أعراض الاصابة بمرض السرطان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٨ ، ٨ أغسطس ٢٠١٩

السرطان

تنمو ترليونات الخلايا في الجسم السليم وتنقسم حسب حاجة الجسم اليومية لها، وتتميّز الخلايا أنّ لها دورة حياة محددة، إذ إنّها تتكاثر وتموت بطريقة معينة حسب نوع الخلية، ثمّ يتخلّص الجسم من الخلايا القديمة وتحلّ محلها خلايا جديدة، وعندما يحدث نمو غير طبيعي لهذه الخلايا ناتج عن طفرات أو تغيّرات في الحمض النووي في الجسم يحدث ما يسمّى بالسرطان.

يوجد الحمض النووي في الجينات الفردية في كل خلية من خلايا الجسم، إذ إنّ هذا الحمض يوجّه الخلية إلى طريقة العمل الصحيحة للقيام بوظائفها من نمو وانقسام، وقد تحدث طفرات في هذه الخلايا بصورة متكرّرة، لكن عادةً ما تصحح الخلايا هذه الأخطاء بنفسها، وعندما لا تستطيع الخلية القيام بذلك تبقى مستمرّةً بالنمو بصورة غير طبيعيّة إلى أن تصبح خليّةً سرطانيّةً، إذ إنّ هذه الطفرات تُبقي الخلايا التي يجب استبدالها بدلًا من أن تتخلص منها، ممّا يسبّب نمو خلايا جديدة لا يمكن السيطرة عليها، ممّا يسبّب نمو الأورام التي تسبّب مشكلاتٍ صحيّةً كبيرةً تعتمد على مكان تكونها.

ليست كل الأورام سرطانيّةً؛ إذ يمكن أن تكون هذه الأورام حميدةً وغير قابلة للانتشار، عكس الأورام السرطانية الخبيثة التي تغزو جميع أجزاء الجسم القريبة من مكان الإصابة والبعيدة أيضًا، إذ يمكن للخلايا السرطانية الانتقال عبر مجرى الدم أو الجهاز اللمفاوي.

يعدّ السرطان من الأمراض الخطيرة التي يصعب علاجها، والتي تؤدّي إلى الموت كلّما تقدّمت الحالة، ويوجد العديد من أنواعه التي يجري إطلاق الأسماء عليها حسب المنطقة المصابة، كسرطان الجلد، أو سرطان الأنسجة الضامة الذي يصيب العظام والعضلات والأوعية الدّمويّة، وسرطان الدم الذي يصيب النخاع الشوكيّ، والأورام اللمفاوية التي تصيب الجهاز المناعي.[١]


أعراض الإصابة بمرض السرطان

لا تظهر عادةً على معظم الأشخاص المصابين بمرض السرطان أي أعراض أو علامات تدلّ على وجود المرض، وفي ما يأتي بعض أعراض السرطان التي قد تظهر على المرضى، والتي يجب في حال وجودها واستمرارها اللجوء إلى الطّبيب:[٢][٣]

  • سعال مصحوب بالدّم ومستمر: هذه الأعراض عادةً ما تشير إلى وجود التهاب في الجيوب الأنفيّة أو الشّعب الهوائية، لكن إذا كان السعال مزعجًا ويستمرّ أكثر من شهر مع وجود دم في المخاط الذي يخرج مع السعال فقد يدلّ على وجود سرطان في الرّأس، أو الرّئة، أو العنق لدى الشّخص، لذا عليه زيارة الطبيب.
  • تغيّرات في الأمعاء: في بعض الأحيان يصبح البراز رفيعًا مثل قلم الرصاص عند الإصابة بسرطان القولون، وقد يسبّب هذا السّرطان أيضًا الإسهال المستمرّ.
  • وجود دم في البراز: في بعض الأحيان يكون مصدر النزيف واضحًا جدًا، إذ إنّه قد ينتج عن إصابة معيّنة، لكن قد تسبّب الإصابة بالبواسير أيضًا حدوث نزيف في المستقيم، لذا على الطبيب فحص الجهاز المعوي كاملًا لتحديد سبب الدّم الذي يخرج مع البراز، وفي سنّ 50 عامًا ينصح الأطباء بتنظير القولون روتينيًّا للتأكّد من خلو القولون من أي أورام سرطانيّة.
  • فقر دم غير مبرر: فقر الدّم يحدث عادةً نتيجةً لانخفاض مستويات الحديد في الدم، لكن إذا لم يوجد سبب لفقر الدّم وكانت مستويات الحديد ضمن معدّلاتها الطبيعية يجب إجراء بعض الفحوصات اللازمة لتحديد إذا ما كان فقر الدّم ناتجًا عن سرطان الأمعاء، وذلك عن طريق التنظير أو الأشعّة السّينية للأمعاء الدّقيقة والغليظة.
  • وجود كتل أو إفرازات في الثدي: معظم الكتل التي يصاب بها الثدي تكون غير سرطانيّة عا، مثل: الأورام الليفية، والخرّاجات، وبالرغم من ذلك يجب فحص جميع كتل الثدي للتأكّد منها، وذلك عن طريق الأشعة السينية التي تشمل التصوير بالموجات فوق الصّوتية والرنين المغناطيسي للثدي، ويجري أخذ خزعة منه إذا كانت إحدى الحلمتين داميةً.
  • وجود كتل في الخصيتين: معظم الرجال المصابين بسرطان الخصية يكون لديهم ورم غير مؤلم لكنّه غير مريح أيضًا في الخصية، وليس بالضّرورة أن تكون هذه الأورام خبيثةً؛ إذ إنّها يمكن أن تكون بسبب دوالي الخصية، أو بعض الالتهابات، أو بعض التغيّرات التي تحدث في الخصية، لذا يجب فحص الكتل بدقّة لمعرفة أسبابها.
  • تغيّرات في البول: من الممكن أن تظهر بعض التغيرات في البول، والتي تشمل الحاجة الملحّة إلى التبوّل بصورة متكرّرة وبكميات صغيرة وبتدفّق بطيء؛ بسبب تغيّر وظائف المثانة، أو بسبب التهابات المسالك البوليّة، أو بسبب التضخّم في غدّة البروستاتا، لذا يجب إجراء الفحوصات اللازمة للتأكّد من أسباب هذه الأعراض، كفحص الدّم والمستقيم.
  • ظهور دم في البول: من الممكن أن تسبّب حصى الكلى أو العدوى في المسالك البولية ظهور دم مع البول، وقد يكون ذلك أحد أعراض سرطان المثانة أو الكلى، لذا يجب إجراء الفحوصات اللازمة.
  • بحّة في الصوت: العدوى الفيروسيّة في الجهاز التنفسي أو الحساسية أو الأورام الحميدة في الحبال الصوتية تسبّب حدوث بحّة في الصوت، لكن إذا استمرّت هذه البحّة أكثر من 3-4 أسابيع فقد تكون علامةً على سرطان الحلق.
  • عسر في الهضم أو صعوبة في بلع الطعام: العديد من الأشخاص يعانون من حموضة الارتجاع المريئيّ، وهي لا تعدّ مشكلةً خطيرةً، لكن إذا تفاقم الأمر بالرغم من تناول جميع مضادات الحموضة يجب إجراء تنظير للجزء العلوي من الجهاز الهضمي، إذ يمكن أن يكون الشخص مصابًا بحالة تسمّى مريء باريت، والتي يمكن أن تؤدّي إلى سرطان المريء في حال عدم معالجتها بالأدوية، لذا يجب إجراء جميع الفحوصات اللازمة لذلك.
  • نزيف أو إفراز مهبلي غير طبيعي: من الممكن أن يكون النزيف أو الإفرازات المهبلية من العلامات المبكّرة لسرطان الرّحم، لذا إذا أصاب المرأة نزيف استمرّ فترةً أطول من المعتاد عليها أن تلجأ إلى الطبيب، إذ سيأخذ خزعةً من الرّحم ومسحةً من عنق الرّحم للتأكّد من سبب النزيف أو الإفرازات.
  • تعرّق ليليّ وفقدان الوزن بطريقة غير متوقّعة: من الممكن أن تكون هذه الأعراض دليلًا على العديد من أنواع السرطانات، كما أنّها يمكن أن تشير إلى الإصابة ببعض الالتهابات أو بمرض السلّ، لذا يجب اللجوء إلى الطّبيب للتأكّد من ذلك.
  • حكّة في منطقة الشرج أو الأعضاء التناسلية باستمرار: من الممكن أن تسبّب الظروف السرطانية أو سرطانات الجلد الحكّة في منطقة الشرج أو الأعضاء التناسلية، كما يمكن أن تسبّب تغيّرات في لون البشرة، إلّا أنّ العديد من الالتهابات والأمراض الجلدية قد تؤدّي أيضًا إلى أعراض مشابهة، لذا يجب فحص المنطقة لتحديد السّبب.
  • عدم شفاء الجروح بسرعة: فالقروح والجروح تلتئم عادةً بسرعة، لكن إن لم يحدث ذلك يجب زيارة الطبيب لمعرفة السّبب، خاصّةً إذا ظهرت هذه القروح في الفم على شكل بقع حمراء أو بيضاء على اللثة واللوزتين واللسان، وقد يكون السبب وراء ذلك ضعف الدّورة الدمويّة، أو بسبب إصابة المريض بداء السكري، لذا عليه اللجوء إلى الطبيب لتحديد السبب.
  • الصداع: للصداع أسباب عديدة، مثل تمدد الأوعية الدموية، والصّداع النّصفي ليس شائعًا كأحد أعراض مرض السّرطان إلّا إذا فشلت جميع أنواع الأدوية المسكّنة في السيطرة عليه، فيجب على المصاب في هذه الحال اللجوء إلى الطبيب لتحديد السبب.


أشهر العلاجات لمرض السرطان

يصعب علاج مرض السرطان كلّما تقدّمت مراحله، لكن توجد بعض العلاجات المستخدمة، ومن أكثر هذه العلاجات شيوعًا ما يأتي:[١][٣]

  • العملية الجراحيّة، إذ يجري استئصال أكبر قدر ممكن من الورم أثناء العملية الجراحيّة.
  • العلاج الكيميائيّ، إذ يجري استخدام أدوية كيميائية سامّة التركيب لقتل الخلايا سريعة الانقسام.
  • العلاج الإشعاعي، إذ يجري تسليط الأشعّة على موضع وجود الورم السّرطاني لقتل الخلايا السرطانية.
  • العلاج بالخلايا الجذعيّة، يجري علاج النخاع الشوكي المصاب عن طريق زراعة خلايا جذعيّة صحيّة جديدة لتنمو من جديد.
  • العلاج البيولوجيّ أو كما يطلق عليه أيضًا العلاج المناعي الذي يستخدم الأجسام المضادّة لمساعدة جهاز المناعة على التعرّف على السّرطان في الجسم ومحاربته.
  • العلاج بالهرمونات، إذ يُزيل هذا العلاج الهرمونات التي تغذّي بعض أنواع السرطانات لمنع الخلايا السرطانية من الاستمرار بالانقسام والنّمو.
  • العلاج بالعقاقير.
  • العلاج بالطب البديل، الذي يستخدم العلاج بتقنيات الاسترخاء، والتي تشمل العلاج بالإبر، والتأمّل، واليوغا، والتنويم المغناطيسيّ، والتدليك.


المراجع

  1. ^ أ ب the Healthline Editorial Team (2016-2-19), reviewed by University of Illinois-Chicago "What Do You Want to Know About Cancer?"، healthline, Retrieved 2019-7-21. Edited.
  2. Jerry R. Balentine, DO, FACEP, "Common Cancer Types"، emedicinehealth, Retrieved 2019-7-21. Edited.
  3. ^ أ ب Charles Patrick Davis, "Cancer"، medicinenet, Retrieved 2019-7-21. Edited.