ما أسباب قلة النوم

ما أسباب قلة النوم

قلة النوم

قلة النوم أو ما تُعرَف باسم الأرق هو اضطراب في النوم يصيب بانتظام ملايين الأشخاص حول العالم، ويجد الأفراد المصابون بالأرق صعوبة في النوم أو في استمرارية النوم، مما يؤثر في حياتهم وأنشطتهم اليومية،[١] ويُقسّم الأرق نوعين؛ هما: الأرق الأولي، ويُعدّ الأرق الأولي اضطرابًا؛ إذ إنه ليس من الأعراض أو الآثار الجانبية لحالة مرض أخرى، وقد يُشخّص الطبيب الأرق بأنّه الأرق الأولي بعد استبعاد الحالات المَرَضية الأخرى؛ كسبب لقلة النوم. والنوع الثاني هو الأرق الثانوي، ويحدث بسبب الإصابة بمرض ما، أو إلى جانب ظروف مرض أخرى، أو أثرًا جانبيًا لأدوية موصوفة، والأرق غالبًا يكون إمّا حادًا قصير الأجل، أو مزمنًا طويل الأجل، ومعظم المصابين بالأرق المزمن يعانون من الأرق الثانوي.[٢]


أسباب قلة النوم 

تشمل أهم أسباب قلة النوم ما يلي:

  • الأمراض، إذ إنّ هناك العديد من الأمراض التي تؤدي إلى الإصابة بالأرق، وفي بعض الحالات تسبب الإصابة بالأمراض نفسها الأرق، بينما في حالات أخرى تسبب ظهور أعراض الحالة عدم الراحة التي قد تجعل من الصّعب على الشخص النوم، وتجبر الشخص المريض على الاستيقاظ بشكل متكرر، ومن أمثلة الأمراض التي قد تسبب الأرق ما يلي:[٣]
  • الحساسية الأنفية، والتهاب الجيوب الأنفية.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي؛ مثل: الارتجاع المعدي المريئي.
  • اضطراب الغدد الصماء؛ مثل: فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • التهاب المفاصل.
  • الربو.
  • الأمراض العصبية؛ مثل: مرض الشلل الرعاش.
  • أمراض الألم المزمن؛ مثل السرطان، وأمراض الكلى.[٤]
  • آلام أسفل الظهر.
  • متلازمة تململ الساقين.
  • اضطراب في التنفس، الذي يُعدّ من أكثر الأسباب انتشارًا، ويُطلَق عليه اسم متلازمة اضطراب التنفس الانسدادي أو توقف التنفس أثناء النوم، إذ يُسَدّ مجرى الهواء للشخص جزئيًا أو كليًا أثناء النوم؛ مما يؤدي إلى توقف التنفس وتراجع مستويات الأكسجين، وهذا يتسبب في استيقاظ الشخص لمدة وجيزة لكن بشكل متكرر طوال الليل،[٣] ويُعدّ الشخير أحد أعراضها البسيطة فقط، ويعاني منها نحو 10-17 % من الرجال فوق سنّ الأربعين عامًا.[٥]
  • الأدوية، قد تتداخل العديد من الأدوية الموصوفة مع النوم، بما في ذلك أدوية مضادات الاكتئاب، والأدوية المنشّطة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والكورتيكوستيرويد، وهرمون الغدة الدرقية، وأدوية ارتفاع ضغط الدم، وبعض وسائل منع الحمل، وبعض الأدوية الشائعة التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: أدوية علاج نزلات البرد، والإنفلونزا، والحساسية، ومسكنات الألم التي تحتوي على الكافيين، ومدرات البول ، وحبوب التخسيس[٤]، وأدوية أمراض القلب، والربو.[١]
  • الحالة النفسية؛ مثل:
  • القلق والتوتر.[٣]
  • الاكتئاب.[٣]
  • الذعر الليلي؛ إذ تتمثل هذه الظاهرة بالاستيقاظ في حالة من الذعر، وعادةً ما تكون خلال المراحل العميقة من النّوم، والتي تُصحَب بالصراخ والشعور بالرعب، وتحدث هذه الحالة بشكل خاص لدى الأطفال، وهي تتطلّب العلاج الطبي، وتزول من تلقاء نفسها مع تقدم السّن.[٦]
  • حالات الصدمة الجسمية أو النفسية والعاطفية.[٤]
  • الغضب والحزن.[٤]
  • اضطراب ثنائي القطب.[٤]
  • نمط الحياة أو العادات السيئة التي تؤثر في النوم؛ مثل:[٣]
  • العمل في المنزل في المساء، إذ يؤدي ذلك إلى صعوبة الاسترخاء، كما قد يجعل الشخص يشعر بالقلق عندما يحين وقت النوم.
  • أخذ القيلولة في مرحلة ما بعد الظهر حتى لو كانت قصيرة، إذ إنّ الغفوات القصيرة مفيدة لبعض الأشخاص، لكنها تجعل من الصعب النوم أثناء الليل بالنسبة لبعضهم.
  • النوم في وقت لاحق لتعويض النوم المفقود؛ لأنّ ذلك قد يُربِك ساعة الجسم، ويجعل من الصعب أن يغفو الشخص مرة أخرى في الليلة التالية.
  • العمل بساعات غير منتظمة؛ مما يؤدي إلى خلط الساعات غير التقليدية بساعة الجسم، خاصةً إذا حاول الشخص النوم أثناء النهار، أو إذا كان يتغير جدول عمله بشكل دوري.
  • تناول الأطعمة السكرية أو الوجبات الثقيلة في وقت قريب جدًا من وقت النوم.[٤]
  • ممارسة الرياضة في وقت متأخر جدًا من اليوم.[٤]
  • اضطرابات مرتبطة بفرق التوقيت؛ بسبب السفر من دولة إلى أخرى.[٤]
  • المستوى المرتفع من اليقظة، إذ إنّ الضوء المنبعث من جهاز الحاسوب أو التلفاز يجعل الدماغ أكثر يقظة؛ مما يسبب الأرق.[٣]
  • درجات الحرارة الباردة جدًا أو الحارة جدًا.[١]
  • الضوضاء والازعاج.[١]


أعراض قلة النوم

تؤدي قلّة النوم إلى انخفاض كبير في جودة الحياة؛ لأنّ الأرق يسبب مضاعفات جسمية ونفسية وسلوكية كثيرة، وتُصعّب قلّة النّوم من سير الحياة وأداء الوظائف العامة، ونسبة أمراض القلب والشرايين لدى المصابين بالأرق أعلى، ومن هنا تأتي الأهمية الكبيرة لعلاج قلة النوم،[٤] وغالبًا يعاني المصابون بهذه الحالة مما يلي:

  • الارهاق، والتعب، والتهيج، والضيق، والاكتئاب.[١]
  • العصبية، وتعكير المزاج.[٧]
  • اللجوء إلى الأطباء بشكل متكرر؛ بسبب زيادة احتمال تعرّضهم للكثير من الالتهابات والأمراض؛ بسبب ضعف الجهاز المناعي وقلّة النوم.[٨]
  • ازدياد خطر التعلق بالأدوية، والإدمان على الكحول.[٩]
  • صعوبة في النوم ليلًا.[١]
  • الاستيقاظ أثناء الليل.[١]
  • الاستيقاظ في وقت سابق مما هو مطلوب.[١]
  • النوم لمدة قصيرة فقط.[١٠]
  • البقاء مستيقظًا لجزء كبير من الليل.[١٠]
  • شعور الشخص بأنّه لم ينم على الإطلاق.[١٠]
  • الشعور بالنعاس أثناء النهار.[١]
  • ضعف التركيز.[١]
  • زيادة في الأخطاء أو الحوادث.[١]
  • صداع التوتر في شكل ألم حول الرأس.[١]
  • أعراض في الجهاز الهضمي.[١]


طرق علاج قلة النوم

بعض أنواع قلة النوم تُشفى عندما يُعالج السبب الكامن أو يختفي، وبشكل عام يُركّز علاج قلة النوم على تحديد السبب، وبمجرد تحديده يُعالَج هذا السبب الأساسي أو يُصحّح، بالإضافة إلى علاج السبب الأساسي للأرق يُستخدَم كلّ من العلاجات الطبية والعلاجات السلوكية، وتشمل علاجات قلة النوم ما يلي:[١]

  • العلاجات الطبية:
  • استخدام أدوية مُساعدة في النوم، ذلك باستشارة الطبيب وصرفها عند الحاجة إليها فقط؛ لتجنب أعراض التعود والتعلق أو الإدمان.[١]
  • تناول مكملات الميلاتونين، حيث إنتاج هرمون الميلاتونين بشكل طبيعي يحدث في الجسم أثناء دورة النوم.[٧]
  • تناول المكملات التي تحتوي على عشبة الفاليريان، أو المعروفة باسم الناردين، أذ إنّ هذه العشبة لها خصائص مهدئة ومساعدة في النوم[٤]، أو شرب الحليب الدافىء قبل النوم[٧].
  • العلاجات السلوكية وتغييرات في نمط الحياة:
  • الاسترخاء، حيث تقنيات الاسترخاء تساعد في علاج الأرق وقلّة النوم.[٤]
  • التخيّل الموجّه.[٤]
  • ممارسة اليوغا والتنويم المغناطيسي.[١١]
  • ممارسة التأمل.[٧]
  • الاسترخاء بالبقاء في غرفة مظلمة وسماع الموسيقى التي تساعد في النوم.[١٢]
  • تجنّب تناول الكافيين والمشروبات المحفّزة وقت النوم.[٧]
  • تجنّب ممارسة الرياضة بالقرب من موعد النوم، وممارستها قبل أربع ساعات من النوم.[٧]
  • تنظيم وقت النوم، وعدم تفحص الوقت عند الاستيقاظ ليلًا، والحفاظ على عادات النوم السليمة، والتي تشمل الدخول والخروج من السرير في أوقات ثابتة.[٤]
  • تجنب النوم أثناء النهار، وإذا لزم ذلك، تؤخذ قيلولة لا تتعدى النصف ساعة قبل الساعة 3 ظهرًا.[٤]
  • أن يكون السرير مريحًا ومخصصًا للنوم فقط؛ لأنّ الدماغ ينقل الإشارات إلى الجسم ليُنبهه إلى أنّ هذا وقت النوم، لذا ينبغي تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية أو إنجاز الأعمال في السرير..[٤]
  • أن تكون درجة حرارة الغرفة مناسبة والغرفة مظلمة وهادئة.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض Peter Crosta, "Insomnia: Everything you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  2. "Insomnia", www.womenshealth.gov, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "What Causes Insomnia?", www.sleepfoundation.org, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط "Insomnia", www.helpguide.org, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  5. "Could You Have Sleep Apnea — Without Knowing It?", health.clevelandclinic, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  6. "Sleep terrors (night terrors)", www.mayoclinic.org, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح the Healthline Editorial Team,Karen Lamoreux, "Everything You Need to Know About Insomnia"، www.healthline.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  8. Kathleen Davis, "What to know about sleep deprivation"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  9. "Drug- and Alcohol-Related Sleep Problems", www.webmd.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  10. ^ أ ب ت "Insomnia", medlineplus.gov, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  11. Rachel Neuendorf,Helané Wahbeh,Irina Chamine and others, "The Effects of Mind-Body Interventions on Sleep Quality: A Systematic Review"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 18-10-2019. Edited.
  12. Bob Barnett, "Can Music Help Me Sleep?"، www.webmd.com, Retrieved 18-10-2019. Edited.