علاج التهاب اللثة بالأعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٩ ، ١ مارس ٢٠٢٠
علاج التهاب اللثة بالأعشاب

التهاب اللثة

إنّ التهاب اللثة (Gingivitis) هو حالة مبكّرة من الأمراض التي تصيب الأنسجة الداعمة للأسنان، يُشار إليها بالتهاب دواعم الأسنان، المُسبِّب لتلف الأنسجة التي تدعم الأسنان، وقد يشمل ذلك اللثة، وأربطتها، والعظام، وتوجد عدة أسباب قد تؤدي إلى الإصابة بهذه المشكلة، منها تراكم البلاك (اللويحات السنية) على الأسنان، واللويحة السنية هي مادة لزجة من البكتيريا والمخاط وبقايا الطعام التي تترسّب في الأجزاء المكشوفة من الأسنان، كما يُعدّ البلاك سببًا رئيسًا للتسوّس.

عند عدم التخلص من البلاك أو إزالته فإنّه يتحول إلى رواسب صلبة تُسمّى الجير، وعند ترسّب كلٍّ من البلاك والجير في قاعدة السن فإنّه يسبب التهيج والالتهاب للثة، فالبكتيريا وما تنتجه من سموم تسببان تورّم اللثة والتهابها،[١] ويعد سوء نظافة الفم السبب الرئيس المؤدي إلى تراكم البلاك، والحفاظ على العادات الصحية لتنظيف الفم يساهم في التخلّص من مشكلات الأسنان واللثة، مثل: تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين في اليوم على الأقلّ، وفحص الأسنان واللثة بانتظام عند الطبيب، أمّا عند تجاهل هذه المشكلات فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بأمراض أكثر خطورةً، كفقدان الأسنان.[٢] وفي هذا المقال توضيح لأهم الأعشاب والعلاجات الطبيعية المُستخدَمة للمساعدة على التخلُّص من التهاب اللثة.


علاج التهاب اللثة بالأعشاب

يوجد العديد من الأعشاب المستخدمة في علاج التهاب اللثة، لكن يجب أن يُنفّذ هذا العلاج في مراحل مبكّرة من الإصابة لإظهار فعاليته في التخلص من الالتهاب، كما يجب علاج البلاك والتخلّص منه قبل أن يصبح جيرًا ويسبب مشكلات في اللثة.

والعلاجات الطبيعية آمنة بصورة عامّة، لكن يُفضّل استشارة الطبيب قبل استخدامها، خاصّةً للحوامل أو المرضعات، أو من يعاني من حالات مَرَضية أخرى، كما يجب استشارة الطبيب في حال كان المصاب يعاني من أعراض حادّة، مثل: الألم الشديد أو النزيف، ومن العلاجات الطبيعية العشبية التي تستخدم في علاج التهاب اللثة ما يأتي:[٣]

  • غسول الألوفيرا: لوحظ أنّ الألوفيرا فعّال في التقليل من البلاك والتهاب اللثة، كما وجدت دراسة أن فعالية غسول الألوفيرا مشابهة لغسول الفم الذي يحتوي على المادة الفعالة الكلورهيكسيدين،[٤] ولوحظ أنَّ جلّ الصبار يُخفف من أعراض التهاب اللثة بصورة ملحوظة، ويتميز عند استخدامه بأنّه لا يحتاج إلى تخفيف كباقي غسولات الفم العشبية، فيُستخدَم كغسول للفم عن طريق الغرغرة بعصير الألوفيرا مدة 30 ثانيةً مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، كما يجب الانتباه إلى عدم استخدامها في حال كان المصاب يعاني من رد فعل تحسسي تجاه الصبار أو الألوفيرا.
  • غسول زيت شجرة الشاي: لوحظ أن زيت شجرة الشاي يقلل من نزيف اللثة بدرجة كبيرة، ولاستخدامه كغسول للفم تُضاف ثلاث قطرات منه إلى كوب من الماء الدافئ، ثم الغرغرة بالمحلول في الفم مدّةً تصل إلى 30 ثانيةً مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، كما يُستخدَم الزيت بطريقة أخرى، وهي إضافة قطرة منه إلى معجون الأسنان عند تنظيفها بالفرشاة، ويُفضّل عند استخدامه أول مرة أن يُخفَّف؛ فالتّركيز العالي منه قد يسبب رد فعل تحسسيًا، أو طفحًا جلديًا، أو الشعور بالحرقة، كما يجب الانتباه لأنّه قد يتفاعل مع بعض الأدوية، والمكملات الغذائية، والأعشاب.
  • غسول الفم بالميرمية: تساعد الميرمية على التّقليل بنسبة كبيرة من البكتيريا التي تسبب البلاك؛ فهي تتميز بخصائص مضادة للبكتيريا ومضادة للالتهابات، وتساعد على التئام اللثة وعلاج العدوى، وتُستخدَم مغسول عن طريق غلي كوب أو كوبين من الماء ثم إضافة ملعقتين كبيرتين من الميرمية الطازجة أو ملعقة صغيرة من الميرمية المجففة، وتركه يغلي مدّةً تتراوح بين 5-10 دقائق، والانتظار حتى يبرد، بعد ذلك يُستخدَم غسولًا للفم مرتين أو ثلاث مرات في اليوم.
  • غسول الفم بورق الجوافة: تُعرَف أوراق الجوافة بفاعليتها في الحفاظ على صحة الفم، وتتميز بخصائص مضادة للبكتيريا ومضادة للميكروبات، كما تسيطر على البلاك وتمنعه من الانتشار، وتخفّف من التهاب اللثة، وتخفّف من الألم، وتُنعِش التنفس، وتُستخدَم هذه الأوراق لصنع غسول للفم عن طريق طحن خمس أو ست منها، ثم إضافتها إلى كوب من الماء المغلي، وتركه مدة 15 دقيقةً على النار، ثم الانتظار ليبرد وإضافة كمية صغيرة من الملح، واستخدامه للغرغرة في الفم مدة 30 ثانيةً مرتين أو ثلاث مرات في اليوم.
  • القرنفل: يساعد القرنفل على التقليل من البلاك والالتهابات؛ إذ إنّ له خصائص مضادّةً للأكسدة ومضادّةً للفيروسات، ويساعد على تخفيف الألم، ويُستخدَم عن طريق طحن ملعقة صغيرة منه، ثم غمس قطعة من القطن المبلل في المقدار المطحون وفركه بلطف على اللثة مدة دقيقة تقريبًا، ثم غسل الفم وتجفيفه.
  • الكركم: يساعد الكركم على التخلص من البلاك وعلاج التهاب اللثة؛ بفضل خصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للميكروبات التي تمنع نزيف اللثة واحمرارها، ويُستخدَم عن طريق صنع هلام من الكركم وتطبيقه على اللثة مدة 10 دقائق ثم غسله، وتكرار العملية مرتين في اليوم.


أعراض التهاب اللثة

توجد مجموعة من أعراض الإصابة بالتهاب اللثة، من أبرزها ما يأتي ذكره:[٥]

  • وجود اللويحات السنية أو البلاك على الأسنان.
  • نزيف اللثة وتورّمها، والشعور بالألم فيها.
  • تراجع اللثة عن الأسنان من علامات التهابها، وقد يتطور إلى أمراض أخرى تصيب هذه المنطقة.
  • الأسنان غير الثابتة، أو تحركها، أو فقدانها.
  • رائحة الفم الكريهة، التي قد تعدّ علامةً على الإصابة بالتهاب شديد في اللثة.


أسباب التهاب اللثة

يحدث التهاب اللثة بسبب تلف أنسجتها من خلال الاستجابة المناعية لتراكم اللويحات السنية على الأسنان، ويُعد ذلك أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة، وهذا بدوره قد يؤدي إلى حدوث بعض المضاعفات التي قد تؤدي إلى فقدان السنّ، لكن يوجد نوع آخر من التهاب اللثة غير الناتج عن تراكم اللويحات السنية، ويمكن توضيح الأسباب والعوامل الأخرى للإصابة بالتهاب اللثة على النحو الآتي:[٦]

  • التغيرات الهرمونية، خاصّةً خلال الحمل، أو البلوغ، أو الحيض، أو انقطاع الطمث؛ لأنّ اللثة تصبح حساسةً بنسبة أكبر، مما يزيد من خطورة التهابها.
  • الإصابة ببعض الأمراض، كأمراض السرطان، واضطرابات السكري، وفيروس نقص المناعة البشرية، إذ ترتبط بزيادة خطورة الإصابة بالتهاب اللثة.
  • تناول بعض أنواع الأدوية التي قد تؤثر على صحة الفم، خاصّةً تلك التي تقلل من تدفق اللعاب، كالأدوية المضادة للاختلاج، أو بعض أدوية علاج الذبحة الصدرية، التي قد تتسبب بنمو غير طبيعي لنسيج اللثة.
  • التدخين.
  • العمر؛ إذ يزداد خطر الإصابة بالتهاب اللثة مع التقدم بالعمر.
  • سوء التغذية، الذي يؤدي إلى نقص بعض الفيتامينات، كفيتامين (ج)، الذي له تأثير على صحة اللثة.
  • التاريخ العائلي والوراثة؛ إذ يوجد اعتقاد بانتقال البكتيريا المُسبِّبة لالتهاب اللثة من الآباء إلى الأبناء في المراحل العمرية المبكرة.


الوقاية من التهاب اللثة

من أهم خطوات للحفاظ على صحّة الفم هي تنظيف الفم والأسنان جيدًا، وللوقاية من التعرّض للإصابة بالتهاب في اللثة تُنفّذ مجموعة من الخطوات، منها ما يأتي:[٧]

  • تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين في اليوم مدة دقيقتين.
  • استخدام خيط الأسنان يوميًا لتنظيف ما بينها لإزالة بقايا الطعام التي تسبب البكتيريا وتراكم البلاك.
  • استعمال غسول الفم.
  • اتباع أنظمة غذائية منخفضة السكر.
  • تجنب التدخين.
  • استعمال فرشاة الأسنان ذات الشعيرات الناعمة وتغييرها باستمرار كل مدة.
  • إجراء فحوصات دورية للأسنان عند الطبيب، وتنظيفها بانتظام.


المراجع

  1. "Gingivitis", medlineplus.gov,6-11-2019، Retrieved 8-11-2019. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (4-8-2017), "Gingivitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  3. Emily Cronkleton (20-12-2017), "10 Home Remedies for Gingivitis"، www.healthline.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  4. Swathi Vangipuram, Abhishek Jha, and Mamtha Bhashyam (10-2016), "Comparative efficacy of aloe vera mouthwash and chlorhexidine on periodontal health: A randomized controlled trial", Journal of Clinical and Experimental Dentistry, Issue 8, Folder 4, Page 442-447. Edited.
  5. Steven B. Horne, DDS, "Gingivitis"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  6. Christian Nordqvist (5 January 2018), "Causes and treatment of gingivitis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-6-2019. Edited.
  7. Lana Burgess (6-9-2017), "Four effective gingivitis home remedies"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.