسّمة في كل مرحلة، على الرغم من أن التصنيف الآخر للسرطان قد يعتمد أيضًا على خصائص محددة أخرى للورم، مثل حالة مستقبلات HER2، ويمكن توضيح هذه المراحل على النحو الآتي[٣]:

  • المرحلة 0: المعروفة باسم سرطان الأقنية في الموقع، تبقى الخلايا داخل القنوات الحليبية للثدي ولم تنتشر بعد إلى الأنسجة المحيطة.
  • المرحلة 1: في هذه المرحلة يبلغ طول الورم 2 سم، ولم يؤثر السرطان بعد على أيّ من الغدد الليمفاوية، أو وجود مجموعاتٍ صغيرة من الخلايا السّرطانية في الغدد الليمفاوية.
  • المرحلة 2: يبلغ الورم طول 2 سم، ويكون قد بدأ بالانتشار إلى العقد القريبة، أو 2-5 سم ولم ينتشر إلى العقد اللمفاوية.
  • المرحلة 3: يصل طول الورم إلى 5 سم، وقد امتدّ إلى العديد من الغدد الليمفاوية، أو أصبح الورم أكبر من 5 سم وانتشر إلى بعض الغدد الليمفاوية.
  • المرحلة 4: يكون السرطان قد انتشر إلى الأعضاء البعيدة، وغالبًا ما تشمل العظام أو الكبد أو المخ أو الرئتين.


أسباب الإصابة بسرطان الثدي

ما زالت أسباب سرطان الثدي ليست واضحةً تمامًا، لكن توجد بعض العوامل التي يُعرف أنها تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ومن هذه العوامل ما يلي[٤]:

  • الجنس: فالنساء أكثر عرضةً 100 مرة للإصابة بسرطان الثدي من الرجال.
  • التقدّم بالعمر: فالعمر هو أكبر عامل خطر في الإصابة بسرطان الثدي، إذ تحدث حوالي 75% من جميع أنواع سرطان الثدي لدى النساء فوق سن 50 عامًا، ويوضّح الآن أن الفحص المبكر لهذا السرطان هو الأكثر فعاليةً في الكشف عنه لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 50-74 سنةً.
  • تاريخ العائلة: إن وجود قريب من الدرجة الأولى أصيب بسرطان الثدي قبل سن الخمسين يزيد من خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي، مع ذلك فإن 9 من كل 10 نساء مصابات بسرطان الثدي ليس لديهن تاريخ عائلي من الإصابة به.
  • زيادة الوزن: فالنساء ذوات الوزن الزائد يتعرضن لخطر متزايد للإصابة بسرطان الثدي، خاصةً بعد انقطاع الطمث، إذ يزداد مستوى الخطر بزيادة وزن الجسم.
  • شرب الكحول: إذ إنّ شرب الكحول يزيد من خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي.
  • العلاج بالهرمونات البديلة (HRT): يرتبط استخدام العلاج البديل بالهرمونات المركّبة من قِبَل النساء بعد انقطاع الطمث لمدة خمس سنوات أو أكثر بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، بينما سيختلف مستوى تعرض المرأة الفردية للعلاج بالهرمونات البديلة تبعًا لظروفها وتاريخها الطبي.
  • وسائل منع الحمل عن طريق الفم: فالنساء اللواتي يستخدمن موانع الحمل الفموية لديهن خطر للإصابة بسرطان الثدي.
  • إنجاب طفل في سن متأخرة أو عدم إنجاب الأطفال: إذ إنّ النساء اللائي أنجبن طفلهن الأول في سن مبكرة يكون لديهن خطر أقلّ للإصابة بسرطان الثدي، بينما النساء اللائي لم ينجبن أبدًا الأطفال أو اللاتي أنجبن طفلًا في وقتٍ لاحق من العمر لديهن خطر أعلى قليلًا للإصابة بهذا النوع من السرطان.
  • العمر عند البلوغ أو انقطاع الطمث: يرتبط كلّ من بدء الحيض قبل سن الثانية عشرة و انقطاع الطمث المتأخر -أي في عمر 55 عامًا أو ما بعده- بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي.


المراجع

  1. "Breast Cancer", www.ucsfhealth.org, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  2. "Breast Self-Exam", www.nationalbreastcancer.org, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What to know about breast cancer", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-12-2019. Edited.
  4. "What causes breast cancer?", www.healthdirect.gov.au, Retrieved 17-12-2019. Edited.