اسباب انقطاع الدورة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢١ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
اسباب انقطاع الدورة

الدورة الشهرية

الدورة الشهرية هي عملية فسيولوجية يتخلص فيها جسم المرأة من بطانة الرّحم التي تكوّنت استعدادًا للحمل وانغراس البويضة المخصبة، وفي حال لم يكن هناك حيوان منوي لتخصيب البويضة التي أنتجها المبيض فإن الرحم سيتخلص من بطانته التي أعدها لتنغرس فيها البويضة المخصبة؛ أي أن الدم النازل في الدورة الشهرية هو انسلاخ الأغشية المبطِّنة للرحم. وتجدر الإشارة إلى كثرة العوامل التي تؤثر في الدورة الشهرية وتتحكم بمواعيدها، مُسبِّبةً حدوثها قبل موعدها أو تأخرها عنه، أو انقطاعها تمامًا.

غالبًا ما تكون الدّورة الشّهرية غير منتظمة في الفترات الأولى لبلوغ الفتاة وعند اقتراب المرأة من سن اليأس، وعلى الرغم من اختلافها من امرأة إلى أخرى إلا أنّها تحدث خلال مدّة لا تزيد عن 35 يومًا، وتستمرّ لمدة أقصاها سبعة أيّام.[١]


أسباب انقطاع الدورة الشهرية

يُعِد الأطباء المرأة مصابةً باضطراب انقطاع الدّورة الشّهرية عند الوصول إلى عمر 16 عامًا ولم تحدث لديها دورة شهرية، أو عند غياب الدّورة لمدّة تتراوح ما بين 3-6 أشهرعلى التوالي، ويمكن أن يكون انقطاع الدّورة نتيجة العديد من الأسباب، وأكثرها شيوعًا الحمل بالإضافة إلى الأسباب الآتية:[٢][٣]

  • الأسباب الطبيعية لانقطاع الدورة الشهرية: تتضمن هذه الأسباب الحمل، إذ إن أُولى علاماته هي غياب الدورة وانقطاعها، وهذا يعود إلى كيفية حدوثها طبيعيًا؛ إذ إنَّ تخصيب البويضة وانغراسها في جدار الرحم يمنع انسلاخ البطانة كما في الدورة الشهرية الطبيعية، ومن الأسباب الطبيعية الأخرى انقطاع الطمث، والرضاعة الطبيعية.[٢] ومن الجدير بالذكر أنه على الرغم من توقف الدورة الشهرية أو انقطاعها إلا أن عملية التبويض مستمرة، وهذا يعني أن فرصة الحمل ما زالت موجودةً.[٤]
  • الاضطراب الهرموني: يسبب الاضطراب الهرموني انخفاض إفراز هرمون الإستروجين أو ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون، وذلك قد يحدث نتيجة أورام الغدة النخامية أو الغدة الدّرقية.
  • تناول حبوب منع الحمل: تُسبِّب بعض طرق تنظيم الحمل انقطاع الدورة الشهرية، كما في حال استخدام اللولب الهرموني، أو حقن تنظيم الحمل، بالإضافة إلى حبوب منع الحمل، خصوصًا خلال الأشهر الأولى من العلاج، أو في حال تناول حبوب منع الحمل باستمرار دون أيّ انقطاع.
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية: حيث إن بعض الأدوية قد تسبب انقطاعًا مؤقتًا للدورة الشهرية من حين إلى آخر، كمضادات الاكتئاب، ومضادات الذّهان، بالإضافة إلى بعض أدوية ارتفاع ضغط الدّم.
  • ممارسة التمارين الرياضية الشديدة: إذ يؤدي ذلك إلى الإصابة بانقطاع مؤقت في الدورة الشهرية وغيره من الاضطرابات فيها.
  • الإصابة بمتلازمة آشرمان: تنتج هذه المتلازمة عن تندّب الرّحم بعد الجراحة، وهي من الأسباب النادرة لانقطاع الدورة الشهرية.
  • الاضطرابات الوراثية: من الأمثلة عليها اضطراب الكروموسومات، والذي يؤدي إلى الإصابة بمتلازمة تيرنر ومتلازمة سوير.
  • الإصابة بأمراض تصيب الأعضاء التناسلية: مثل تكيّس المبايض، وهو اضطراب هرموني يصيب ما يتراوح بين 6-8% من النساء في جميع أنحاء العالم، ويعد تأخّر الدّورة الشّهرية من أبرز أعراض هذه المتلازمة، بالإضافة إلى نمو الشّعر الزائد في الجسم، وصعوبة الحمل، وزيادة الوزن، وظهور حبوب الشّباب.
  • فشل المبايض المبكّر: أي أنّ المبيض يتوقّف عن عمله بصورة طبيعية قبل عمر أربعين عامًا، وعليه فإنّ الدّورة الشّهرية تتوقف أيضًا. ويجدر التنويه إلى أنَّ هذا يختلف عن انقطاع الطمث المبكِّر المُسبِّب لانقطاع الدورة بصورة دائمة.
  • الضغوطات النفسية: من الممكن أن يؤثّر الإجهاد النفسي والاكتئاب والقلق على مستويات الهرمونات في جسم المرأة، بالتّالي انقطاع الدّورة الشّهرية.


أعراض انقطاع الدورة الشهرية

لا يعدّ انقطاع الدّورة الشّهرية حالةً مرضيةً بحدّ ذاته، وإنّما هو عَرَض من أعراض حالة أخرى؛ أي أنّ انقطاع الدّورة قد يترافق مع أعراض أخرى وذلك يختلف باختلاف العامل المسبب، وفي المجمل فإنّ هذه الأعراض تتضمّن الآتي:[٥]

  • الصّداع.
  • نزول حليب الثّدي لدى المرأة غير الحامل وغير المرضع.
  • تراجع في الرؤية، والذي يعدّ دلالةً على وجود مشكلة في الجمجمة.
  • زيادة نمو الشّعر، والذي يعدّ دلالةً على ارتفاع مستويات هرمون الأندروجين، وهو هرمون يحفّز ظهور الصّفات الذّكورية.
  • جفاف المهبل، والهبّات السّاخنة، والتّعرق الليلي، واضطراب النّوم، وهي أعراض تدل على فشل المبايض المبكّر.
  • زيادة في الوزن أو فقدانه.
  • القلق الزّائد.

ينبغي مراجعة الطبيب فورًا عند بلوغ 14 عامًا ولم تبدأ الصفات الأنثوية بالظّهور، كنمو الثّديين وظهور شعر العانة، أو بلوغه 16 عامًا وعدم حدوث الدّورة الشّهرية، أمّا بالنسبة للنساء البالغات فلا بُدّ من أن مراجعة الطّبيب بعد فوات ثلاث دورات متتالية.


تشخيص انقطاع الدّورة الشهرية

يُشخّص الأطباء انقطاع الدّورة من خلال إجراء بعض الفحوصات، والتي تتضمّن ما يأتي:[٥]

  • تحليل الدّم: يساعد تحليل الدّم الطبيب في الكشف عن مستويات الهرمونات التي تفرزها الغدّة النّخامية، بما فيها الهرمون المنشط للدرقية، والهرمون المنشط للحوصلة، والبرولاكتين وهرمون البروجستيرون.
  • التصوير بالموجات فوق الصّوتية: يُجري الطبيب تصويرًا بالموجات فوق الصّوتية لمنطقة الحوض لتقييم تشوّهات الجهاز التناسلي أو تكيّس المبايض.
  • التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للرأس: ذلك لاستبعاد حدوث اضطرابات في الغدة النخامية والمهاد، والتي لانقطاع الدّورة الشهرية علاقة بها.
  • اختبارات أخرى: عندما لا تكفي الاختبارات السّابقة فإنّ الطبيب يُجري اختبارًا لوظائف الغدة الدّرقية، وفحوصات لتحديد مستويات هرمون البرولاكتين، وتصويرًا بالأشعّة السينية، بالإضافة إلى تنظير الرحم.


علاج انقطاع الدّورة الشهرية

بعد أن يتم تشخيص المرأة يُحدد الطبيب الأسباب ويضع الخطة العلاجية، ويمكن توضيح بعض الخيارات العلاجية على النحو الآتي:[٥]

  • العلاج بالهرمونات والعلاجات الدوائية.
  • إذا كان انقطاع الدّورة ناتجًا عن انخفاضٍ في الوزن فإنّ الطبيب يُحيل المريضة إلى أخصائي تغذية بهدف مساعدتها في ضبط النظام الغذائي والحفاظ على وزن صحي مثالي.
  • إيجاد طريقة للتقليل من الإجهاد النفسي، كممارسة تمارين التأمل واليوغا.
  • إذا كان سبب انقطاع فترة الطّمث ممارسة التمارين الرياضية المتعبة فإنّ الطبيب يوصي بنظام تمارين معتدل.
  • إذا كان انقطاع الدورة ناتجًا عن زيادة الوزن لا بُدّ من اتباع حمية غذائية تُعيد للجسم وزنه المثالي.
  • الجراحة، والتي يلجأ إليها الأطباء عند وجود مشاكل هيكلية في الأعضاء التناسلية.


المراجع

  1. staff mayo clinic (2019-6-13), "Menstrual cycle: What's normal, what's not"، mayoclinic., Retrieved 2019-10-30. Edited.
  2. ^ أ ب Mary Ellen Ellis (2016-4-21), "No Menstruation (Absent Menstruation)"، healthline, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  3. Lana Burgess (2018-9-3), "What causes an absence of menstruation?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  4. Jenn Sinrich (25-6-2019), "Is It Possible to Get Pregnant While You're Breastfeeding?"، whattoexpect, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Lawrence M Nelson, MD, MBA (2018-10-25), "Amenorrhea"، emedicinehealth, Retrieved 2019-10-30. Edited.