علاج النسيان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٤ ، ٢٨ يونيو ٢٠١٨
علاج النسيان

النسيان أحد العمليات العقلية والنفسية التي تتوافق مع البيئة الخارجية للشخص، ونقيضها التذكر، وكلاهما مرتبطٌ بالوظائف العقلية لكن التذكر يمثل الجانب الإيجابي والنسيان هو الجانب السلبي، ويُعرف علم النفس النسيان بأنه الفشل في استحضار أو جلب معلومة من الماضي القريب أو البعيد عند الحاجة إليها، فالنسيان لا يعني تلاشي أو اندثار الخبرات والتجارب والمعلومات السابقة.

 

والنسيان ضمن الوضع الطبيعي من النعم التي حُبِي بها الإنسان، وهو شكلٌ من أشكال التكيف والتأقلم مع الحياة؛ فالإنسان يلجأ إلى نسيان كل ما مر به من ذكريات وتجارب قاسية أو أحزان وآلام، وذلك يحقق له التوزان والمقدرة على السعي قُدمًا في الحياة، وهناك حالةٌ جيدةٌ من النسيان وهي التناسي، أي التظاهر بالنسيان لتجاهل أمور يرفضها الإنسان عقلًا ووجدانًا بمحض إرادته، أما النوع السيء من النسيان فهو المتزامن مع ضعف الذاكرة والنسيان المتكرر للأشياء، مما يؤثر سلبًا على حياة الفرد وتعايشه مع محيطه الخارجي.

 

أسباب النسيان:


  1. عدم استعمال الإنسان للخبرات والمعلومات والتجارب السابقة المخزنة في الدوائر الكهربائية في المخ لفترةٍ طويلةٍ.
  2. حفظ المعلومات في أوقات يكون الذهن فيها غير مستعد للتخزين بسبب النعاس أو الألم أو التعب مما يجعلها سهلة التطاير من الذاكرة.
  3. تراكم المعلومات وتداخلها مما يجعل الجديدة منها تحل محل جزء من القديمة.
  4. المواقف والذكريات والأحداث المؤلمة تجعل عملية النسيان لا شعورية.
  5. الضعف في تثبيت المعلومات المتلقاة بسبب تشابه المعلومات، والسرعة في تلقيها، أو مصاحبتها للقلق والتعب مما يجعلها غير راسخةٍ في المخ.
  6. الاضطراب النفسي والحالة الانفعالية كالفرح والحزن والضغط والتوتر النفسي الدائم.
  7. سوء التغذية، مما يقلل كمية الأملاح المعدنية والفيتامينات الواصلة إلى الدماغ والتي تعمل أساسًا على تنشيط وتقوية الذاكرة.
  8. الإصابة بالأمراض كالسكري، وتلف مناطق من الدماغ، وأمراض المخ، وارتجاج الدماغ، والصدمات النفسية الحادة.
  9. التقدم في العمر والإصابة بأمراض الشيخوخة.
  10. الإفراط في تناول الأدوية المنومة والمهدئة والمخدرة.
  11. تعاطي المخدرات والكحول.

 

أنواع النسيان:


  1. النسيان الناجم عن حدوث تلف في خلايا المخ.
  2. النسيان الشامل لكافة المعلومات السابقة.
  3. نسيان الحاضر بعد التعرض لحادثٍ أو صدمةٍ نفسيةٍ حادةٍ.
  4. النسيان العابر أو المؤقت بعد تعرض الدماغ للارتجاج أو الجروح الناجمة عن حوادث السير، والارتطامات، والسقوط، وبعد فترة العلاج وتعافي المريض تعود الذاكرة كما كانت.
  5. النسيان المتزايد يومًا بعد يومٍ حتى يصل إلى فقدان كامل للذاكرة بسبب مرض الزهايمر.
  6. النسيان النفسي المصطنع أي التناسي بسبب التعرض لأزمة انفعالية نفسية عنيفة.
  7. النسيان الشعوري الناتج عن كبت وكتم الذكريات المريرة.

 

علاج النسيان:


يستطيع الإنسان بممارسة بعض السلوكيات الصحيحة وتجنب الخاطئة إطالة عمر ذاكرته وحمايتها من المحو، وما يترتب على ذلك من آثارٍ سلبيةٍ على حياته وحياة المحيطين به من خلال:

  1. التدريب العقلي والذهني على استرجاع معلومات مختلفةٍ من الماضي يوميا ولو لمدةٍ لا تتجاوز الدقائق العشر، عن طريق ممارسة ألعاب الذكاء، والكلمات المتقاطعة، وحل الألغاز، وقراءة الكتب والجرائد والمجلات ومحاولة استرجاع ما قرأته كملخص في ذاكرتك أو كتابته على الورق.
  2. تكرار الأشياء التي تخشى من نسيانها ومحاولة رسم صورة تجعلها مرتبطةً بذلك الشيء؛ فربط الأشياء بالصور والرسومات الذهنية تجعلها عالقةً في المخ لفترةٍ أطول ويصعب محوها.
  3. تناول المشروبات المحتوية على الكافيين كالشاي والقهوة والمشروبات الغازية بعد تعلم مهارة أو معلومة جديدةٍ؛ فالكافيين بعد الأمر الجديد يجعله راسخًا في الذاكرة.
  4. تناول المكملات الغذائية التي تعوض نقص فيتامين ب12 المسؤول عن سلامة وتنشيط الذاكرة.
  5. الإكثار من شرب الماء والسوائل الطبيعية للحفاظ على وصول الدم إلى المخ؛ فالجفاف يصيب خلايا المخ بالإجهاد ثم النسيان.
  6. تناول الأطعمة الغنية بالفلافونويد ومضادات الأكسدة، التي تعمل على محاربة الشوارد الحرة التي تتلف الأوعية الدموية في خلايا المخ، ومنها العنب والسبانخ.
  7. ممارسة التمارين الرياضية التي تزيد من تدفق الدم نحو المخ كركوب الدراجات، والمشي، والألعاب الهوائية.
  8. تقليل التوتر العصبي والانفعالي، والابتعاد عن التعرض المبالغ فيه للإجهاد النفسي أو الجسدي عن طريق تنظيم الأمور الحياتية وتقسيم الوقت باعتدالٍ، وممارسة الرياضات التي تتسم بالهدوء والتأمل كاليوجا، ومشاهدة لحظات الغروب بصمتٍ.
  9. الحصول على الحصة اليومية من فيتامين ه وهي 800 وحدةٍ دوليةٍ، فقد أثبتت الدراسات فائدة فيتامين ه في تنشيط الذاكرة، ويوجد هذا الفيتامين في المكسرات، وجنين القمح، والزيوت النباتية.
  10. تناول حمض الفوليك الذي يعمل على المساعدة في تصنيع المواد الكيميائية التي تحتاجها خلايا المخ للعمل الجيد، كذلك يمنع حدوث تصلب الشرايين وبالتالي ضمان تدفق الدم بشكل طبيعي إلى المخ.
  11. تناول الفواكه الحمضية كالبرتقال، والليمون، حيث تحتوي على كمياتٍ كبيرةٍ من فيتامين ج المضاد للأكسدة، مما يسهل اندفاع الدم نحو المخ، فيحارب تراكم الكولسترول في الأوعية الدموية ومن ضمنها تلك المتصلة بخلايا المخ، كما أن له دورًا أساسيا في عمل فيتامين ه داخل الخلايا.
  12. الإكثار من عادة الجلوس في الأماكن المفتوحة والسير بين الأشجار لاستنشاق الهواء النقي الذي يعمل على تحسين المزاج، وتقليل التوتر، وتحسين الدورة الدموية وضخ الدم إلى المخ.
  13. الابتعاد عن العادات الصحية السيئة كالتدخين وتعاطي المخدرات والكحول، وعدم الاعتماد على الحبوب المنومة والمهدئة، وفي حالات الأرق يمكنك تناول مغلي الأعشاب المهدئة والتي تساعد على النوم والاسترخاء كمغلي الميرامية، والبابونج، واليانسون.
  14. الاعتماد على الكتابة في حال النسيان المتكرر بحيث تقوم بتدوين كل معلوماتك وما تنوي القيام به على أوراق وتنظمها بأسلوب يُسعفك وقت الحاجة.
  15. علاج النسيان بالأدوية كهرمون الأستروجين المستخدم في المكملات الغذائية والموصوف للنساء بعد سن اليأس، حيث يعمل على تقليل الشوارد الحرة، وإصلاح الخلايا العصبية التالفة، وتناول هيبرزين أ، وهو من المكملات الغذائية المحضرة من الأعشاب الصينية، حيث يعمل على إمداد المخ بمادة الأسيتيل كولين، ودواء الفوسفاتيدايل سيرين.