علاج الهبوط

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٤٤ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
علاج الهبوط

الهبوط

سيتم التعامل في هذا المقال مع مصطلح الهبوط على أنّه هبوط ضغط الدم، ويعرف ضغط الدم بأنه نسبة الضغط المبذولة على الشرايين من الدم المتدفق فيها، ويتم التعبير عنها بضغط الدم الانقباضي على ضغط الدم الانبساطي، حيث يكون ضغط الدم الطبيعي أقل من 120/80 ملليمتر زئبق، لكن في بعض الحالات قد يعاني المصاب من انخفاض كبير فيه ليكون أقل من 90/60 ملليمتر زئبق، إلى جانب ظهور العديد من الأعراض، كالدوخة، والإعياء، والتعب، الأمر الذي يسبب القلق للمصاب ويستلزم مراجعة الطبيب؛ فقد يكون هبوط الضغط مؤشرًا على الإصابة ببعض الأمرض، مما يتطلب معالجتها، وفي هذا المقال نوضيح لطرق معالجة هبوط الضغط، بالإضافة إلى بعض النصائح التي يمكن اتباعها لتجنب الإصابة به.[١]


علاج الهبوط

يهدف علاج هبوط ضغط الدم إلى التخلص من الأعراض التي ترافقه، بالإضافة إلى رفعه إلى الحد الطبيعي، لذلك يتم علاج الهبوط فقط في حال ظهور أعراض لدى المصاب، أما إذا كان طفيفًا ولا ترافقه أي أعراض فإنه لا يحتاج إلى أي تدخل علاجي.

يعتمد العلاج المقدم للمصاب على المسبب الأساسي للهبوط، فإذا كان تناول أدوية معينة يؤدي إلى ذلك فإن خفض جرعتها أو استبدالها بأدوية أخرى تحت إشراف الطبيب قد يساعد على التخلُّص من هذه الحالة. وتتعدد الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها للتغلب على هبوط ضغط الدم، وذلك اعتمادًا على عمر المصاب، ونوع الهبوط، وحالة المصاب الصحية، وفي ما يأتي أهم هذه الخيارات:[٢]

  • تناول الملح: يمكن زيادة الملح في النظام الغذائي الخاص بالمصاب الذي يعاني من هبوط الضغط لمساهمته في رفعه بنسبة كبيرة، لكن نظرًا لما يسببه الصوديوم الموجود في الملح من العديد من الاضطرابات الصحية كقصور القلب -خاصةً لدى الكبار بالعمر- فإنه يجب على المصاب مراجعة الطبيب قبل زيادته في النظام الغذائي.
  • الإكثار من شرب الماء: تتمثل آلية عمل الماء والسوائل في رفع الضغط من خلال منع الإصابة بالجفاف لدى المصاب، بالإضافة إلى زيادة حجم السوائل، بالتالي رفع ضغط الدم.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة: عادةً ما تُستخدم الجوارب الضاغطة للتغلب على الانتفاخ والألم المُصاحب لدوالي الساقين، كما تستخدم في التغلب على مشكلة هبوط الضغط؛ لقدرتها على منع تجمع الدم في الساقين.
  • العلاج الدوائي: توجد بعض الأدوية التي يمكن استخدامها في التغلب على هبوط ضغط الدم الانتصابي، أهمها فلودروكورتيزون، الذي يساهم في زيادة حجم الدم، بالتالي زيادة الضغط، بالإضافة إلى الميدودرين، إذ يحد من توسع الأوعية الدموية، بالتالي ارتفاع ضغط الدم، لذلك يُستخدم في التغلب على هبوط الضغط الانتصابي المزمن.


أنواع الهبوط

توجد عدة أنواع لهبوط الضغط، تتضمن ما يأتي:[١]

  • هبوط الضغط العصبي: هو أكثر حدوثًا لدى الأطفال والمراهقين، نتيجةً للوقوف لفترات طويلة، أو التعرض لصدمة عاطفية، أو المرور بأحداث مزعجة.
  • هبوط الضغط الانتصابي: يعد هذا النوع من هبوط الضغط الأكثر شيوعًا وانتشارًا لدى جميع الأعمار؛ إذ ينجم عن تغيير وضعية الجسم من التمدد أو الجلوس إلى الوقوف، وقد يرافقه حدوث دوخة، ويطلق عليه المصابون فترة رؤية النجوم.
  • هبوط الضغط بعد تناول الطعام: هو نوع من أنواع هبوط الضغط الانتصابي، إذ يعاني المصاب -خاصةً الكبار بالعمر- من هبوط الضغط بعد تناول الطعام، ويعد المصابون بمرض باركنسون أكثر عرضةً للإصابة به.
  • هبوط الضغط الحاد: الذي قد يهدد حياة المصاب في حال عدم تلقي العلاج المناسب، إذ يسبِّب هبوط الضغط الحاد انخفاض كمية الأكسجين الواصلة إلى أعضاء الجسم المختلفة بعد التعرض لصدمة.


أسباب الهبوط

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث هبوط في ضغط الدم، وتتضمن ما يأتي:[٣][٢]

  • أمراض القلب: تؤدي الإصابة بأمراض القلب إلى هبوط ضغط الدم، ومنها ما يأتي:
    • قصور القلب.
    • اضطراب نظم القلب.
    • تباطؤ معدل ضربات القلب.
    • اضطراب صمامات القلب.
    • النوبة القلبية.
  • أمراض الغدد الصماء: التي تتضمن ما يأتي:
    • السكري أو انخفاض مستوى السكر في الدم.
    • أمراض الغدد جارات الدرقية.
    • مرض أديسون.
    • قصور الدرقية.
  • الجفاف: ذلك بفقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل، ويحدث ذلك لعدة أسباب أهمها ما يأتي:
    • الإسهال، والتقيؤ، والحمى.
    • فرط استخدام مدرات البول.
    • ممارسة التمارين الرياضية العنيفة.
  • فقدان الدم: يؤدي فقدان كميات كبيرة من الدم إلى هبوط الضغط، ويحدث ذلك نتيجة التعرض لإصابة كبيرة أو حدوث نزيف داخلي.
  • الإصابة بعدوى شديدة: إذ تسبب إصابة الجسم بعدوى حدوث صدمة إنتانية مسببةً هبوط الضغط.
  • صدمة الحساسية: تنتج صدمة الحساسية عن التعرض لمواد تسبب حساسيةً شديدةً للجسم، مثل: بعض الأدوية، والأطعمة، وسموم الحشرات، لينتج عنها هبوط في الضغط، ومشاكل في التنفس، وحكة، وتضخم وتورم في الحلق.
  • أمراض التغذية: إذ يؤدي نقص فيتامين ب12 والفولات من النظام الغذائي إلى حدوث الأنيميا، بالتالي هبوط الضغط.
  • تناول بعض الأدوية: تتضمن هذه الأدوية ما يأتي:
    • أدوية ارتفاع ضغط الدم، كمدرات البول، وحاصرات قنوات الكالسيوم، وحاصرات مستقبلات بيتا، ومثبط إنزيم محول الأنجيوتنسين.
    • أدوية مرض باركنسون.
    • أدوية الاكتئاب، مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
    • الأدوية المنومة والمهدئة.
    • الأدوية المضادة للذهان والمضادة للقلق.
  • أسباب أخرى: تتضمن ما يأتي:
    • أمراض الكبد.
    • تمدد الأوعية الدموية.
    • الحمل.
    • التقدم بالعمر.
    • أمراض الجهاز العصبي المركزي، مثل الضمور الجهازي المتعدد.
    • إدمان الكحول.
    • أمراض الأعصاب، كاعتلال الأعصاب المحيطة.


أعراض الهبوط

في كثير من الحالات يكون انخفاض ضغط الدم أمرًا طبيعيًا -خاصةً للأشخاص الأصحاء جسديًا- دون ظهور أي أعراض، بالتالي لا يستلزم أي تدخل علاجي، أما انخفاض ضغط الدم الناجم عن عدة أسباب كحدوث خلل في الهرمونات أو صدمة الحساسية فعادةً ما يرافقه ظهور عدة أعراض، ويُعزى بعضها إلى انخفاض كمية الأكسجين الواصلة إلى الدماغ وأعضاء الجسم المختلفة، ويمكن بيان هذه الأعراض على النحو الآتي:[٤]

  • الدوخة والإغماء، والغثيان.
  • الخفقان.
  • تنفس ضحل وسريع.
  • زغللة العين.
  • العطش.
  • الاكتئاب.
  • ظهور الجلد شاحبًا وباردًا ورطبًا.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.


الوقاية من الهبوط

يوجد العديد من النصائح والتدابير في ما يتعلق بنمط الحياة تساهم في تجنب الإصابة بهبوط الضغط، وتتضمن ما يأتي:[٤]

  • الإكثار من شرب الماء.
  • تناول وجبات طعام صغيرة عدة مرات خلال اليوم.
  • تجنب شرب الكحول، بالإضافة إلى ضرورة التقليل من شرب المشروبات المحتوية على الكافيين في وقت متأخر من اليوم.
  • تغيير وضعية الجسم باستمرار وعدم قضاء وقت طويل في الجلوس أو الوقوف.
  • تغيير وضعية الجسم من الاستلقاء أو الجلوس إلى الوقوف ببطء وبالتدريج، وتجنُّب تغييرها فجأةً.
  • رفع رأس السرير حوالي 16 سينتيمترًا باستخدام الوسائد أو غيرها من الطرق.


المراجع

  1. ^ أ ب Erica Roth (8-5-2019), "Everything You Need to Know About Low Blood Pressure"، www.healthline.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Low blood pressure (hypotension)", www.mayoclinic.org,10-3-2018، Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. Suzanne R. Steinbaum (3-7-2019), "Understanding Low Blood Pressure -- the Basics"، www.webmd.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Yvette Brazier (22-12-2017), "What to know about low blood pressure?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.