طرق الإقلاع عن التدخين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٥ ، ٦ يوليو ٢٠٢٠
طرق الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين

يُعدّ التدخين أحد أكثر الأسباب التي يمكن السيطرة عليها ومنعها للوفاة؛ إذ إنّ نصف الأشخاص الذين يستمرون بممارسته يموتون بسبب مشكلات مرتبطة به، لذلك فإنّ الإقلاع عنه من الخطوات المهمة للغاية للحفاظ على صحة الجسم، فبعد التوقف عنه بمدة بسيطة تبدأ الدورة الدموية بالتحسن، وضغط الدم يعود إلى وضعه الطبيعي، كما يعود الإحساس بالطعام والرائحة من جديد، وتصبح عملية التنفس أسهل، أمّا على المدى الطويل فيساهم في العيش بصحة أفضل لمدة أطول، كما يُخفض ​​خطر الإصابة بالسرطان.

إلا أنّ هذا الأمر ليس سهلًا؛ فقد يؤدي الإقلاع عن التدخين إلى حدوث بعض الآثار قصيرة الأمد، وهو ما يُشار إليه بالأعراض الانسحابية للإقلاع عن التدخين، وتتضمن زيادة الوزن، والتهيج، والقلق، وبعض الأشخاص يحاولون لمرات عدة قبل أن ينجحوا في ذلك، وتتوفر بعض الأدوية والمنتجات التي قد تساعد على ترك التدخين.[١]


طرق مساعدة على الإقلاع عن التدخين

لضمان الالتزام في الإقلاع عن التدخين يجب إنشاء خطة مساعدة على الإقلاع عنه تناسب الشخص المدخن، فبغض النظر عن الطريقة التي يمكن اختيارها يُنصَح باختيار تاريخ للإقلاع عن التدخين يمنح المدخن الوقت للاستعداد دون أن يفقد دوافعه، كذلك إخبار الأصدقاء والعائلة بالرغبة بتركه، والتخلص من جميع السجائر ومنافض السجائر من المنزل والعمل والسيارة، والتعرف على حوافز ومسببات التدخين، والقدرة على التعامل معها، كما يوجد العديد من الطرق المختلفة للإقلاع عن التدخين، تتفاوت في شدة فعاليتها، وأفضل خطة هي ما يمكن الاستمرار به بفعالية مدة أطول، ويمكن توضيح هذه الطرق على النحو الآتي:[٢]


علاجات غير دوائية

تتضمن هذه العلاجات ما يأتي:[٢]

  • دون مساعدة خارجية: حوالي 90% من الأشخاص الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين يكون دون أي دعم خارجي أو علاجات دوائية، لكن فقط بين 4% إلى 7% منهم قادرين على الإقلاع عن التدخين دون أي مساعدة وبالقيام بذلك وحده، لذا لا تعد هذه من الطرق الناجحة في الإقلاع عن التدخين.
  • العلاج السلوكي: ينطوي العلاج السلوكي على العمل مع مستشار خاص للعثور على طرق ترك التدخين، وسيناقش المختص الأحاسيس الخاصة بالمدخن ومحفزاته، مثل العواطف أو المواقف التي تشد الشخص للتدخين، ووضع خطة للتخلص من الرغبة الشديدة به، ولاحقًا في هذا المقال سيُذكر عدد من النصائح والسلوكيات المساعدة على النجاح في محاولة الإقلاع عن التدخين.
  • علاجات مزدوجة: قد يؤدي استخدام مجموعة من طرق العلاج معًا إلى زيادة فرص الإقلاع عن التدخين، كاللجوء إلى العلاج السلوكي بالتزامن مع العلاج بالأدوية.


العلاجات الدوائية

إنّ من أهم العلاجات الدوائية بدائل النيكوتين؛ فهي منتجات تحتوي على كميات مختلفة منه، وبعضها يحتاج إلى وصفة طبية، وأخرى لا تحتاج، كما توجد بعض الأدوية الأخرى التي لا تحتوي على النيكوتين وتحتاج إلى وصفة طبية، وتهدف الأدوية جميعها إلى تقليل الرغبة الشديدة بالنيكوتين وتخفيف الأعراض الانسحابية، وفي الآونة الأخيرة حظيت السيجارة الإلكترونية بالمزيد من الاهتمام بوصفها أحد هذه العلاجات، لكنها تؤدي في النهاية إلى أن يدخّن الشخص كلا المنتجين في معظم الحالات، لذا من الضروري الحذر منها ومن أي منتج غير مُصرَّح استخدامه من قِبَل المنظمات العالمية للإقلاع عن التدخين، ويمكن توضيح العلاجات الدوائية على النحو الآتي:[٣]

  • لصقات النيكوتين: هي لصقات صغيرة تطلق كميّات ثابتةً وبطيئةً تدريجيًا من النيكوتين إلى الجسم، وتُستبدَل يوميًا، ويجب وضعها على مساحة لا تحتوي على الشعر من الجلد بين الخصر والرقبة، مثل: أعلى الذراع، أو الصدر، وهي متاحة بجرعات مختلفة وسهلة الاستخدام، وتُستخدَم مع طرق أخرى، وتستطيع السيطرة على الرغبة المُلحّة بالنيكوتين وأعراض الانسحاب، لكنّها قد تسبب الحكة، والطفح الجلدي في مكان وضعها، كما قد تسبب هذه اللصقات اضطرابات في النوم والكوابيس.
  • علكة النيكوتين: تحتوي على كميات صغيرة من النيكوتين، فيدخل الجسم عند امتصاصه من خلال بطانة الفم عند مضغ العلكة وفقًا للتوجيهات، وتُستخدَم قطعة من العلكة كل ساعة أو ساعتين بعدد قطع يصل إلى 24 قطعةً خلال اليوم في البداية فقط، ويجب على الشخص مضغها حتى يشعر بطعم لاذع أو الإحساس بدغدغة في الفم، وللسماح بامتصاص النيكوتين يجب إبقاؤها في الفم ما بين اللثة والخذ حتى يزول الطعم، ثمّ إعادة ذلك مرات متكررة لحوالي نصف ساعة، والتخلُّص من العلكة بعدها، لكن من عيوبها الحاجة المتكررة إلى استخدامها للسيطرة على الرغبة بالنيكوتين، وتسبب ظهور آثار جانبية، مثل: تهيج الفم، والغثيان، وألم الفك، والحرقة، وغيرها من الأعراض الجانبية.
  • أقراص مصّ النيكوتين: هي حبوب تحتوي على كمية صغيرة من النيكوتين، وتوضع بين اللثة والخد ويجب مصّها ببطء حتى تذوب ويدخل النيكوتين مجرى الدم، إذ يُمتصّ من خلال بطانة الفم، وهي من الأدوية المساعدة على التخلُّص من الرغبة المفاجئة والملحة بالتدخين على عكس لصقات النيكوتين، إلا أنّها تسبب بعض آثار الجانبية التي تتضمن الغثيان، والحرقة في فم المعدة، وتهيّج الفم، والفواق.
  • جهازاستنشاق النيكوتين: هو جهاز يعطي جرعةً صغيرةً من النيكوتين، وعند الاستنشاق منه يُطلَق البخار من داخله، ويدخل إلى مجرى الدم من خلال الأغشية المبطنة للفم والحلق، ويتميز هذا النوع من المننتجات بإمكانية التحكم بالجرعة التي يحصل عليها الشخص، وهو يحتاج إلى وصفة طبية، لكنه قد يسبب السعال وتهيج الفم والحلق.
  • بخاخ النيكوتين الأنفي: هو محلول يوضع داخل فتحة الأنف ويحتوي على جرعة صغيرة من النيكوتين، فيدخل إلى الجسم عن طريق الامتصاص من خلال بطانة الأنف، وتتراوح الجرعة الموصى بها بين رشة ورشتين في كل فتحة أنف مرّةً أو مرتين في الساعة، وقد يسبب سيلان الدموع، والعطس، والسعال، والتهابًا في الأنف.
  • البوبروبيون: هو أحد الأدوية التي تحتاج إلى وصفة طبية، وهو نوع من مضادات الاكتئاب، وقد تمّت الموافقة على الشكل ممتد المفعول من هذا الدواء لاستخدامه للإقلاع عن التدخين، وعلى العكس من بدائل النيكوتين لا يحتوي هذا الدواء على هذه المادة؛ إذ إنّه يعمل عن طريق زيادة مستويات مواد كيميائية في الدماغ، ويحتاج إلى عدة أيام حتى يصل تركيزه إلى المستويات الفعّالة، ويجب البدء بتناوله قبل التارخ المحدَّد لترك التدخين بأسبوع أو اثنين، وقد يقلّل من زيادة الوزن التي يعاني منها العديد من المدخّنين بعد ترك السجائر، ويجب تناوله مرتين يوميًا، وقد يسبب جفاف الفم، أو الأرق، أو تغيرات المزاج، أو التشنجات.
  • الفارينيكلين: هو دواء يحتاج إلى وصفة طبية يساهم في تخفيف الرغبة بالنيكوتين؛ إذ إنّه يثبّط مستقبلاته في الدماغ، مما يقلّل من التأثيرات الممتعة للتدخين، ويستغرق هذا الدواء عدة أيام حتى يصل تركيزه في الدم إلى المستويات الفعالة، ويجب البدء باستخدامه قبل أسبوع إلى أسبوعين من تاريخ الإقلاع عن التدخين، وقد يسبب الغثيان، أو الأرق، أو الكوابيس.


بعض النصائح للمساعدة على الاستمرار بالإقلاع عن التدخين

يمكن اتباع بعض الخطوات للبقاء على المسار الصحيح ونجاح محاولة الإقلاع عن التدخين، منها ما يأتي:[٢][٤]

  • معرفة المثيرات الخاصة وتجنبها، يمكن كتابة الأشياء التي تزيد من الرغبة بالحصول على سيجارة، وكيف يُمكن إدارة كل موقف يستثير المدخن، بالإضافة إلى تجنب الأشخاص أو الأماكن أو الإجراءات التي تزيد من الرغبة بالتدخين، خاصّةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى؛ لأنّ هذا هو الوقت الذي تبدأ فيه الرغبة بالعودة مرّةً أخرى.
  • العلم أنّ الأيّام الأولى هي أيام قليلة وصعبة؛ فمن المحتمل الشعور بالانزعاج والاكتئاب والخمول، والتعب، خاصّةً في الأيام الأولى، لكن يمكن طلب المساعدة والدعم من صديق مقرب أو من العائلة، وبمجرّد تجاوز الأيّام الأولى ستبدأ الأمور بالتحسن، إلّا أنّ الرغبة بالتدخين ستظل موجودةً مؤقتًا.
  • عدم الاستسلام للرغبة الشديدة ومحاولة مقاومتها، إذ إنّ تغيير العادات في كل مرة يشعر فيها الشخص بالرغبة بالتدخين ستبعد الفكرة عنه، مثل وضع أي شيء في الفم أو مسكه باليد عند الرغبة بالتدخين، كمضغ العلكة أو ممارسة لعبة على الهاتف.
  • ممارسة هوايات وأنشطة جديدة مع أشخاص وأصدقاء غير مدخنين.
  • مكافأة النفس في اليوم الذي لا يُدخّن فيه، فالإقلاع عنه ليس سهلًا.
  • التركيز على فوائد الإقلاع عن التدخين بالرغم من صعوبة الأمر؛ إذ إنّه في غضون ساعات من الإقلاع يبدأ الجسم بالتعافي من آثار النيكوتين والمواد المضافة، ويعود ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم إلى مستوياتها الطبيعية والصحية، بعد أن كانت كلّها أعلى ممّا يجب بسبب السجائر، ويصبح التنفس أسهل، وتنخفض مستويات أول أكسيد الكربون السام في الدم، وتزداد مستويات الأكسجين، كما يتحسّن المظهر الخارجي.
  • التفكير الإيجابي، فيجب على الشخص أن يبقى إيجابيًا حتى لو حاول الإقلاع عن التدخين مرات عدة ولم يستطع فعل ذلك، فيجب التعلم من المرات السابقة.
  • إجراء تغييرات في النظام الغذائي؛ إذ وُجِدَ أنّ بعض الأطعمة -مثل اللحوم- تجعل السيجارة أكثر متعةً، بينما أطعمة أخرى تجعلها سيئةً، مثل: الفواكه، والخضروات، والأجبان.
  • تغيير طبيعة المشروبات اليومية، فقد وُجِد أنّ بعضًا منها قد يجعل السيجارة أكثر متعةً، مثل: المشروبات الغازية، والكحول، والشاي، والقهوة، لذلك يجب التقليل منها، والإكثار من الماء والعصائر.
  • تحديد المدة التي يشتهي فيها الشخص التدخين، فعلى سبيل المثال إذا كان ذلك يستمرّ مدة خمس دقائق يجب وضع استراتجية مدتها خمس دقائق للانشعال عن السجائر.
  • ممارسة التمارين الرياضية؛ فقد لُوحظَ أنّها تخفّض الرغبة الشديدة بالتدخين.


فوائد الإقلاع عن التدخين

إنّ ترك التدخين يمنح العديد من الفوائد الصّحية للجسم، منها ما يأتي:[٥]

  • تحسين الصحة؛ فالتدخين يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة، وسرطان الحلق، وانتفاخ الرئة، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والقرح، وأمراض اللثة، وغيرها الكثير.
  • شعور الشخص بأنّه يتمتع بصحة أفضل؛ فالتدخين يسبب السعال، وضعف الأداء الرياضي، والتهاب الحلق.
  • تحسين المظهر؛ فالتدخين يسبب ظهور التجاعيد في الوجه، واصفرار الأسنان، وشحوب البشرة.
  • تحسين حاسّتَي التذوق والشّم.
  • توفير المال.


المراجع

  1. "Quitting Smoking", medlineplus.gov,30-4-2019، Retrieved 28-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "How to Quit Smoking", webmd, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (18-2-2017), "Quit smoking"، www.mayoclinic.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  4. "10 self-help tips to stop smoking", www.nhs.uk,25-10-2018، Retrieved 28-11-2019. Edited.
  5. "Quitting Smoking", my.clevelandclinic.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.