انواع مرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٤ ، ٨ أبريل ٢٠٢٠
انواع مرض السكري

مرض السكري

يُعرّف مرض السكري بأنّه؛ زيادة نسبة السكر أو الغلوكوز في الدم، ويعدّ الغلوكوز المصدر الأساسي لحصول خلايا الجسم على الطاقة، ويعدّ هرمون الإنسولين؛ المساعد لدخول الغلوكوز لخلايا الجسم، وعند حدوث خلل في البنكرياس المنتج للإنسولين فإنّ مستوى الغلوكوز في الدم يزيد، ممّا قد يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري، وإنّ بقاء مستويات السكر مرتفعة في الدم لفترات طويلة دون علاج، يُسبب العديد من المُضاعفات الخطيرة على الصحة؛ إذ قد يُدمّر العينين، والكلى، والأعصاب، وقد يسبب مشكلات في القلب، والسكتات الدماغية، وتوجد عدّة أنواع لمرض السكري، وفي المقال عرض مفصّل عن هذه الأنواع.[١]


أنواع مرض السكري

يُعدّ النوع الأول والثاني من مرض السكري خطيرين، فكلاهما يستمر لفترات طويلة ويُسبب العديد من الأعراض، بينما يُعدّ سكري الحامل في غالب الحالات عابرًا، ولا يستمر بعد الحمل،[٢] وفي ما يأتي بيان ذلك:

مرض السكري النوع الأول

يُصنّف مرض السكري من النوع الأول بأنّه؛ أحد أمراض المناعة الذاتية، لأنّ الأجسام المضادة، تُهاجم البنكرياس خطأً، وبالتالي لا يستطيع إنتاج الأنسولين وإمداده للجسم، ويمكن أنّ يكون سبب هذا المرض وراثيًا أي ينتقل عبر الأجيال، ومن أسبابه أيضًا تلف في خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس والمسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ومن المخاطر التي تنتج من مرض السكري النوع الأول؛ أضرار قد تلحق بالأوعية الدموية في العيون بما يسمى باعتلال الشبكية، والأعصاب الذي يسمى الاعتلال العصبي، وأضرار تلحق بالكليتين، ومن أشدها خطورة تلك التي قد تؤدي الى أمراض القلب والسكتة الدماغية، ويتضمن علاج مرض السكري النوع الأول حقن الأنسولين تحت الجلد عبر:[٢]

  • الحقن العادية.
  • أقلام الإنسولين؛ وهي أقلام مملوءة بالإنسولين، ومزودة بإبرة رفيعة.
  • حقن الجلد بالمحقن النفاث، وتعتمد على استخدام ضغط عالٍ من الهواء لحقن رذاذ الإنسولين من خلال الجلد.
  • توزيع الإنسولين بمضخات الإنسولين؛ وهي أنابيب مرنة موصولة بخزعة تزرع تحت جلد البطن.


مرض السكري النوع الثاني

ينتج مرض السكري من النوع الثاني عند عدم قدرة الجسم على استخدام الإنسولين بكفاءة، إذ يعمل الجسم على تحفيز البنكرياس لإنتاج المزيد من الإنسولين دون استخدامه بطريقة صحيحة، وبالتالي يصبح البنكرياس غير قادر على تلبية احتياج الجسم من الإنسولين، وينتج عن ذلك ارتفاع نسبة السكر في الدم، ومن العوامل المساهمة والمسببة للإصابة بمرض السكري النوع الثاني ما يأتي:[٣]

  • العوامل الوراثية.
  • قلّة النشاط البدني وعدم ممارسة الرياضة.
  • زيادة الوزن.
  • عوامل صحية أخرى وأخرى بيئية.

ولا يُكتشف مرض السكري من النوع الثاني سريعًا، وقد يُسبب عدة أعراض قبل تشخيصه؛ كظهور بقع داكنة على الجلد خاصة في منطقة الإبطين والرقبة، وعند تشخيص المرض يمكن أن يشعر المصاب بألم أو تنميل القدمين، وهذا المرض عادةً ما يصيب الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم خمسة وأربعين عامًا، ومن الممكن أنّ تُسبب أنماط الحياة غير المستقرة أو زيادة الوزن الإصابة بمرض السكري النوع الثاني للأشخاص دون هذا العمر.[٣]


سكري الحمل

يعرف ارتفاع السكر في الدم أثناء الحمل بسكري الحمل، ويختفي عادةً بعد الولادة، ويمكن حدوثه في مراحل الحمل المختلفة خاصةً في النصف الثاني أو الثالث من الحمل، وذلك نتيجة لعدم قدرة الجسم على إنتاج الإنسولين بكمية كافية، ومن الممكن أنّ يؤدي سكري الحمل إلى مشكلات للحامل وللطفل أثناء الولادة وبعدها، وفي حال تم اكتشافها والتحكم بها فإنّه من الممكن تقليل هذه المشكلات أو الحد منها، وعادةً لا يسبب هذا المرض ظهور أيّ أعراض، إلا إذا ارتفع السكري لمستويات عالية بما يسمى فرط سكر الدم تكون أعراضه واضحة، مثل؛ زيادة العطش، والتبول بكثرة، وجفاف الفم، والشعور بالتعب.[٤]


علاج جميع أنواع مرض السكري

يعتمد علاج السكري على نوع السكري ومستويات السكر في الدم، وعادةً ما يلعب الإنسولين وتناول الأدوية الفموية، بالإضافة لاتباع نظام غذائي صحي، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة التمارين الرياضية دورًا مهمًا في السيطرة عليه، وفي هذه الفقرة عرض مفصّل للوسائل العلاجية لجميع أنواع السكري:[٥]

  • وسائل علاجية لجميع أنواع السكري: وأهمها:
    • اتباع نمط حياة صحي؛ ليس من الضروري اتباع نظام غذائي محدّد لمرضى السكري، بل ينصح بتناول أغذية متوازنة والتركيز على الفواكه والخضراوات، والبروتينات الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة، وتقليل الدهون المشبهة والنشويات المكررة، والحلويات، ولا مانع من تناول بعض الأطعمة المُحتوية على مواد سكرية من حين لآخر، مع ضرورة احتسابها من ضمن الخطة الغذائية المتبعة.
    • ممارسة التمارين الرياضية؛ تقلل التمارين الرياضية من مستويات السكر في الدم، إذ تساعد على نقل السكر إلى الخلايا واستخدامه كطاقة، ويُنصح بممارسة التمارين الهوائية ما لا يقل عن 30 دقيقة يوميًا في أغلب أيام الأسبوع.
  • علاج النوعين الأول والثاني من السكري: تبدأ خطة العلاج بمراقبة مستويات السكر في الدم، وإجراء فحص مستويات السكر التراكمي في الدم، وعمومًا فإنّ مرضى السكري من النوع الأول يحتاجون أخذ الإنسولين مدى الحياة، بينما يحتاج مرضى النوع الثاني إلى الإنسولين وخيارات الأدوية الخافضة للسكر الفموية، التي تحفز البنكرياس لإنتاج كمية أكبر من الإنسولين، وقد تمنع بعض الأدوية الأخرى إنتاج الجلوكوز من الكبد وإطلاقه، ويجدر بالذكر أنّه في بعض الحالات النادرة قد يلجأ الطبيب لزراعة البنكرياس لمرضى النوع الأول من السكري، لكنها غير مضمونة النجاح وقد تشكل بعض المخاطر.
  • علاج سكري الحمل: تشمل خطة العلاج مراقبة مستوى السكر في الدم، واستخدام الإنسولين أو الأدوية الفموية التي تخفض السكر.
  • علاج مرحلة ما قبل السكري: يوصي الطبيب هنا باتباع نمط حياة صحي، مما يساعد المريض على إرجاع مستوى السكر في الدم لمستواه الطبيعي، وقد يلجأ بعدها لأدوية مثل الميتفورمين، إذا كانت مرحلة ما قبل السكري تزداد سوءًا، أو كان المريض يعاني من أمراض أخرى، مثل أمراض القلب الوعائية، أو أمراض الكبد الدهنية، أو متلازمة المبيض متعدد الكيسات.


مضاعفات مرض السكري

تؤدي الإصابة بمرض السكري لفترة طويلة أو في حال عدم انتظام مستوى السكر في الدم إلى حدوث العديد من المضاعفات، والتي قد تكون خطيرةً وتهدد حياة المصاب في بعض الحالات، وتتضمن هذه المضاعفات ما يأتي:[٥]

  • اعتلال شبكية العين: قد تؤدي الإصابة بمرض السكري إلى زيادة فرصة الإصابة باعتلال شبكية العين، والذي يسبب العمى أحيانًا، إضافةً إلى زيادة فرصة الإصابة بأمراض العين المختلفة، كالسّاد والمياه الزرقاء.
  • اعتلال الأعصاب: فارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى حدوث تلف في الأوعية الدموية التي تغذي الأعصاب، ليعاني المصاب من النمنمة والخدران والوخز في الأطراف.
  • الأمراض القلبية الوعائية: التي تتتضمن الذبحة الصدرية، والسكتة الدماغية، ومرض القلب التاجي، والنوبة القلبية وغيرها من أمراض القلب التي تزداد فرصة حدوثها لمن يعاني من مرض السكري.
  • اعتلال الكلية: إذ تزداد فرصة حدوث تلف في الأوعية الدموية الموجودة في الكلية لدى المصاب بمرض السكري، الأمر الذي يتفاقم في بعض الحالات ليسبب الفشل الكلوي ومرض الكلى المزمن.
  • الأمراض الجلدية: إذ تزداد فرصة الإصابة بعدوى بكتيرية أو فطريات على الجلد لدى المصابين بمرض السكري.
  • تلف القدم: تزداد خطر الإصابة بتلف القدمين لدى المصاب بالسكري؛ وذلك نتيجةً لنقص تدفق الدم إلى القدمين، وحدوث تلف في الأعصاب، وفي حال إهمال هذه الحالة وعدم علاجها قد تؤدي إلى الإصابة بعدوى شديدة، مما يضطر الأطباء في حالات معينة إلى بتر القدم أو الساق.
  • ضعف السمع: إذ يعد ضعف السمع من الأعراض الشائعة التي يعاني منها المصاب بمرض السكري.
  • الاكتئاب: إذ تزداد فرصة حدوث الاكتئاب لدى المصابين بمرض السكري من النوع الأول والنوع الثاني.
  • مرض الزهايمر: وُجِدَ أنّ هناك احتماليةً لزيادة فرصة الإصابة بمرض الزهايمر والخرف لدى المصابين بمرض السكري، خاصةً في حال فشل السيطرة على مستوى السكر في الدم.
  • مضاعفات سكري الحمل: قد يسبب عدم علاج مرض سكري الحمل أو الفشل في السيطرة على مستوى السكر في الدم حدوث العديد من المضاعفات لدى المرأة والجنين، ومن أهم هذه المضاعفات ما يأتي:
    • تسمم ما قبل الحمل، والذي ينتج عن ارتفاع ضغط الدم لدى المرأة الحامل ووجود بروتين في البول، لتعاني المرأة من تضخم وانتفاخ القدمين والساقين، وقد تتفاقم هذه الحالة لتهدد حياة الأم والجنين.
    • زيادة فرصة حدوث سكري الحمل في الحمل القادم، أو الإصابة بالسكري النوع الثاني مع تقدم العمر.
    • انخفاض مستوى السكر في الدم لدى الجنين بعد الولادة نتيجةً لارتفاع مستوى الإنسولين لديه، ويمكن علاجه من خلال إعطائه محلولًا وريديًّا من سكر الغلوكوز لعودة السكر إلى معدله الطبيعي.
    • زيادة وزن الجنين، مما يستلزم خضوع المرأة الحامل لعملية قيصيرية عند الولادة، بالإضافة إلى زيادة احتمالية إصابة الجنين لاحقًا بمرض السكري.
    • زيادة خطر وفاة الجنين، سواء قبل الولادة أم بعدها في حال عدم علاج سكري الحمل.


المراجع

  1. "Diabetes", www.medlineplus.gov, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Types of Diabetes Mellitus", www.webmd.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب uzanne Falck, MD (28-6-2018), "What Are the Different Types of Diabetes?"، www.healthline.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. "Gestational diabetes", www.nhs.uk, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Diabetes", www.mayoclinic.org, Retrieved 6-11-2019. Edited.