هل يسبب الرجيم القاسي الاكتئاب؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٥ أغسطس ٢٠٢٠
هل يسبب الرجيم القاسي الاكتئاب؟

الرجيم القاسي

بالرغم من نتائجه الفعالة إلا أنّه من أكثر الأنظمة الغذائيّة التي تُؤثر سلباً على صحّة الجِسم بسبب إقصائه واحدة أو أكثر من العناصر الغذائيّة التي يحتاجُها الجِسم يومياً.

يتفرَّع الرجيم القاسي إلى العديد من الأنظمة الغذائيّة الدارجة التي يُسمع عنها يومياً، فكيف يؤثر هذا الرجيم على الجسم؟ وهل يُسبب الاكتِئاب؟ وما هي الأطعِمة التي تُساعِد في التخفيف من الاكتئاب أثناء اتِباع النظام الغذائي، تابع القراءة لتتعرّف أكثر.[١]


هل يسبب الرجيم القاسي الاكتئاب؟

لا زال التضارب في الآراء موجودًا حول ما إن كان الحزن الذي يشعر به البعض بسبب تناول كميات قليلة من الطعام لإنقاص الوزن هو نفسه الشعور بالاكتِئاب الذي يُعدّ اضطرابًا عصبيًا نفسيًا خطيرًا يؤثر على كثير من الأشخاص حول العالم، ففي دراسة أُجريت في عام 2015 أُثبت أنّ اتِباع نظاماً غِذائياً يُقلّل السُعرات الحراريّة بنسبة 30-40% مع الحِفاظ على تناول كل العناصر الغذائيّة الهامّة من المُمكن أن يُساعِد في تحسين المزاج.

أمّا الرابط ما بين الحميّة القاسية والإصابة بالاكتِئاب لا زال الجدل حوله قائمًا، لأنّ بعض الأشخاص الذين يتبعون الحمية القاسية قد يشعرون بالتعب أو الحزن أو تغيُّرات مزاجية مؤقتة لا تعدّ اكتِئاباً؛ لكن العديد من الدّراسات أثبتت أنّ التغذية الصحيّة لها تأثير كبير على انخِفاض خطر الإصابة بالاكتِئاب.[٢]


أطعمة تخفف الاكتئاب في الرجيم

ارتبطت الحمية الغذائية المُتوازنة التي تحتوي على جميع العناصِر الغذائيّة بانخِفاض خطر الإصابة بأعراض الاكتِئاب بشكلٍ ملحوظ؛ لذا ما يتناوله الشخص خلال يومه لا يؤثر فقط على الصحّة الجسديّة بل أيضاً على الصحّة العقلية، لذا من أهم الأطعِمة التي تُساعِد من التقليل من خطر الإصابة بأعراض الاكتِئاب أثناء الحمية الغذائيّة؛ تتضمّن الآتي:[٣][٤]

الخضراوات

الخضراوات من الأطعِمة المُفيدة للأشخاص الذين قد يُعانون الاكتِئاب أثناء النظام الغذائيّ؛ فقد يكون سبب إصابة البعض بالاكتِئاب، تناول كميات قليلة حمض الفوليك؛ فحمض الفوليك والألياف والمعادّن الهامة الموجودّة في الخُضراوات الورقية تُساعِد في تحسين المزاج، ومن الأمثلة على الخضراوات الورقية الخضراء:[٣]

  • السبانخ.
  • الملوخية.
  • أوراق الكرنب.
  • الجرجير.
  • كرنب البروكسل.


الأطعِمة الغنية بالبروبيوتيك

تعدّ البروبيوتيك (Probiotics) أو البكتيريا النافعة نوعًا من أنواع البكتيريا الهامّة للحِفاظ على صحّة الجِهاز الهضمي وتحسين عمليات الهضم؛ فقد ارتبطت العديد من الدّراسات صحّة الأمعاء في الصحّة العقلية والتقليل من خطر الإصابة بالاكتِئاب؛ وذلك وفقاً لدّراسة أُجريت في عام 2015؛ ومن أهم مصادّر البروبيوتيك:[٣]،[٥]

  • المُخللات.
  • لبن الزبادي.
  • الكيمتشي (طعام كوري مصنوع من الملفوف والتوابل).
  • شاي الكومبوتشا المُخمّر.
  • التوفو.

الأسماك

تحتوي الأسماك على كميّات عالية من حمض الأوميغا 3 الهام لصحّة الدّماغ؛ كمّا يُساهِم في تعزيز وظيفة السيروتونين (Serotonin) وهو نوع من النواقِل العصبيّة الهامّة في تنظيم المزاج عندّ الشخص.

أشارت دراسة أُجريت عام 2015 إلى أنّ تناول الأسماك قد يُقلّل من خطر الإصابة بالاكتِئاب؛ إلا أنّ هذه النتيجة بحاجة لمزيد من الدّراسات لإثبات ذلك، أمّا أهم الأسماك التي تحتوي على كميّات كبيرة من الأوميغا 3 فتشمّل:[٣]،[٦]

  • السردين.
  • التونة غير المُعلبة.
  • الماكريل.
  • التروات.
  • السلمون.

المكسرات

تحتوي المُكسرات على الأوميغا 3 الذي له العديد من الفوائِد لصحّة الدماغ كمّا ذُكِر سابِقاً؛ ولكن من أهم المُكسرات التي أثبت فعاليتُها في التقليل من خطر الإصابة بالاكتِئاب الجوز؛ فقد أثبتت دّراسة أُجريت في عام 2019 أنّ تناول ربع كوب يومياً من مُكسرات الجوز ساعدّت في التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة وصلت إلى 26%؛ كمّا أثبتت أن البالغين الذين يتناولون الجوز لديهم مُستويات عالية من الطاقة والتفاؤل والأمل والتركيز أيضاً، كمّا أنّ لديهم اهتِمامًا بالقيام بالأنشطة المُختلفة.[٣][٧]

البقوليات

البقوليات بما في ذلك؛ الفاصوليا والحمص اللذان يحتويان على كميّات عالية من الألياف والبروتيات التي تُساعِد في الحِفاظ على مُستويات السُكر في الدّم ممّا قد يُساعد في تحسين المزاج، أضف إلى ذلك، احتواء البقوليات على الفوليك الأسيد الذي كمّا ذُكِر سابِقاً أنّه من الأحماض التي تُساعِد في تحسين المزاج.[٣]

البذور

تعدّ البذور بما في ذلك؛ بذور الكِتان وبذور الشيا من الإضافات المُمتازة للحمية الغذائيّة التي تحتوي على كميّات عالية من أحماض الأوميغا 3 الهامّة لصحّة الدماغ؛ إذ تحتوي ملعقة الطعام الكبيرة من بذور الشيا على 61% من الكمية اليومية الموصى بها من أحماض الأوميغا 3؛ أمّا الملعقة الكبيرة من بذور الكِتان فتحتوي على 39% من الكمية اليومية الموصى بها من أحماض الأوميغا 3.[٣]

ويُمكن أيضاً تناول بذور اليقطين التي تحتوي على كميات كبيرة من حمض التربتوفان (Tryptophan)، وهو من الأحماض التي تُساعِد في إنتاج هرمون السيروتونين (Serotonin) المسؤول عن تحسين المزاج.[٣]

الدواجِن

الدواجِن قليلة الدّهون؛ بما في ذلك؛ الدجاج والديك الرومي تحتوي على كميّات كبيرة من البروتينات الهامّة التي كمّا ذُكِر سابِقاً تُساعِد على تحسين مُستويات السُكر في الدّم الذي بدوره يُساعِد على تحسين المزاج؛ كمّا أنّ صدور الدّجاج تحتوي على كميّات عالية من الحمض الأميني التربتوفان (Tryptophan) الذي يُساعِد في إنتاج السيروتونين (Serotonin) المسؤول عن تحسين المزاج؛ إذ يحتوي صدر الدجاج الذي يزن (84 غرام) على 124% من القيمة اليوميّة الموصى بها لحمض التربتوفان (Tryptophan).[٣]


تأثير الرجيم القاسي على الجسم

الحمية الغذائيّة التي تعتمد على إقصاء كميّات كبيرة من المُجموعات الغذائيّة المهمّة لصحّة الجِسم التي تُسبب الحصول على كميّات قليلة من السعرات الحراريّة قد يكون لها العديد من الآثار السلبية على الجسم؛ ومن أهم هذه الآثار:[٨]

  • الشعور بالتعب بسبب نقص الفيتامينات؛ تناول سعرات حراريّة قليلة من المُمكن أن يُسبب الشعور بالتعب والإرهاق بسبب نقص الفيتامنيات والمعادّن بما في ذلك؛ الحديد وفيتامين ب12 وحمض الفوليك الذي من المُمكن أن يؤدي إلى خطر الإصابة بفقر الدّم، إضافة إلى أنّ بعض الأنظمة الغذائية قد تعمل على إقصاء الكربوهيدرات التي تعدّ المصدّر الأساسيّ لطاقة الجِسم.
  • التقليل من الخُصوبة عندّ النِساء؛ تقليل السُعرات الحرارية يُمكن أن يؤثر على على الخصوبة وخاصّة عندّ النِساء؛ إذ إنّ التبويض يعتمد أساسيًّا على مُستويات هرمونات الإستروجين؛ وقد أثبتت دّراسات إلى أنّ الهرمون المسؤول عن التبويض ( LH) يعتمد على عدّد السُعرات الحراريّة الموجود ضمن النظام الغذائيّ للنساء.[٩]
  • التقليل من عمليات التمثيل الغذائي في الجِسم؛ تتمثّل عمليات التمثيل الغذائي في تحويل الطعام إلى طاقة بواسطة عمليات الأيض والهدّم؛ لذا فقد يُسبب التقليل من السُعرات الحرارية بطئًا في هذه العملية بنسبة قد تصِل إلى 26%، ممّا قد يُسبب التقليل من الكُتلة العضلية.
  • ضعف العِظام؛ التقليل من عدّد السُعرات الحراريّة اليوميّة يؤدي إلى انخِفاض الهرمونات النتاسلية، بما في ذلك؛ هرمون الإستروجين وهرمون التستوستيرون، الذي يُعتقد أن انخِفاضِهم قد يؤثر على صحّة العِظام.
  • ضعف المناعة؛ فاتِباع نظام غذائي قليل بالسعرات والمعادن والفيتامينات المهمّة للوقاية من الأمراض قد يؤدي إلى زيادّة خطر الإصابة بالعدوى والأمراض المُختلفة.


المراجع

  1. "The Negative Side Effects of Extreme Diets", livestrong, Retrieved 5-8-2020. Edited.
  2. "The Effects of Calorie Restriction in Depression and Potential Mechanisms", ncbi.nlm.nih, Retrieved 3-8-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Foods to Help Fight Depression", verywellmind, Retrieved 3-8-2020. Edited.
  4. "Diet and depression", health.harvard, Retrieved 3-8-2020. Edited.
  5. "The Gut-Brain Axis: The Missing Link in Depression", cpn, Retrieved 3-8-2020. Edited.
  6. "Fish consumption and risk of depression: a meta-analysis", jech.bmj, Retrieved 3-8-2020. Edited.
  7. "Lower Depression Scores among Walnut Consumers in NHANES", mdpi, Retrieved 3-8-2020. Edited.
  8. "5 Ways Restricting Calories Can Be Harmful", healthline, Retrieved 3-8-2020. Edited.
  9. "Luteinizing hormone pulsatility is disrupted at a threshold of energy availability in regularly menstruating women", pubmed, Retrieved 3-8-2020. Edited.