سرطان الرحم اعراضه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٧ ، ١٦ نوفمبر ٢٠١٩
سرطان الرحم اعراضه

سرطان الرحم

يتكون جسم الإنسان من ملايين الخلايا الصغيرة والمختلفة التي تتكاثر باستمرار، ومرض السرطان أحد الأمراض التي تصيب هذه الخلايا مسببًا تكاثرها الخارج عن السيطرة، فتتكون كتلة من الخلايا غير الطبيعية السرطانية، تُعرف بالورم الخبيث، كما تّزاحم الخلايا السرطانية الخلايا الطبيعية في الجسم وتُؤثر على وظائف العضو الذي تظهر به، وتستهلك الطاقة والعناصر الغذائية في هذه الأعضاء، يستطيع الورم الخبيث الانتشار إلى الأعضاء المجاورة، ثم إلى أنحاء الجسم الأخرى عبر الأوعية الدموية واللمفاوية، ويمتلك عدة أنواع تتجاوز المائة نوع، وتختلف طبقًا للعضو الذي يظهر به.[١]

ويُعدّ الرّحم عضوًا مجوفًا وصغير يُشبه ثمرة الكمثرى، يقع في أسفل الحوض بين المثانة والمستقيم، ووظيفته الأساسية؛ احتواء الجنين خلال فترة الحمل، ويتكون جدار الرحم من طبقتين رئيسيتين؛ بطانة الرحم الداخلية، والطبقة العضلية الخارجية. قد يصاب الرحم بالسرطان، ويعد سرطان الرحم من أكثر أنواع السرطان شيوعًا التي تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي، ويتكون هذا السرطان عندما تتكاثر وتنمو الخلايا غير الطبيعية في الرحم، ويوجد نوعان من سرطان الرحم، النوع الشائع الذي يمثل 80% من سرطان الرحم الذي ينشأ في خلايا بطانة الرحم ويطلق عليه؛ سرطان بطانة الرحم، والنوع الثاني نادر الحدوث ينشأ في عضلات الرحم أو الأنسجة الداعمة لغدد الرحم.[٢]


أعراض سرطان الرحم

لا تُعاني بعض المصابات بسرطان الرحم أيّ أعراض، إلّا بعد انتشار الخلايا السرطانية إلى خارج الرحم، وفي حالة ظهور أعراض يكون العرض الأكثر شيوعًا هو خروج نزيف غير طبيعي من المهبل، لكن ذلك لا يعني أنّ أيّ نزيف مهبلي غير طبيعي يكون ناجمًا عن السرطان، قد يكون النزيف في بدايته خفيفًا أو إفرازات سائلة أو سميكة دامية أو بنية اللون، ولكن تشتد حدته مع مرور الوقت. ولكن في حالة النّساء المصابات بسرطان الرحم وقد بلغن سن اليأس سيكون أيّ نزيف مهبلي غير عاديًا بالنسبة إليهن، أما النساء اللواتي لم يبلغن سن اليأس، فيظهر النزيف المهبلي في شكل نزيف حاد خلال فترة الحيض أو خروج نزيف بين فترات الحيض الطبيعية.

أمّا الأعراض الأقل شيوعًا لسرطان بطانة الرحم فتتضمن؛ الألم في أسفل البطن، والألم أثناء ممارسة الجماع وأثناء التبول، وفقدان الشهية وخسارة الوزن، والتعب، وآلام في الظهر والساقين أو الحوض عند انتشار السرطان، والشعور بالغثيان، وتضخم الرحم الذي يُكتشف خلال فحص الحوض.[٣]

 

أسباب سرطان الرحم

إن السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى الإصابة بسرطان الرحم وحدوث الطفرات الجينية التي تصيب الخلايا غير معروف، إلّا أنّ بعض العوامل تزيد خطر الإصابة بهذا المرض، وأهمها؛ اختلال التوازن بين هرموني الإستروجين والبروجيستيرون، خاصةً إذا كانت مستويات هرمون الأستروجين مرتفعة، وينجم اختلال التوازن الهرموني عن عدة أسباب من بينها؛ اضطراب التبويض، السمنة، متلازمة المبيض متعدد الكيسات، مرض السكري، أو العلاج بالهرمونات البديلة بعد بلوغ سن اليأس، ويوجد نوع نادر من سرطانات المبيض، يُفرز هرمون الإستروجين بكثرة، ممّا يزيد خطر الإصابة بسرطان الرحم، بالإضافة إلى العديد من العوامل الأخرى مثل:[٤]

  • طول سنوات الحيض بسبب البلوغ المبكر أو بلوغ سن اليأس متأخرًا، مما يزيد عدد الدورات الشهرية التي تمر بها المرأة ويزيد تعرض بطانة الرحم لهرمون الإستروجين.
  • عدم الحمل ولو لمرة واحدة.
  • التقدم في العمر، إذ تكثر الإصابة بسرطان بطانة الرحم بعد بلوغ سن اليأس.
  • الإصابة بالسمنة المفرطة، لأنّ دهون الجسم الزائدة تسبب اضطراب الهرمونات.
  • استخدام عقار تاموكسيفين لفترة طويلة، وهو علاج هرموني يؤخذ في حالات سرطان الثدي.
  • الإصابة بمتلازمة سرطان القولون الوراثية.


تشخيص سرطان الرحم

يفحص الطبيب المصابة جسديًا ويُراجع الأعراض التي تعاني منها والتاريخ المرضي الخاص بها، والأدوية التي تتناولها، ثم يستعين بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل لفحص المهبل، وعنق الرحم، والرحم، وقنوات فالوب من الداخل، واكتشاف وجود أي أورام بهذه الأعضاء، ثم يستعين بفحوصات داخلية أكثر، لأنّ سرطان الرحم ينشأ في الخلايا داخل الرحم لذا لا يمكن اكتشافه باختبار باب الشهير، بل يُشخص بسحب عينة من أنسجة بطانة الرحم، وفحصها تحت الميكروسكوب للتأكد من وجود خلايا سرطانية بها، ويستخدم لذلك أحد الوسائل التالية:[٥]

  • تنطير الرحم بأنبوب رفيع مرن يدخله الطبيب إلى داخل الرحم لفحصه من الداخل، وكشط عينة صغيرة من أنسجة بطانته.
  • توسيع وكحت الرحم، وهو إجراء طبي بسيط يوسع فيه الطبيب عنق الرحم، ويستخدم أداة صغيرة تشبه الملعقة، لكحت خلايا بطانة الرحم.


علاج سرطان الرحم

توجد عدة خيارات لعلاج سرطان الرحم، يختار الطبيب منها طبقًا لنوع سرطان الرحم والمرحلة التي وصل إليها ومدى انتشاره، وأيضًا طبقًا للصحة العامة للمصابة والمشكلات الصحية الأخرى التي تعاني منها وما تفضله المصابة نفسها، وتعدّ العملية الجراحية لاستئصال الرحم، العلاج الأكثر شيوعًا، ويمكن لهذا العلاج أن يشفي المصابة من سرطان الرحم، وخصوصًا، إذا استخدم في المراحل الأولى من المرض، ولكنه يُؤدي إلى تأثير سلبي كبير، يتمثل في عدم قدرة المصابة على الحمل مرة أخرى، ومن المرجح أن تتضمن العملية أيضًا إزالة المبيضين وقناتي فالوب.

أّما خيارات العلاج الأخرى فهي ما يلي:[٦]

  • العلاج الإشعاعي: باستخدام طاقة عالية تقتل الخلايا السرطانية، بتوجيه الإشعاع على الرحم من خارج الجسم، أو بزرع جسم مشع داخل الرحم يصدر الإشعاع داخله، وقد يستعين الطبيب بكلا النوعين، لقتل أي خلايا سرطانية متبقية بعد الجراحة، وفي حالات نادرة يستخدم العلاج الإشعاعي قبل الجراحة لتلقيص حجم السرطان.
  • العلاج الكيماوي: هي أدوية تقتل الخلايا السرطانية، تؤخذ بالفم حبوبًا أو محلولًا بالوريد، وقد يصف الطبيب دواءً واحدًا أو مزيجًا منهما للوصول للنتيجة المرغوبة، ويلجأ للعلاج الكيماوي في حالة انتشار السرطان إلى خارج الرحم، أو في حالة عودته مرة أخرى بعد علاجه، ويهدف علاج المراحل المتقدمة إلى تخفيف حدة الأعراض، وإطالة حياة المصابة.
  • العلاج الهرموني: باستخدام الهرمونات أو الأدوية التي تمنع إفراز الهرمونات في الجسم، ممّا يحدّ من نمو خلايا بطانة الرحم السرطانية، ويستخدم العلاج الهرموني بالتزامن مع العلاج الكيماوي في بعض الحالات.
  • الدعم النفسي: أيّ التواصل مع مصابات بنفس المرض، أو الاستعانة بطبيب نفسي لعلاج الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن الإصابة بالسرطان.


الوقاية من سرطان الرحم

اتباع بعض التعليمات قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الرحم كما يلي:[٦]

  • خسارة الوزن الزائد.
  • ممارسة الرياضة باستمرار.
  • التوجه إلى الطبيب فور الإصابة بأيّ نزيف مهبلي لتحديد سببه والحصول على العلاج المناسب له، واستبعاد الأمراض الخطيرة المسببة له.
  • مناقشة فوائد وعيوب العلاج الهرموني مع الطبيب، ومناقشة أعراضه الجانبية قبل تناوله.
  • استشارة الطبيب عن إمكانية الاستعانة بحبوب منع الحمل أو اللولب لتقليل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.


المراجع

  1. Louise Chang (2018-1-27), "Understanding Cancer -- the Basics"، webmd, Retrieved 2019-11-7. Edited.
  2. "Uterine Cancer", cancer, Retrieved 2019-11-7. Edited.
  3. Traci C. Johnson (2019-3-20), "Understanding Endometrial Cancer -- Symptoms"، webmd, Retrieved 2019-11-7. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (2019-7-25), "Endometrial cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-7. Edited.
  5. "Cancer of the Uterus (Uterine Cancer or Endometrial Cancer)", medicinenet,2019-6-7، Retrieved 2019-11-7. Edited.
  6. ^ أ ب Heather Cruickshank (2019-6-25), "healthline"، healthline, Retrieved 2019-11-7. Edited.