عملية تكبير الثدي

عملية تكبير الثدي

عملية تكبير الثدي

عملية تكبير الثدي هي عملية جراحية تجميلية تسعى إليها بعض النساء لتكبير حجم الثدي أو لتحسين شكله، إذ تعاني بعضهن من مشكلة صغر حجم الثديين بشكل غير مُرضٍ لها، مما قد يشعرها بنقص جمال مظهرها وقلة الثقة في النفس، لذا تميل إلى إجراء الجراحة للتخلص من هذه المشكلة.

قد تلجأ المرأة إلى هذه العملية أيضًا بعد الحمل والرضاعة، فهذه الفترة تسبب فقدان بعض أنسجة الثديين، وأحيانًا قد تواجه بعض السيدات حالةً من عدم تساوي حجم الثديين، فُجرى هذه العملية لمساواتهما ببعضهما تحسينًا للمظهر الجمالي، أو لإصلاح شكل الثدي بعد إجراء جراحات مختلفة له، مثل استئصال الثدي. وعلى الرغم من انتشار هذه العملية ورغبة العديد من النساء بإجرائها، إلا أن لها بعض الآثار الجانبية أو المضاعفات التي قد تجهلها المرأة، لذا يجب مناقشتها مع الجراح قبل إجرائها.[١]


كيفية إجراء عملية تكبير الثدي

تجرى هذه العملية بوضع زرعات صناعية أو أنسجة دهنية من جسم المرأة خلف أنسجة الثدي الطبيعية أو خلف عضلات الصدر، مما يسبب زيادة حجم الثدي، وتختلف هذه العملية عن عملية رفع الثديين التي تستخدم لعلاج تدلي أو ارتخاء الثدي. هذه الزرعات الصناعية تكون ناعمةً ولينةً ومصنوعةً من السليكون، وتكون مملوءةَ بالسيلكون أيضًا أو بمحلول ملحي، لكن الزرعات المملوءة بالسليكون تكون جاهزةً، أما الأخرى فتُملَأ بالمحلول بعد زرعها داخل الثدي حتى تصل إلى الحجم المراد.

تجرى عملية تكبير الثدي تحت التخدير الكلي، وخلال العملية يفتح الطبيب شقًّا أسفل الثدي أو أسفل الإبط أو حول الحلمة لإدخال الزرعة منه، بعدها يُشكّل جيبًا بعد فصل أنسجة الثدي من عضلات الصدر لتوفير مساحة للزرعة، ثم يضعها ويضبط مكانها، بعد ذلك يُغلق الجروح بالغرز الجراحية ويغطي الجرح بالضمادات اللازمة، وتُنقل المرأة إلى غرفة الإفاقة حتى يختفي تأثير المخدر.[٢]

لكن قبل إجراء هذه الجراحة يجب أن تناقش المرأة مع الطبيب حجم الثدي والملمس والشكل الذي ترغب به حتى يحدد الزرعة المناسبة لها، ويجب عليها مراعاة الأمور الآتية قبل اتخاذ قرار العملية:[١]

  • عملية تكبير الثدي لا تغني عن عملية رفع الثدي المتدلي.
  • الزرعات غير مضمونة مدى الحياة، فعمرها الافتراضي يصل إلى عشر سنوات فقط، وقد تتعرض للتمزق بأي وقت، كما يظل الثدي متأثرًا بالعوامل الأخرى، مثل: التقدم بالعمر، أو فقدان الوزن الملحوظ، مما قد يغير شكله قليلًا ويحتاج إلى مزيد من التدخل الجراحي.
  • تحتاج المرأة إلى متابعة الثدي بالماموجرام بعد العملية.
  • قد تؤثر العملية على قدرة المرأة على الرضاعة الطبيعية إذا استأصلت أنسجة الثدي الأساسية.
  • بعد إزالة الزرعة قد تحتاج المرأة إلى إجراء جراحة أخرى لتحسين شكل الثدي أو لرفعه.
  • الحاجة إلى المتابعة باستخدام الرنين المغناطيسي بعد ثلاث سنوات تقريبًا تبعًا لتوصية منظمة الغذاء والدواء، لكن مؤخرًا ظهرت بيانات جديدة تؤكد عدم أهمية ذلك، إلا إذا لاحظت المرأة ظهور أي أعراض على الثدي.


مخاطر عملية تكبير الثدي

تصاحب عملية تكبير الثدي احتمالية حدوث بعض المضاعفات، مثل:[٣][٢]

  • ألم في الثديين، والنزيف، والتجمعات الدموية تحت الجلد التي يمكن أن تختفي تلقائيًّا أو قد تتطلب إجراء عملية بسيطة للتخلص منها.
  • عدوى تصيب الجرح أو المكان المحيط بالزرعة، مما يؤدي إلى صعوبة التئام الجرح.
  • تكون أنسجة ندبية داخل الثدي.
  • تسرب محتوى الزرعة بسبب شق في الكيس السيليكوني الذي تم وضعه تحت الأنسجة، وبذلك يتضاءل حجم الثدي مجددًا ويعود إلى حجمه ما قبل العملية، أما بالنسبة للسوائل المتسربة فيقوم الجسم بامتصاصها ولا تُحدث أضرارًا أو مضاعفات خطيرةً إذا كانت تتكون من أملاح الصوديوم غير الضارة.
  • تغير الإحساس في منطقة الثديين، لكنه غالبًا ما يكون تغيرًا مؤقتًا، بالإضافة إلى الشعور بتنميل في الحلمتين، لكن هذه الحالة غير شائعة ولا يتكرر حدوثها بنسبة كبيرة.
  • تجعد الجلد أعلى الزرعة، مما يسبب تشوه شكل الثدي، الأمر الذي يتطلب إجراء عملية جراحية أخرى لإصلاح الوضع.
  • تحرك الزرعة من مكانها، أو وضعها من البداية في مكان خاطئ.
  • تراكم السوائل حول الزرعة.
  • خروج إفرازات من الثدي أو من الجرح.
  • الحاجة إلى إجراء جراحة أخرى لإزالة الزرعة أو تعديلها.


التعافي بعد عملية تكبير الثدي

تحتاج هذه العملية إلى ساعة واحدة لإجرائها، وغالبًا تعود المرأة إلى منزلها في ذات اليوم، وغالبًا ما تشعر ببعض الألم بعد انتهاء مفعول التخدير لذا يصف لها الطبيب الأدوية المسكنة للألم، وتذوب الغرز الجراحية عادةً بعد ستة أسابيع،[٤] وقبل الخروج من المستشفى يوصي الطبيب ببعض الإرشادات الواجب اتباعها بعد العملية، منها ما يأتي:[٥]

  • الالتزام بالراحة وتجنب العمل المرهق للمدة التي يحددها الطبيب بعد العملية.
  • الابتعاد عن الأعمال المجهدة أو التي تتطلب الانحناء إلى الأمام أو رفع الأشياء الثقيلة، خاصّةً بعد إجراء العملية لمدة شهر أو أكثر.
  • ارتداء المشدات أو الألبسة المخصصة حول منطقة الصدر التي يصفها الطبيب بعد العملية للحد من تورم الثدي.
  • تنظيف الجرح ووضع مرهم عليه بالطريقة التي يصفها الطبيب، لكن بعض الأطباء قد يوصون بعدم إزالة الضمادة الموضوعة على الجرح حتى موعد الاستشارة.
  • تناول الأدوية التي يصفها الطبيب بالتزام، فقد يصف المضادات الحيوية لتجنب الإصابة بعدوى، لذا يجب الانتباه جيدًا لعلامات العدوى، مثل: ارتفاع درجة حرارة الجسم، وسخونة واحمرار الثدي، والشعور بألام في الصدر مع ضيق في التنفس أو عدم انتظام ضربات القلب.
  • إبقاء المرفقين ملتصقين بالجسم ومرتفعين خلال الأسبوع الأول، ثم رفعهما نحو الأعلى تدريجيًّا باتجاه الكتفين في الأسبوع الثاني، وبعد ذلك إلى الأعلى على النحو المطلوب للحركة.


العلاقة بين تكبير الثدي والإصابة بالسرطان

مؤخرًا اكتشف وجود علاقة بين استخدام الزرعات في تكبير الثدي والإصابة بنوع نادر من سرطانات الدم هو ورم الغدد الليمفاوية الكبيرة المتحولة، خاصةً مع بقاء الزرعة لفترة طويلة وبالاعتماد على نوع السيليكون، فقد رصدت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية 414 حالةً أصيبت بهذا السرطان على مستوى العالم، وبذلك تكون نسبة الإصابة به واحدةً من كل 3800 إلى واحدة من كل 30000 امرأة أجرت العملية، وحتى الوقت الحالي سبّب هذا السرطان 17 حالةً منهن.

شُخّصت هذه الحالات بعد الإصابة بتورم وتكوّن سوائل حول الزرعة بعد العملية بـ 7-8 سنوات تقريبًا، وغالبًا ما يبقى السرطان في هذه الحالة في الأنسجة المحيطة بالثدي، لكن قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، لذا يجب على أي امرأة تُجري هذا النوع من الجراحات أن تحرص على المتابعة الدورية مع الطبيب لاكتشاف ظهور أي علامات غير طبيعية.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2018-8-10), "Breast augmentation"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  2. ^ أ ب ت Ana Gotter (2018-8-15), "Breast Augmentation: What You Should Know"، healthline, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  3. "Risks and Complications of Breast Implants", fda, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  4. Yvette Brazier (2017-4-3), "What you need to know about breast augmentation"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  5. "Breast Augmentation", plasticsurgery, Retrieved 2019-11-20. Edited.