علاج دهون البطن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٨ ، ١٠ مارس ٢٠٢٠
علاج دهون البطن

السمنة

تحدث السمنة نتيجة عدم التوازن بين كمية السعرات التي يكتسبها الجسم من الطعام، وكمية السعرات الحرارية التي يحرقها ويستخدمها لإنجاز وظائفه الطبيعية، كما يتأثر الوزن بعوامل عدّة؛ كالعامل الوراثي أحيانًا، والسلوكيات الغذائية، ونمط الحياه غير الصحي، ويكون الشخص المصاب بالسّمنة عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من الأمراض والمشكلات الصحية.[١]

ويجب الإشارة إلى اختلاف مفهوم السمنة عن مفهوم زيادة الوزن بالرغم من أنَّ كلاهما يُعبر عن اكتساب وزن زائد؛ فالسمنة تعني تراكم كميات كبيرة من الدهون في الجسم، بينما تعبر زيادة الوزن عن وجود فائض من الوزن ليس بالضرورة أنْ يكون ناجمًا عن تراكم الدهون، وإنَّما قد تكون زيادة الوزن ناجمة عن وزن السوائل في الجسم، أو العضلات، أو العظام.[١]

ومن أنواع السمنة التي قد يعانيها الأفراد؛ سمنة البطن أو دهون البطن، التي تُعرف بأنّها دهون متراكمة حول البطن، وهي نوعان الدهون التي تتراكم أسفل الجلد، والدهون التي تتراكم حول الأعضاء، وهي أكثر ضررًا من النوع الأول.[٢]


علاج دهون البطن

يُوجد العديد من الطرق والاستراتيجيات التي يمكن أنْ تستهدف دهون البطن أكثر من دهون الأجزاء الأخرى في الجسم، وفي الآتي بعضًا من هذه الطرق:[٣]

  • الحرص على تناول كميات أكبر من البروتينات، وتتوافر البروتينات في بعض أنواع الأطعمة؛ كالبيض، والأسماك، واللحوم، والمكسرات، والمأكولات البحرية، ومنتجات الألبان، ويعزى ذلك إلى أنَّ الأطعمة البروتينية تعزز عمليات الأيض في الجسم، وتقلِّل من الشعور بالجوع؛ لذا فإنّها تساعد على استهلاك كميات أقل من السعرات الحرارية مما يساعد في خسارة الوزن، والعديد من الدراسات توصلت إلى أنَّ تناول البروتين فعال في منع تراكم دهون البطن.
  • الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف، خاصةً الألياف الذائبة واللّزجة والتي تؤثر في وزن الجسم، فهذه الألياف ترتبط بالماء وتشكل طبقة سميكة من الهلام في الأمعاء، وهو ما يبطئ الهضم والامتصاص في الأمعاء، وبالتالي زيادة فترة الشعور بالشبع، وانخفاض الشهية للطعام؛ إذ يُوجد بعض الأدلة على أنَّ الألياف الذائبة في الماء تُقلِّل الدهون في البطن، ويُمكن الحصول على الألياف بتناول بعض الأطعمة؛ كالخضروات، والفواكه، والبقوليات، والشوفان.
  • الحد من تناول الكربوهيدرات، وهو ما يُقلل الشهية للطعام، ويساعد على حرق الدهون لإنتاج الطاقة في الجسم، فقد توصلت بعض الدراسات إلى أنَّ الحد من تناول الكربوهيدرات فعَّال في التخلص من الدهون في منطقة البطن وحول الأعضاء.
  • الامتناع عن تناول السكريات والمشروبات المحلاة؛ كعصير الفواكه، والمشروبات الغازية؛ إذ إنّ العديد من الدراسات توصلت إلى أنَّ تناول كميات كبيرة من السكريات يزيد تراكم الدهون في منطقة البطن وحول الكبد.
  • ممارسة الأنشطة الرياضية اليومية؛ توصي وزارة الصحة والخدمات البشرية بممارسة الأنشطة الهوائية، كالمشي السريع لما لا يقل عن 150 دقيقة في الأسبوع، أو الأنشطة العنيفة كالركض لما لا يقل عن 75 دقيقة في الأسبوع، كما يُنصح بممارسة تمارين القوة على الأقل مرتين في الأسبوع.[٤]
  • تناول الماء أو المشروبات التي تحتوي على السكر الصناعي، بدلًا من تناول المشروبات السكرية.[٤]
  • تناول كميات معتدلة من الدهون المتعددة غير المشبعة والأحادية غير المشبعة؛ والمتوافرة في المكسرات، والأسماك وبعض أنواع الزيوت النباتية.[٤]
  • تقليل كمية وجبات الطعام، حتى وإنْ كانت تضم الوجبات خيارات صحية وسعرات حرارية محدودة، فينصح بعدم الإفراط في تناول الطعام.[٤]
  • الحصول على القدر الكافي من النوم، فقد توصلت إحدى الدراسات إلى أنَّ الأشخاص الذين ينامون عدد ساعات بين 6-7 ساعات في الليل، يكتسبون كميات أقلّ من الدهون حول الأعضاء مقارنةً بالذين ينامون خمس ساعات أو أقل، أو حتى الذين ينامون مدة تتجاوز ثماني ساعات.[٥]
  • التقليل من التوتر قدر الإمكان؛ يُمكن تقليل التوتر بممارسة التمارين الرياضية، والتأمل، والحصول على الاستشارة النفسية، وهو ما يساعد على البقاء بصحة جيدة، لاتخاذ القرارات الصائبة للتخفيف من الضغط النفسي.[٥]
  • الإقلاع عن التدخين، بالإضافة إلى الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية.[٢]


تقييم دهون البطن

يمكن تقييم دهون البطن باتّباع طرق مختلفة؛ فإحدى الطرق التي يمكن استخدامها لفحص دهون البطن، تُجرى باستخدام أدوات فحص خاصّة، تكشف عن مكان تواجد دهون البطن بالتحديد، ولكنَْ تعدّ هذه الطريقة من الطرق باهظة الثمن، وقد تكون غير مريحة للشخص أثناء خضوعه لها، لذا يمكن اللجوء إلى طرق أسهل لفحص دهون البطن أو السمنة المتركزة في البطن، التي تتطلب توافر شريط قياس مرن، وبضع دقائق لإجراء الفحص، ويمكن توضيح هذه الطرق على النحو الآتي:[٦]

  • قياس محيط البطن: يؤخذ قياس محيط البطن بلف شريط القياس المرن حول أعرض جزء في البطن، ويمكن بذلك معرفة ما إن كان الشخص الذي يعاني من سمنة البطن، وغالبًا ما يكون الشخص يعاني من سمنة البطن في حال كان محيط الوسط أكثر من 35 إنش عند المرأة، ومحيط الوسط عند الرجل يتجاوز 40 إنش.
  • معرفة نسبة الخصر إلى الورك: في البداية يُقاس محيط البطن كما في الطريقة أعلاه، وبعد ذلك يُقاس محيط الورك حول أوسع جزء في الورك، وبقسمة محيط البطن على قياس محيط الورك، يمكن الحصول على نسبة الخصر إلى الورك، فإنّ وصلت النسبة إلى 0.85 في حالة النساء، فتعني ارتفاع خطورة الإصابة بالنوبة القلبية أو الجلطة الدماغية، بينما ترتفع خطورة إصابة الرجال بهذه المشكلات الصحية في حال تجاوزت نسبة الخصر إلى الورك 0.95 تقريبًا.


أضرار دهون البطن

يوجد عدد من المخاطر التي ترافق تراكم الدهون في منطقة البطن، وفي الآتي بعضًا منها:[٧]

  • زيادة خطر حدوث الوفاه المبكرة عند النساء اللواتي يعانين من دهون البطن، فتحدث الوفاه غالبًا نتيجة الإصابة بأمراض القلب، والسرطان المرتبط بالسمنة.
  • المعاناة من المشكلات الأيضية، وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان.
  • الإصابة بأمراض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، نتيجة تراكم الدهون حول أعضاء البطن كالكبد، والبنكرياس، والأمعاء الدقيقة والغليظة.
  • انخفاض معدلات أيض الدهون، ففي حالة كان مؤشر كتلة الجسم طبيعي، ومحيط الخصر كبير من المحتمل أن تكون الكتلة العضلية في الجسم قليلة، لذا تكون عمليات الحرق منخفضة في الجسم.


أسباب تراكم دهون البطن

دهون البطن الدهون الأكثر خطورة على الصحة، وينشأ عنها الكثير من الأمراض المزمنة الخطرة؛ مثل: السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والشرايين، والاختلالات الهرمونية التي بدورها يتفرع منها العديد من المضاعفات، التي تنتهي بالسرطانات، وانخفاض المناعة.

والجدير بالذكر أنّ دهون البطن تُقسّم نوعين: دهون تحت الجلد، ودهون تحيط بالأعضاء الداخلية، وفي الواقع إنّ النوع الخطِر منهما هو النوع الذي يُراكم حول الأعضاء الداخلية، حتى لو كان الشخص ذا وزن مثالي وصحة جيدة؛ فإنّ وجود دهون في منطقة البطن بالذات يشكّل تهديدًا لصحته، ويجب عليه التخلص منها بأقصى سرعة، وتنتج هذه المشكلة من عدة ممارسات غير صحية يُذكر منها[٨]:

  • نوعية الغذاء سيئة، بصورة خاصة السكريات البسيطة والنشويات وعصائر الفاكهة المحتوية على نسبة عالية من السكر تتسبب في ظهور المشكلة وتحوّلها إلى أشكال أكثر خطورة؛ مثل: بداية السكري، ومقاومة الخلايا لهرمون الأنسولين، اللذين ينتج منهما العديد من الأخطار، كذلك تناول حمية فقيرة بالألياف وعالية الدهون المُتحولة والمهدرجة السيئة، وشرب الكحول، كما أنّ الأشخاص الذين يتناولون كميات قليلة من البروتينات يتعرضون لتراكم الدهون في تلك المنطقة.
  • الجينات، تبين للعلماء وجود علاقة وثيقة بين احتمالية الإصابة بالسمنة والجينات الوراثية، كما تلعب الجينات الدور الأبرز في تحديد توزيع الدهون وكمية توزيعها، والكمية التي يخزنها الجسم في شكل دهون، وقد اكتُشفت مؤخرًا ثلاثة جينات جديدة تلعب دورًا في توزيع الدهون حول منطقة الخصر ونسبة الخصر إلى الحوض، واثنان من هذه الجينات الثلاثة يوجدان عند النساء بصورة خاصة.
  • النوم غير الكافي، أكدت عدة دراسات ارتباط قلة النوم باكتساب الوزن الزائد، بما في ذلك دهون البطن، وقد بينت دراسة كبيرة أجريت على 68 ألف سيدة لمدة 15 عامًا أنّ السيدات اللواتي كُنّ ينمنَ أقل من خمس ساعات في اليوم قد اكتسبن حوالي 15 كيلو من الوزن الزائد بنسبة 32% منهن، وبيّنت دراسة أخرى أنه ضمن الأشخاص زائدي الوزن من يعانون من اضطرابات في النوم لديهم دهون في البطن أكثر من الذين ينامون جيدًا.
  • بكتيريا الأمعاء النافعة، وجدت الأبحاث أنّ أنواعًا معينة من البكتيريا تسمى Firmicutes يكثر وجودها في أمعاء الأشخاص ذوي الأوزان الزائدة أكثر من أصحاب الأوزان الطبيعية، وقد يكون لها دور في زيادة امتصاص الطاقة من الطعام، كما وجد العلماء أنّ أنواع البكتيريا في العائلة الواحدة تتشابه، وكذلك توزيع الدهون لديهم، وأكدت الأبحاث أنّ عدم وجود بكتيريا نافعة في الجهاز الهضمي يرفع خطورة الإصابة بالسمنة بصورة عامة ودهون البطن بصورة خاصة.
  • سن اليأس، انقطاع الطمث لدى السيدات يُخفّض هرمون الأستروجين تدريجيًا، وهذا الهرمون هو المسؤول عن توزيع الدهون في الأرداف والفخذين لدى النساء، وعند انخفاضه يُركّز تخزين الدهون في منطقة البطن بدل الأرداف والفخذين، وتختلف النساء من حيث تأثرهن بانخفاض الأستروجين تبعًا لاختلافات الجينات بينهنّ، وكذلك النساء اللواتي تصلن سن الأمل أبكر أقل عرضة لتراكم الدهون في البطن.
  • التوتر، يرتفع هرمون الكورتيزول في حالة التوتر، وإذا كان الشخص يعاني من توتر معظم الوقت فإن ذلك يتجه للأكل الزائد، وهذا الطعام يجرى تخزينه في منطقة البطن تحديدًا بوجود هرمون الكورتيزول.
  • عدم ممارسة الرياضة، قد بينت دراسة أنّ الأشخاص الذين مارسوا رياضة منتظمة لمدة سنة كانوا أقل عرضة بنسبة 25 إلى 38% لتخزين دهون في البطن من الذين لم يمارسوا الرياضة.
  • التدخين، يعد التدخين سبب مباشر لتراكم الدهون في منطقة البطن.[٢]


نصائح أخرى للتخلّص من الدّهون في الجسم

من النصائح التي يمكن اتباعها للتخلّص من الدّهون في الجسم ما يأتي:[٩]

  • تناول الأطعمة والأغذية الطبيعيّة، والابتعاد عن تناول المكمّلات الغذائيّة ومشروبات الطّاقة.
  • تناول الدّهون الصحيّة، مثل: زيت الزّيتون، والمكسّرات، والأفوكادو، وجوز الهند، والأسماك الدّهنيّة، مع الحرص على نسبة الكميّات المتناولة؛ لأّنها غنيّة بالسعرات الحراريّة.
  • تناول الطعام الذي يرغب به الشّخص مرّةً واحدةً في الأسبوع؛ وذلك لاسترجاع شهيّته.
  • ممارسة تمارين القوّة باستخدام الأوزان الثّقيلة؛ وذلك لتقوية العضلات.


المراجع

  1. ^ أ ب "Obesity", medlineplus, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  2. ^ أ ب ت Bethany Cadman, "How do you lose belly fat?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  3. Kris Gunnars, "6 Simple Ways to Lose Belly Fat, Based on Science"، healthline, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Belly fat in women: Taking — and keeping — it off", mayoclinic, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  5. ^ أ ب Sonya Collins, "The Truth About Belly Fat"، webmd, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  6. Jennifer R. Scott, "The Health Risks of Abdominal Obesity"، verywellhealth, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  7. Becky Upham, "Excess Belly Fat Poses Higher Health Risks for Some Normal Weight Women"، everydayhealth, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  8. Franziska Spritzler, RD, CDE (2016-5-16), "12 Things That Make You Gain Belly Fat"، healthline, Retrieved 2019-6-20. Edited.
  9. Elise Moreau, "25 Tips To Lose Body Fat That Actually Work"، www.lifehack.org, Retrieved 2019-5-7. Edited.