علاج وطرد الغازات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ١ مارس ٢٠٢٠
علاج وطرد الغازات

الغازات

يتراوح المعدّل الطّبيعي لإطلاق الفرد للغازات بين 13-20 مرّة يوميًا، وفي حال كان الفرد يُعاني من الإسهال أو الإمساك فإن هذه الغازات ستنحبس في الأمعاء، ويتسبّب هذا الانحباس بظهور شعور غير مُريح لدى الفرد، قد يتضمن أحد الأعراض؛ كالألم الحاد والتشنّج، أو الانتفاخ والتورّم، أو مزيج منها.

لا يجب أن يُستهان بالألم المرافق لانحباس الغازات؛ إذ يُمكن في بعض الأحيان أن يُخطئ الأطباء في تشخيص السبب الرّئيس لهذا الألم الحاد، وقد يُعزّون السبب عندها للإصابة بأمراض الزائدة الدّودية أو حصوات المرارة، أو حتّى توقّع الإصابة بأمراض القلب؛ نتيجة لتشابه هذا الألم مع أعراض كل من هذه الحالات.[١]


علاج وطرد الغازات

يمكن علاج وطرد الغازات باتباع العلاجات المنزلية أو الدوائية، وفيما يأتي توضيح لهذه العلاجات:

العلاجات المنزلية

تتضمن العلاجات المنزلية ما يأتي:

  • ممارسة التمارين: تمنح ممارسة التّمارين تأثيرًا إيجابيًّا في علاج وطرد الغازات، والمساعدة على التخفيف من حدّة الآلام المصاحبة لها، ويتحقق ذلك بفضل ما يترتّب على هذه الممارسة من إرخاء لعضلات البطن، ممّا يُساعد على التخلّص من الغازات المنحبسة، وللاستفادة جراء ممارسة التمارين لا يُشترط تطبيق أنشطة معيّنة، وإنّما يُمكن اختيار أنواع التمارين اللطيفة، التي منها المشي، باعتباره اختيارًا سهلًا وقابلًا للتطبيق في أي مكان وزمان.[٢]
  • النّعناع: يساعد تناول النعناع سواء مشروبًا أو مكمّلات غذائية، في طرد الغازات والتقليل من حدّة الأعراض الأخرى المصاحبة لمتلازمة القولون العصبي، فيُمكن تناول كوب من شاي النعناع قبل تناول كل وجبة للاستفادة والتخلّص من الغازات، أو اتّباع الإرشادات المرفقة على عبوة المكمّلات الغذائيّة للحصول على النتائج المرجوّة، كما لا بدّ من استشارة الطبيب حول درجة أمان تناول هذه المكمّلات الغذائية؛ لتجنّب حصول أي تعارض ما بينها وبين أي أدوية أخرى يتناولها الشخص، أو للحَوْل دون الإصابة بحرقة المعدة أو حدوث مشكلات في عملية امتصاص الحديد.[٣]
  • القرنفل: يُقدّم القرنفل علاجًا منزليًا لحالات الانتفاخ ويُساعد على طرد الغازات، ويُمكن تحقيق هذه الاستفادة من خلال استخدام زيته لتحضير مشروب القرنفل، فيُضاف مقدار من الزّيت يتراوح ما بين قطرتين إلى خمس قطرات، وتُمزج في كوب من الماء ذي سعة تُقارب 237 مليلتر، ويُتناول هذا المشروب بعد الوجبات حتّى يُستفاد من الإنزيمات الهاضمة التي يُقدّمها للجسم، التي تساعده على الارتياح من الغازات.[٣]
  • خل التّفاح: يُحضّر مشروب مكوّن من ملعقة من خلّ التفاح مُضافة إلى كوب من الماء، ويُتناول هذا المشروب قبل تناول وجبات الطّعام، فيُعزّز إنتاج حمض المعدة، والإنزيمات الهاضمة، كما يُسهم في التخفيف الفوري من الآلام المصاحبة لانحباس الغازات، ويُراعى عند استخدام هذه الوصفة أن يُغسل الفم بالماء بعد تناول المشروب؛ للحَوْل دون الإضرار بمينا الأسنان وإضعافها.[١]
  • شاي الأعشاب، يساعد شربه في تحسين عملية الهضم، والتخفيف من آلام الغازات، ومن أكثرها فاعلية شاي النعناع، والبابونج، والزنجبيل، واليانسون الذي يُعدّ مُليّنًا طبيعيًا؛ لذا ينبغي تجنّب استخدامه في حال الإصابة بالإسهال والغازات معًا، ويُعدّ خيارًا مثاليًا في حالات الإمساك النّاتجة من تراكم الغازات.
  • بذور الشمر، تُعدّ واحدة من العلاجات القديمة لتراكم الغازات في الجهاز الهضمي، وتُستخدَم من خلال مضغ ملعقة صغيرة منها، ويُحذّر من استخدامه عبر الحوامل والمرضعات بسبب عدم كفاية الأبحاث الواردة في أمانه.[١]
  • تطبيق كمادات الحرارة، يساعد وضع زجاجة ماء دافئة أو وسادة حرارية على البطن في استرخاء عضلات المعدة والأمعاء، وتحفيز حركة الغازات عبرها، وتساعد الحرارة أيضًا في الحدّ من آلام الغازات.[١]
  • الزنجبيل: إذ يهدّئ الزنجبيل من تقلّصات المعدة؛ إذ إنّه يحتوي على عناصر كيميائية تسبب الاسترخاء للمسار المعوي وتخفف من الالتهابات، كما أنّ جذور الزنجبيل تعمل على طرد الغازات، ومنع تكوّنها، ويمكن استخدامه بإحضار قطعة من الزنجبيل الطازج، وتنظيفها بالماء الدافئ، ثم تقطيعها لشرائح ووضعها في وعاء من الماء المغلي، ثم إضافة بعض العسل والليمون إلى الخليط وتركه لمدة 10 دقائق ثم شربه، ويجب شرب كوب من الخليط قبل أو بعد وجبة الطعام للمساعدة على الهضم، أو يمكن تناول ملعقة صغيرة من الزنجبيل المبشور قبل تناول الوجبات.[٤]
  • شاي البابونج: يعدّ مفيدًا جدًا للتشنج، كما أنه يعمل مضادًا للالتهابات.[٤]
  • اليقطين: يقلّل كمية الغازات الموجودة في المعدة.[٤]
  • بذور اليانسون: فاليانسون له خصائص مضادة للتشنج ويساعد على الاسترخاء، وهو أيضًا طارد للريح والغازات التي قد تتشكل في المعدة.[٤]
  • بذور الكراوية: فبذور الكراوية لها آثار مضادة للالتهابات، وكذلك خصائص مضادة للميكروبات، وتشكل الغازات؛ إذ إنّها تحتوي على مواد كيميائية تهدّئ أنسجة العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، وبالتالي تطرد الغاز لتعطي راحة فورية من انتفاخ المعدة، ويمكن استخدام بذور الكراوية بمضغها عدة مرات طوال اليوم.[٥]
  • الموز: إذ يُعدّ مصدرًا جيدًا للألياف، كما أنه يمكن أن يساعد على تقليل النفخة والغازات المرتبطة بالإمساك، كما يحتوي الموز على البوتاسيوم، وهو معدن يساعد على تنظيم مستويات السوائل في الجسم، ممّا يعطي راحة من الانتفاخ، ويمكن تناول الموز وجبة خفيفة، أو إضافتها إلى سلطة الفواكه والحلويات المخبوزة.[٥]
  • ماء الليمون الدافئ: إذ إنّه مفيد للصحة لأنّه يُساعد على إزالة الفضلات الضّارة من الجسم، وكذلك الحفاظ على رطوبة الجسم، كما أنّ الليمون غني بالفيتامينات مثل؛ فيتامين (ب) و(ج)، والكالسيوم، والفوسفور، والمغنيسيوم، والبروتينات والكربوهيدرات التي تُساعد في عملية الهضم، كما أنّ الخاصية الحمضية لليمون، تحفّز إنتاج حمض الهيدروكلوريك، ممّا يُساعد على تكسير الطعام، وبالتالي تسهيل عملية الهضم، ومنع تشكّل الغازات.[٥]

العلاجات الدوائية

من الأدوية التي يمكن استخدامها لعلاج الغازات دون الحاجة إلى وصفة طبية، ولكن بعد إجراء تغييرات في النّظام الغذائي واتباع النّصائح السّابقة:[٦]

  • مضادات الحموضة: يمكن استخدام مضادات الحموضة لعلاج الغازات، خاصة تلك التي تحتوي على السّيميثيكون.
  • البروبيوتيك: يساعد تناول البروبيوتيك على قتل البكتيريا الضارة، وزيادة عدد البكتيريا النّافعة إلى الجهاز الهضمي، ممّا سيُساعد على هضم الطعام، ومنع تشكّل الغازات.
  • تناول الفحم المنشّط: وهو فحم يُعالَج ليصبح آمنًا للاستخدام البشري، ويمكن تناوله سائلًا، أو أقراصًا؛ إذ يرتبط بالسّوائل الموجودة في الأمعاء، ممّا يُقلل من الغازات والانتفاخ.


الوقاية من الغازات

تتطرّق النقاط الآتية إلى ذكر بعض النصائح التي تُسهم في تجنّب انحباس الغازات وطردها:[١]

  • الذّهاب إلى الحمّام والقيام بعمليّة الإخراج، فهذه العملية تُساعد على إطلاق أيّ غازات محبوسة.
  • مضغ الطّعام جيّدًا قبل بلعه وتطبيق ذلك حوالي 30 ثانية لكل لقمة، ممّا سيُساعد على تعزيز عملية الهضم، ومنع التعرّض لما يرتبط بتلك العملية من انتفاخ وانحباس للغازات، وخاصة لدى الفرد الذين يتناولون الطعام بسرعة.
  • تجنّب مضغ العلكة قدر الإمكان؛ إذ تحتوي على محليات صناعيّة تتسبب في الانتفاخ والغازات، إلى جانب أن عملية المضغ تتسبب في ابتلاع الهواء وانحباسه.
  • الحرص على تناول المشروبات من الكوب مباشرة دون استخدام القشّة، فالشرب بالقشّة مُرتبط بابتلاع الهواء الذي سيتسبب في حدوث الانتفاخ والغازات.


أعراض الغازات

لا تتطلّب الغازات أعراضًا طبية، ولا تُسبب سوى عدم الشعور بالراحة؛ فقد تتراجع في الوضع الطبيعي خلال بضعة دقائق أو ساعات، وتُسبب الغازات عددًا من أعراض الهضم، ولا تتشابه عند الجميع، وتتضمن الأعراض الأمور الآتية:[٧]

  • الشعور بتقلصات في المعدة.
  • كثرة التجشؤ.
  • الانتفاخ، والشعور بالامتلاء.
  • آلام في الصدر.


أسباب الغازات

تنتج غازات البطن بفعل ابتلاع الهواء أثناء الطّعام والشّراب، وعادةً ما يجري التخلّص منها عن طريق التجشّؤ، وتتشكّل الغازات في الأمعاء الغليظة والقولون عندما تخمّر البكتيريا الكربوهيدرات؛ كالنّشا والسّكّريات التي لا تُهضَم في المعدة، وتستهلك البكتيريا الغاز النّاتج، إلّا أنّ الغازات المتبقّية تخرج من فتحة الشّرج.[٨]

قد تسبّب بعض الأطعمة حدوث الغازات، مثل؛ الفول، والبازيلاء، والخضروات، وجميع أنواع الحبوب، بينما تزيد الأطعمة الغنيّة بالألياف من إنتاج الغازات، إلّا أنّها ضروريّة للحفاظ على الجهاز الهضمي في حالة عملٍ جيّدة، وتنظيم مستويات السكّر في الدّم والكوليسترول، ومن العوامل الغذائية التي تُسهم في زيادة الغازات ما يأتي[٨]:

  • المشروبات الغازية، مثل الصّودا التي تزيد من غازات المعدة.
  • عادات الأكل، كالأكل بسرعة كبيرة، أو الشرب من خلال القشّة، أو مضغ العلكة، أو امتصاص الحلوى، أو التحدّث أثناء المضغ، التي تؤدّي إلى ابتلاع المزيد من الهواء.
  • مكمّلات الألياف التي تحتوي على سيليليوم، التي قد تزيد من غاز القولون.
  • بدائل السكّر أو المحلّيات الصّناعية، مثل؛ السوربيتول، والمانيتول، والزيليتول، الموجودة في بعض الأطعمة والمشروبات الخالية من السكّر.
  • بعض الحالات الصّحيّة، وتتضمن الحالات الصّحية التي قد تزيد من الغازات المعويّة أو الانتفاخ أو ألم الغاز ما يأتي:
    • مرض معوي مزمن، قد تكون الغازات من أعراض الأمراض المعوية المزمنة، مثل؛ التهاب الرّتج، والتهاب القولون التقرّحي، ومرض كرون.
    • فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، يمكن أن تسببّ زيادة البكتيريا في الأمعاء الدّقيقة أو تغييرها تشكُّل الغاز الزّائد، والإسهال، وفقدان الوزن.
    • حساسيّة الطّعام، قد يحدث الانتفاخ عند عدم تمكّن الجهاز الهضمي من تحطيم بعض الأطعمة، وهضمها، وامتصاصها، مثل؛ السكّر في منتجات الألبان، أو البروتينات مثل؛ الغلوتين في القمح والحبوب الأخرى.
    • الإمساك، قد يصعّب الإمساك من تمرير الغاز.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Jayne Leonard (13-4-2018), "How to get rid of trapped gas"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  2. Barbara Bolen (30-9-2018), "8 Ways to Relieve Gas Pain Fast"، www.verywellhealth.com, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Corey Whelan (28-2-2017), "How to Get Rid of Gas, Pains, and Bloating"، www.healthline.com, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "19Y4NSiG8kkzwWjMD17euEaQ5PErpwxWkP", everydayroots, Retrieved 24/1/2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "How to Get Rid of Bloating", top10, Retrieved 24/1/2019. Edited.
  6. "The Digestive System and Gas", www.webmd.com, Retrieved 10-12-2018. Edited.
  7. "Do I Have Gas or Something Else?", www.healthline.com, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Causes", www.mayoclinic.org, Retrieved 5-4-2019. Edited.