امراض الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥١ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٩
امراض الرحم

أمراض الرحم

يتكون الجهاز التناسلي عند الأنثى من مجموعة من الأجزاء الداخلية والخارجية، ويعدّ الرحم أحد أهم هذه الأجزاء، فهو مكان احتواء البويضة المخصبّة في حال حدوث الحمل، وهو المسؤول عن تطور الجنين و نموه، وفي حال عدم حدوث الحمل تنسلخ بطانته لتحدث الدورة الشهرية. ويتكون الرحم بدوره من عدة أجزاء، وهي: قاع الرحم، وجسم الرحم وهو الجزء الأساسي الذي يتضمن تجويفه، وعنق الرحم وهو الجزء الضيق الواقع في أسفله، أما الطبقات المكونة لجدار الرحم فهي ثلاث؛ البطانة، وطبقة الأنسجة العضلية، والطبقة المصلية من الخارج.[١] وفي هذا المقال شرح لبعض الاضطرابات الصحية التي تصيب الرحم.


ألياف الرحم

تعرَّف ألياف الرحم بأنها أورام عضلية حميدة تنشأ داخل الرحم، وتتشابه في محتواها مع طبقة الأنسجة العضلية الموجودة في جداره لكنها ذات كثافة أكثر، وتتخذ هذه الألياف شكلًا كرويًا في الغالب، وفي معظم الحالات تتشكل هذه الألياف بلا أي أعراض ظاهرة فلا تسبب أي آلام أو أعراض أخرى ما لم تكن ذات حجم كبير، إذ تسبب حينها ضغطًا على الأعضاء المجاورة، مما يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض التي سيتم ذكرها لاحقًا في هذا المقال.[٢]


أنواع ألياف الرحم

تُقَسَّم ألياف الرحم إلى عدّة أنواع بناءً على موقعها داخله، وهي كالآتي:[٢]

  • أورام ليفيّة في تجويف الرحم، تنشأ تحت البطانة وتشغل حيزًا داخل تجويف الرحم.
  • أورام ليفيّة في جدار الرحم، تنشأ ضمن الطبقة العضلية فيه.
  • أورام ليفيّة خارج الرحم، تنشأ تحت الطبقة الخارجية الرقيقة المغلّفة للرحم.
  • الأورام الليفية المسوقة، وهي الأورام الليفية الموجودة داخل تجويف الرحم أو خارجه، وتتصل به من خلال عنق صغير.


أسباب ألياف الرحم

إلى الآن لا توجد أسباب محددة يمكن حصرها لتشكّل مثل هذه الألياف، لكن يُعتقَد أن مجموعةً من العوامل قد تساهم في ذلك، ومن هذه العوامل ما يأتي:[٣]

  • العامل الوراثي.
  • تأثير الهرمونات، حيث لوحظ ازدياد حجم هذه الألياف خلال فترة الحمل؛ إذ ترتفع الهرمونات الأنثوية بصورة ملحوظة في تلك الفترة، كما لوحظ انكماش الألياف أو توقفها عن النمو بعد انقطاع الطمث؛ بسبب تدني مستوى الهرمونات، وهذه الهرمونات هي الإستروجين والبروجيستيرون.
  • العِرق؛ إذ إن النساء من أصول أفريقية أكثر عرضةً للإصابة بالألياف من النساء من أعراق أخرى.[٢]


أعراض ألياف الرحم

معظم ألياف الرحم لا تسبب أي أعراض ظاهرة، والبعض منها قد تصاحبها هذه الأعراض:[٢]

  • غزارة الدورة الشهرية، مما قد يؤدي إلى حدوث فقر الدم بسبب النزيف.
  • استمرار الدورة الشهرية فترةً أطول من المعتاد.
  • حدوث نزيف بين الدورة والأخرى.
  • الشعور بألم أو ضغط في منطقة الحوض.
  • التبول المتكرر أو صعوبة التبول في حال كان اللّيف مسببًا للضغط على المثانة.
  • صعوبة أو ألم أثناء الإخراج في حال وجود ضغط على المستقيم.
  • الإجهاضات المتكررة خصوصًا في حال كانت الألياف داخل تجويف الرحم.
  • ألم أسفل الظهر.[٣]
  • ألم أثناء الجماع.[٣]
  • مضاعفات أثناء الحمل والولادة، مما يستدعي اللجوء إلى العمليات القيصرية.[٣]


علاج ألياف الرحم

يقوم الطبيب بعد معرفة الأعراض التي تعاني منها السيدة بإجراء فحص سريري لمنطقة الحوض وإجراء بعض الفحوصات والتي من أهمها وأكثرها مساعدةً في التشخيص الفحص بالموجات فوق الصوتية، ثم يقرر وسيلة العلاج الأنسب بناءً على عمر السيدة ورغبتها بالحمل مستقبلًا، وحجم ومكان اللّيف. ومن الخيارات المتاحة للعلاج ما يأتي:[٢][٣]

  • بعض الأدوية الهرمونية.
  • التدخل الجراحي بأنواعه؛ فقد يلجأ الطبيب إلى استئصال الألياف أو إلى استئصال الرحم بالكامل.
  • إجراء قسطرة لإغلاق الأوعية الدموية المغذية للألياف، مما يؤدي إلى تقصلها.


بطانة الرحم المهاجرة

يُقصَد بهذه الحالة وجود نسيج من بطانة الرحم في غير مكانه الطبيعي؛ أي خارج تجويف الرحم، فقد ينمو هذا النسيج في المبايض، أو على الأمعاء، أو على الأغشية المبطنة للحوض. ويتأثر هذا النسيج المهاجر بالتغيرات الهرمونية الحاصلة في الجسم شأنه شأن البطانة الموجودة داخل الرحم؛ أي أنه ينمو ويزداد سماكةً قبل حدوث الدورة الشهرية ثم ينسلخ عند حدوث الطمث، مما يؤدي إلى حدوث الالتهاب والشعور بألم في الأماكن التي يوجد فيها النسيج خارج الرحم.[٤]


أعراض بطانة الرحم المهاجرة

تختلف الأعراض الظاهرة من امرأة إلى أخرى؛ فقد يكون بعضها بسيطًا ومحتملًا وقد يكون البعض الآخر شديدًا، ومن أهم الأعراض التي تصاحب هذه الحالة الألم في منطقة الحوض، وتجدر الإشارة إلى أنَّ شدة الألم لا تدل على درجة الاضطراب، كما يوجد العديد من الأعراض الأخرى لبطانة الرحم المهاجرة، يُذكر منها:[٤]

  • ألم شديد أثناء الدورة مختلف عن المعتاد.
  • ألم في أسفل البطن قبل موعد الدورة الشهرية.
  • النزيف المفرط أثناء الدورة ونزيف بين الدورات.
  • العقم.
  • ألم بعد الجماع.
  • ألم أثناء الإخراج.
  • ألم في أسفل الظهر.


أسباب بطانة الرحم المهاجرة

توجد العديد من التفسيرات المحتملة لحدوث مثل هذه الحالة، لكن لا يمكن معرفة السبب الدقيق المؤكد للإصابة، ومن هذه التفسيرات ما يأتي:[٥]

  • الحيض الارتجاعي: إذ يتدفق دم الحيض الذي يحتوي على خلايا بطانة الرحم عبر قنوات فالوب إلى تجويف الحوض بدلًا من الخروج من الجسم، فتلتصق هذه الخلايا بجدران الحوض من الداخل وبالأعضاء الأخرى الموجودة في تجويف الحوض ثم تنمو وتسبب الأعراض.
  • تحول الخلايا الصفاقية: يقترح الخبراء أن الهرمونات أو العوامل المناعية تعزز تحويل الخلايا التي تبطن الجانب الداخلي من التجويف البطني إلى خلايا بطانة الرحم.
  • الندبات الجراحية: بعد إجراء عملية جراحية مثل استئصال الرحم أو الولادة القيصرية قد تلتصق خلايا بطانة الرحم بالغرز الجراحية.
  • نقل خلايا بطانة الرحم: قد تنقل الأوعية الدموية أو السائل الليمفاوي خلايا بطانة الرحم إلى أجزاء أخرى من الجسم.


تشخيص بطانة الرحم المهاجرة

قد تتشابه أعراض البطانة المهاجرة مع مجموعة من الاضطرابات الأخرى، مثل: أكياس المبايض، أو التهاب الحوض، لذلك يحتاج الطبيب إلى أخذ تاريخ مرضي مفصّل وإجراء الفحص السريري لمنطقة الحوض، ثم يلجأ إلى بعض الفحوصات لتأكيد التشخيص، ومن أهمها:[٤]

  • الفحص بالموجات فوق الصوتية.
  • إجراء تنظير للبطن لرؤية هذا النسيج المهاجر مباشرةً وإزالته في نفس الوقت.


علاج بطانة الرحم المهاجرة

يوجد العديد من الخيارات العلاجية المتاحة للتخلُّص من بطانة الرحم المهاجرة، منها ما يأتي:[٤]

  • أدوية الألم.
  • العلاج بالهرمونات، مثل أدوية منع الحمل.
  • الجراحة المحافظة، وذلك للسيدات اللواتي يرغبن بالحمل مستقبلًا، إذ يتم فيها إزالة النسيج المهاجر مع المحافظة على الأعضاء التناسلية وعدم اسئصالها.
  • استئصال الرحم والمبايض.


سرطان بطانة الرحم

يوجد العديد من أنواع السرطانات التي تصيب الرحم، وذلك بناءً على نوع الخلايا التي نشأ منها الورم والطبقة من جدار الرحم، وأكثر الأنواع شيوعًا هو سرطان بطانة الرحم. وغالبًا ما يُكتَشَف هذا السرطان في مرحلة مبكرة؛ نظرًا لتسببه بنزيف مهبلي غير طبيعي، وفي حال تم اكتشافه باكرًا يمكن لاستئصال الرحم في هذه المرحلة أن يكون شافيًا.[٦][٧]


عوامل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم

تزداد احتمالية الإصابة بسرطان بطانة الرحم بعد انقطاع الطمث، ومن العوامل الأخرى التي تزيد من ذلك ما يأتي:[٦]

  • بدء الحيض في سن مبكرّة.
  • انقطاع الحيض في سن متأخرة.
  • السمنة.
  • عدم الإنجاب أو إنجاب عدد قليل من الأبناء.
  • وجود تاريخ مرضي في العائلة من الإصابة بسرطانات الرحم، أو القولون، أو الثدي.
  • بعض سرطانات المبيض التي تفرز هرمون الإستروجين.


أعراض سرطان بطانة الرحم

من الأعراض التي قد تعاني منها السيدة المصابة بهذا السرطان ما يأتي:[٧]

  • نزيف مهبلي بعد انقطاع الطمث.
  • نزيف بين الدورات الشهرية.
  • ألم في منطقة الحوض.


تشخيص سرطان بطانة الرحم

بعد معرفة الأعراض التي تعاني منها السيدة قد يلجأ الطبيب إلى إجراء مجموعة من الفحوصات لتأكيد التشخيص، منها ما يأتي:[٨]

  • فحوصات الدم، وفحوصات البول.
  • إجراء مسحة لعنق الرحم.
  • الفحص بالموجات فوق الصوتية عن طريق المهبل.
  • أخذ خزعة من الورم.
  • التصوير الطبقي والرنين المغناطيسي.


علاج سرطان بطانة الرحم

يبقى العلاج الأمثل هو الإجراء الجراحي الذي يتم فيه استئصال الرحم كاملًا والقنوات والمبايض، بالإضافة إلى إزالة العقد اللمفاوية القريبة والتي يشتبه بوصول الخلايا السرطانية إليها، وفي حال كان الورم منتشرًا خارج الرحم فقد يلجأ الطبيب بعد الجراحة إلى استخدام العلاج بالأشعة أو العلاج الكيماوي أو كليهما حسب ما يناسب الحالات كلّ على حدة.


المراجع

  1. "Uterine cancer", cancer.ca, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Melissa Conrad Stöppler, "Uterine Fibroids (Benign Tumors Of The Uterus)"، medicinenet, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Uterine fibroids", womenshealth, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Endometriosis", healthline, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  5. "Endometriosis", mayoclinic,16-10-2019، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Understanding Endometrial Cancer -- the Basics", webmd, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Endometrial cancer", mayoclinic, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  8. "Understanding Endometrial Cancer -- Diagnosis & Treatment", webmd, Retrieved 7-11-2019. Edited.