أمراض التغذية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٧ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٩
أمراض التغذية

مفهوم التغذية

يُعرَف علم التغذية بأنها التخصص المتعلق بدراسة طريقة استهلاك الطعام واستفادة الجسم منه، ويدرس طريقة استغلال الجسم عناصرالغذاء الأساسيّة بمنزلة طاقة، وفي عملية بناء وإعادة إصلاح الخلايا والأنسجة التالفة، ويتطلب جسم الإنسان سبعة عناصر غذائيّة أساسيّة؛ بما فيها الألياف والماء، بالإضافة إلى احتياجه إلى الفيتامينات التي تتوفر له عن طريق الغذاء المتوازن. ويركّز على كيفية الوقاية من الأمراض عبر اتباع النظام الغذائي السليم، ويُعنى أيضًا بدراسة كيفية الإصابة بعض الأمراض بسبب التغذية السيئة؛ مثل: الأمراض الناجمة عن سوء التغذية[١].


أمراض التغذية

تسبب الوجبات غير الكافية لإشباع الشخص أو الوجبات غير السليمة جميعها الإصابة بالعديد من الأمراض، سواء أكان ذلك نتيجة تناول الكثير من الطعام بشكل غير متوازن أم تناول القليل منه، وهذا ما يُسمّى بسوء التغذية، ووفقًا لمنظمة الصحّة العالميّة، فإنّه أخطر تهديد للصحّة العالميّة، وهو المسؤول عن وفاة 45% من الأطفال دون سن الخامسة سنويًا[٢]. ومن جهة أخرى، فإنّ حالة التعود على التغذية بشكل جيد قد تقلّل فرص الاصابة ببعض الأمراض[٣] التي يصاب بها الإنسان بسبب سوء التغذية، ومنها يُذكَر ما يلي:


مرض القلب

هو مصطلح يصف مجموعة الأمراض التي تؤثر فيه؛ مثل: أمراض أوعية القلب، التي تتضمن مرض الشريان التاجي[٤]، إذ تحدث الإصابة في أغلب الحالات بسبب حدوث ضيق في الشريان التاجي، لهذا يقلّ إمداد القلب بالدم، وقد يشكّل سببًا في إصابات مؤلمة في الصدر، وفي النهاية يؤدي إلى التسبب بإصابات في القلب تهدّد حياة الإنسان المصاب[٥]. ومن بين العديد من المخاطر تناول الطعام الدسم وغير الصحي، والضغط العالي في الدم، وارتفاع في نسبة الكوليسترول في الدم، إذ تسبب هذه الأمور كلها حالة الضيق في الشريان التاجي، ومع ذلك، تقلّل هذه المخاطر عن طريق اتباع تمارين رياضية جيدة[٤].

  • أسباب الإصابة بأمراض القلب، هناك عدة عوامل تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب، خاصة مرض الشريان التاجي، ويُذكَر منها ما يأتي:[٤].
  • سوء التغذية، الذي ينجم عن اتباع نظام غذائي مليء بالدهون غير المُشبعة والكوليسترول، وهذه العناصر الغذائية تساهم في الإصابة بأمراض القلب، خاصةً عند ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، الذي يؤدي إلى الإصابة بتصلّب الشرايين.
  • ضغط الدم المرتفع غير المنتظم، الذي قد يؤدي إلى الإصابة بـتصلب الشرايين، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تضيّق الأوعية التي يتدفق الدم من خلالها.
  • مرض السكري، بالإضافة إلى البدانة يعدّان من العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بمرض القلب -خاصةً مرض الشريان التاجي-.
  • طرق الوقاية من مرض القلب، تُجرى الوقاية منه باتباع إجراءات بسيطة تتمثل بتغيير نمط الحياة، والالتزام بنمط أكثر صحة، ويُذكَر من هذه الإجراءات ما يأتي:[٤].
  • التوقف عن التدخين.
  • السيطرة على مستويَي ضغط الدم والكوليسترول المرتفعين.
  • الحفاظ على الوزن الصحي، وممارسة الرياضة.


مرض الضغط

ضغط الدم المرتفع يحدث بسبب القوة التي يمارسها تدفق الدم العالي على جدران الشرايين، التي تُعدّ النوع الرئيس من الأوعية الدموية في الجسم، وارتفاع الضغط من المشاكل المرضيّة الخطيرة التي تساهم في حدوث مضاعفات في أعضاء أخرى من الجسم؛ مثل: القلب، والكلى، والدماغ.

ويعاني أكثر من مليار شخص حول العالم من هذا المرض، ويقبع معظمهم في الدول النامية، ومرض ارتفاع الدم أيضًا من الأسباب الرئيسة للوفاة المبكرّة حول العالم، وتظهر على المصاب عدّة أعراض؛ مثل: نزيف الأنف، والصداع الصباحي، بالإضافة إلى وجود الكثير من العوامل، خاصةً المتعلقة منها بطبيعة النظام الغذائي، التي تؤدي إلى الإصابة به[٦].

  • أسباب الإصابة بمرض الضغط، هناك عدّة أسباب للإصابة بمرض ضغط الدم، ويُذكَر منها ما يأتي:[٦].
  • اتباع النظام الغذائي غير الصّحي، الذي يشمل ما يأتي:
  • الاستهلاك المفرط للملح.
  • تناول الطعام الغني بالدهون المشبعة، والدهون غير المُشبعة -خاصة الوجبات السريعة-.
  • تناول القليل من الفواكه والخضروات.
  • انعدام النشاط البدني.
  • التدخين.
  • شرب الكحول.
  • البدانة.
  • طرق الوقاية من مرض الضغط، يستطيع الكثير من الأشخاص تخفيض ارتفاع ضغط الدم لديهم، والذين يعانون منه بالتقليل من تناولهم لكميات الملح وجبات الطعام، وتخفيض السّعرات الحرارية أيضًا، كما يستطيع العديد من الأشخاص تقليل كمية الكولسترول في الدم؛ ذلك بتقليل كميات الدهن التي يتناولونها، خصوصًا الدهن المُشبع؛ أي الكوليسترول الضار، والسعرات الحرارية التي في وجباتهم، وفي إمكانهم أيضًا إجراء ذلك عن طريق تفادي تناول الأطعمة المسببة لذلك، ويُذكَر منها على سبيل المثال: الزبدة، والكعك، والبسكويت، وصفار البيض، واللحم الدهني السمين، وزيت الطعام، ومنتجات الألبان كاملة الدسم جميعها[٦].


مرض فقر الدم

هو الحالة التي يفتقر فيها الجسم إلى إنتاج الكميّة الكافية من خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين إلى باقي أجزائه، وهناك عدّة عوامل تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض، ومن أهمها افتقار النظام الغذائي إلى بعض المعادن والفيتامينات، خاصّةً الحديد وفيتامين ب12، وهما العنصران الأساسيان لإنتاج الهيموغلوبين وخلايا الدم الحمراء؛ مما يؤدي إلى عدم احتواء الدم على الكميّة الكافية من هذه الخلايا، وهناك عدّة أنواع من مرض فقر الدم، والعديد منها يعزى سببه إلى سوء التغذية؛ مثل: فقر الدم النّاتج من نقص الحديد، وتتراوح طرق العلاج من الاكتفاء بأخذ المكمّلات الغذائيّة وتناول الطعام الصّحي إلى التدخل الطبي لمعالجة المشكلة[٧].

  • أنواع مرض فقر الدم -كما ذُكِرَ سابقًا- هناك عدّة أنواع من مرض فقر الدم، وبعض هذه الأنواع يُعزى سببها إلى سوء التغذية، وهذه الأنواع هي الآتية:[٧].
  • فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، هو أكثر الأنواع شيوعًا، وينجم عن نقص الحديد في الجسم، وهو العنصر الذي يحتاجه نخاع العظم لإنتاج الهيموغلوبين، ويحدث عادةً لدى الحوامل إذا لم يتناولن مكمّلات الحديد. ويحدث أيضًا بسبب فقدان الدم الناجم عن الحيض، والقرحة، والسرطان، والاستخدام المنتظم لبعض مسكّنات الألم -مثل الأسبرين- التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة؛ لأنّ الأسبرين يسبب التهاب بطانة المعدة؛ مما يؤدي إلى فقد الدم.
  • فقر الدم الناجم عن نقص الفيتامينات، يحتاج الجسم إلى حمض الفوليك وفيتامين ب12 لإنتاج خلايا الدم الحمراء، ونقص هذه العناصر يؤدي إلى انخفاض كميّة خلايا الدم الحمراء التي ينتجها الجسم، ويُعرَف هذا النوع من فقر الدم باسم فقر الدم الخبيث.
  • أعراض الإصابة بمرض فقر الدم، هناك عدّة أعراض تظهر على المريض بـفقر الدم، وتعتمد على المسبب، وشدّته، فإذا كان فقر الدم ناجمًا عن مرض فإنّه يُخفي أعراض فقر الدم، وإذا ظهرت فهي تشمل ما يأتي:[٧].
  • الإعياء والتعب.
  • اصفرار البشرة أو شحوبها.
  • عدم انتظام دقّات القلب.
  • ضيق التنفس.
  • ألم في الصدر.
  • الصداع.
  • برودة اليدين والقدمين.


مرض الإسقربوط

يُعدّ فيتامين ج أو ما يُعرَف باسم حمض الأسكوربيك من أهم العناصر الغذائية التي تلعب دورًا مهمًا في البناء الهيكلي للجسم، وتنفيذه بعض الوظائف، بالتالي فالنقص الحاد فيه الناجم عن سوء التغذية، الذي يُعدّ نادر الحدوث يؤدي إلى الإصابة بالعديد من المشاكل لدى المصاب به[٨]، ويعزي السبب إلى افتقار النظام الغذائي إلى مصادر حمض الأسكوربيك لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، وهذا الفيتامين يوجد بشكل أساسي في الفواكه والخضروات، حتى الأشخاص الذين لا يتناولون طعامًا صحيًا طوال الوقت لكن يحتوي نظامهم الغذائي على حمض الأسكوربيك ليسوا عرضةً للإصابة بالمرض، وعلاجه سهل عادة[٩].

  • أهمية حمض الأسكوربيك، -كما ذُكر سابقًا- فإنّه يؤدي الكثير من الوظائف في الجسم، ويساهم في الدعم الهيكلي له، ومن هذه الوظائف والأهمية يُذكَر ما يأتي:[٨]
  • التكوين السليم للكولاجين، هو البروتين الذي يُعطي بنية الأنسجة الضامّة للجسم واستقراره.
  • عمليات استقلاب البروتين والكوليسترول.
  • قدرة الجسم على امتصاص الحديد.
  • تحفيز عمل مضادات الأكسدة.
  • المساعدة في التئام الجروح.
  • تكوين الناقلات العصبية؛ مثل: الدوبامين، والإيبينيفرين.
  • أسباب الإصابة بمرض الإسقربوط، على الرغم من ندرة حدوث هذا المرض، إلّا أنّ هناك بعض الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة به، ويُذكَر منها ما يأتي:[٩]
  • النظام الغذائي، الذي يحتوي على القليل من حمض الأسكروبيك، أو لا يتضمنه.
  • تناول القليل من الطعام بشكل عام، قد يعزى هذا الأمر إلى الخضوع للعلاجات التي تصيب المريض بالغثيان؛ مثل: العلاج الكيميائي، أو الإصابة باضطرابات الأكل؛ مثل: فقدان الشهية.
  • التدخين، الذي يقلل قدرة الجسم على امتصاص الحمض.
  • سوء تغذية الحامل والمرضع، إذ إنّ النساء يحتجن إلى تناول الكثير من هذا الحمض خلال مرحلتَي الحمل والرضاعة، وحصول الجسم على القليل منه قد يؤدي إلى الإصابة بهذا المرض.


السرطان

لا يعرف العديد من العلماء أسباب الإصابة بمرض السرطان، لكنّهم وجدوا أنّ الوراثة والبيئة وأسلوب الحياة تساهم بشكل كبير في إحداث المرض، وقد لاحظوا كذلك أنّ تناول الغذاء الجيد يساهم بشكل فعّال في منع الإصابة ببعض السرطانات في حيوانات المعامل، وقد دلّت التجارب كلها على أنّ تناول الجرعات الكبيرة من فيتامين ج يمنع الإصابة عند الحيوان، بالتالي يعتقد العديد من العلماء أنّ تناول بعض الأطعمة التي تحتوي على مواد مضادة للسرطان قد يحمي جسم الإنسان من الإصابة به[١٠]، ومن بين هذه الأطعمة: القرنبيط، والبروكلي، والكرنب الملفوف، والجزر، والفواكه، والسبانخ، وخبز حبات القمح الكاملة، ورقائق القمح، إضافةً إلى تناول فيتامين د الموجود في المأكولات البحرية، المعروف بأنّه يقي من بعض أنواع السرطان، وقد تساعد عملية التقليل من تناول الدهون، والحرص على زيادة تناول الألياف في الوقاية من الإصابة[١١]. إضافةً إلى أنّ طبيعة النظام الغذائي تساهم أيضًا في الإصابة بـالسرطان؛ فمثلًا: تناول الكثير من السكر والكربوهيدرات المكرّرة، وتناول اللحوم المُعالجة والطعام المطهو كثيرًا، وتناول منتجات الألبان بمعدل أعلى من الطبيعي يسهم أيضًا في الإصابة بهذا المرض[١٢].


أمراض نقص التغذية

تحدث العديد من الأمراض نتيجة حدوث نقصٍ في بعض المُغذّيات في بعض الوجبات، وعندما تتوفر جميعها فإنّ المرض في العادة ينتهي، وتنتشر أغلب حالات الإصابة بصورة كبيرة في البلاد النامية كلها، إذ يفتقر الناس كافة إلى الإمدادات الكافية من الأطعمة المُغذّية، وقد سبّب توفّر الأطعمة المختلفة طوال السنة التي تتمتع باحتوائها على الفيتامينات والمعادن قلّة انتشار أمراض نقص التغذية في أغلب الدول المتقدمة. وهناك أربعة حالات رئيسة ناتجة منه؛ وهي: الهزال، والتقزم، ونقص العناصر الغذائية، ونقص الوزن، وهذه الحالة تجعل الأطفال بشكل خاص أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض أو حتى الوفاة[١٣].


أهمية التغذية السليمة

التغذية السليمة هي جزء مهم من مراحل الحصول على حياة صحيّة جيّدة، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة؛ مما يقلّل مخاطر الأمراض المزمنة، ويساهم في الوصول إلى الوزن الصحي، والتغذية السليمة من الأمور الأساسية للحصول على الصحة الجيّدة، والملاحَظ أنّ الأمراض التي تظهر لدى البالغين تنتشر في الوقت الحالي لدى الأصغر سنًا، ويعزى السبب إلى النظام الغذائي غير السليم؛ لذا فإنّ تربية الأطفال على كيفية تناول الطعام الصحي تساعدهم على البقاء بصحة جيدة مدى الحياة[٣].


المراجع

  1. Tim Newman (2017-9-1), "What is nutrition, and why does it matter?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  2. Yvette Brazier (2017-12-4), "Malnutrition: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-29. Edited.
  3. ^ أ ب "Importance of Good Nutrition", www.hhs.gov,2017-1-26، Retrieved 2019-10-28. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Heart disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  5. Adam Felman (2019-7-5), "What to know about coronary heart disease"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Hypertension", www.who.int, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Anemia", www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  8. ^ أ ب Jennifer Huizen (2017-12-19), "What Is Scurvy?"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  9. ^ أ ب "Scurvy", www.nhs.uk,2017-9-15، Retrieved 2019-10-26. Edited.
  10. "High-Dose Vitamin C (PDQ®)–Patient Version", www.cancer.gov, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  11. Rachael Link (2017-12-18), "13 Foods That Could Lower Your Risk of Cancer"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  12. Mary Jane Brown (2018-10-7), "Cancer and Diet 101: How What You Eat Can Influence Cancer"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  13. "Malnutrition", www.who.int, Retrieved 2019-10-26. Edited.