فوائد شاي البابونج

فوائد شاي البابونج

شاي البابونج

ينتمي البابونج إلى عائلة نباتية تشبه في أزهارها الأقحوان من الفصيلة النجميّة، حيث تم استخدامه عبر العصور في مختلف العلاجات الطبية. يمكن إعداد شاي البابونج بنقع الأزهار المجففة في الماء الساخن، إذ يستمتع به الكثيرون كأحد البدائل الساخنة للمشروبات المحتوية على الكافيين كالشاي الأخضر أو الشاي الأسود، فكلما زاد التركيز كانت الفائدة أعظم.

من الجدير بالذكر أن الدراسات السريرية أظهرت بعضًا من النتائج لفوائد علاجية لشاي البابونج، ويلجأ معظم الأشخاص إلى استهلاك مكملاته، كما يجب التنبيه إلى أن البابونج لا يعد بديلًا عن العلاجات الطبية التقليدية في حال الإصابة بالأمراض المختلفة.[١][٢]

بناءً على المعلومات المقدّمة من قِبَل قاعدة البيانات المحلية للأغذية التي تتبع وزارة الزراعة الأمريكية فإن شاي البابونج يحتوي على نسب متفاوتة من الفيتامينات والمعادن، كالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والصوديوم، والثيامين، والرايبوفلافين، وفيتامين (أ)، وحمض الفوليك، والحديد، والزنك، كما أن 237 مل منه توفر سعرتين حراريتين من الطاقة، و0.47 غرام من الكربوهيدرات.[٣]


فوائد شاي البابونج

توجد جملة من الفوائد لشاي البابونج، منها ما يأتي:[٣][١]

  • المساعدة على النوم: تشير الدراسات إلى أن البابونج يمتلك خصائص مشابهةً لأدوية البنزوديازيبين التي تخفف أعراض القلق وتساعد على النوم، كما أشارت الدراسات المنشورة في مجلة الصيدلة السريرية أنه يمكن استخدام شاي البابونج كمساعدٍ على النوم، خاصةً للذين يعانون من النوم المضطرب وانقطاع النفس، إذ يمكن شرب كوب دافئ منه للمساعدة على النوم بسرعة والاستيقاظ بنشاط صباحًا، كما يُنصح باستهلاك المكملات لمساعدة السيدات في فترة النفاس على الحصول على نومٍ هانئ.
  • تحسين عملية الهضم: يفيد شاي البابونج في علاج اضرابات المعدة والجهاز الهضمي التي تتراوح من الانتفاخ البسيط حتى متلازمة القولون العصبي؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادةً للالتهاب تساعد على التخلص من النفخة وتسهيل عملية الإخراج، وتخفيف آلام وتشنجات المعدة الناتجة عن الإصابة بالقرحة المعدية، كما يساعد شاي البابونج على إدرار البول والتخلص من فضلات الجسم وتنظيفه لتخفيف الوزن وتحسين الصحة العامة للجهاز الهضمي.
  • تخفيف آلام الدورة الشهرية: حيث يساعد شاي البابونج على التخفيف من حدة انقباضات وآلام الدورة الشهرية، إذ أشادت النساء المشاركات في إحدى الدراسات أن استهلاكهن له لمدة شهر ساعد على تخفيف آلام دورتهن الشهرية وتقليل مستويات القلق والتوتر المصاحبين لها.
  • الوقاية من هشاشة العظام: تميل معظم النساء إلى فقدان كثافة العظام وإصابتهن بهشاشتها في سن اليأس؛ بسبب تغير مستوى الإستروجين، فقد أشارت إحدى الدراسات إلى امتلاك شاي البابونج خصائص مضادةً للإستروجين لتعزيز كثافة العظام، على الرغم من الحاجة الملحة إلى دراسات أكثر لإثبات هذه الخاصية.
  • تخفيف الالتهاب: حيث يحتوي شاي البابونج على مواد كيميائية تخفف الالتهاب ورد فعل جهاز المناعة، إذ ترتبط الالتهابات طويلة المدى بالإصابة بعدة مشاكل صحية، كالباسور، وآلام الجهاز الهضمي، والتهاب المفاصل، والأمراض المناعية، والاكتئاب.
  • تعزيز أداء جهاز المناعة: تعمل المركبات الفينولية الموجودة في شاي البابونج على تعزيز أداء جهاز المناعة لمحاربة العدوى، كالإنفلونزا والزكام، والتهاب الجيوب الأنفية، وتخفيف احتقان الأنف.
  • تخفيف أعراض الحساسية: لامتلاكه خصائص مضادةً للهيستامين، فيخفف شاي البابونج تفاعلات وأعراض الحساسية بتقويم جهاز المناعة.
  • الحفاظ على صحة الفم: ذلك لامتلاكه خصائص مضادةً للميكروبات تساعد على محاربة عدوى الفم، وحماية اللثة والأسنان، والوقاية من تسوّس الأسنان، بالإضافة إلى خصائصه المضادة للالتهاب المخففة للألم فيها.
  • صحة الجلد وعلاج بعض الحالات الجلدية: يمتلك البابونج خصائص مضادةً للأكسدة والالتهاب، فإلى جانب استهلاكه كمشروب ساخن يستخدم البابونج كعلاج موضعي في المراهم لعلاج التهابات وتهيّجات الجلد، كالأكزيما، والتخفيف من مظهر التجاعيد الجلدية وعيوب البشرة، كما يساعد على التئام الجروح عند وضع مستخلصه على الجرح، على الرغم من عدم مساواة مفعول البابونج لمفعول كريمات الهيدروكورتيزون.
  • الحفاظ على صحة الشعر: أشارت الدراسات المنشورة من قِبَل المجلة العالمية للصيدلة والعلوم البيولوجية إلى فعالية البابونج ذي الخصائص المضادة للالتهاب في تخفيف تهيّج فروة الرأس، وتقوية خصل الشعر، والتخلص من قشرة الرأس، ومنح مظهرٍ صحي وحريري للشعر.
  • تخفيف مستويات القلق والتوتر: إذ إن استهلاك كوب إلى كوبين من شاي البابونج يوميًّا يساعد على التخفيف من أعراض التوتر، خاصةً بعد يوم عمل مرهق؛ حيث يرفع مستويات هرموني السيروتونين والميلاتونين، كما يساعد على التخفيف من حدة الصداع والشقيقة، وتخفيف اكتئاب ما بعد الولادة أثناء فترة النفاس.
  • تعزيز صحة القلب: يعد شاي البابونج غنيًّا بمركبات الفلافونات التي تعد من مضادات الأكسدة، والتي تمت دراسة تأثيرها الفعّال في تخفيض ضغط الدم المرتفع، وتخفيض مستوى كوليسترول الدم، إذ إن هاتين القيمتين مؤشر على صحة القلب، كما أشارت إحدى الدراسات إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكليّة، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار المسمّى بالبروتين الدهني منخفض الكثافة لدى المشاركين في الدراسة المصابين بمرض السكري عند استهلاكهم شاي البابونج مع الوجبات مقارنةً بالذين استهلكوا الماء فقط.[٢]


شاي البابونج والسرطان

يحتوي شاي البابونج على مضادات الأكسدة التي ارتبطت بتخفيض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات، إذ يحتوي على أحد مضادات الأكسدة المُسمى بالأبيجينين، الذي يقوم بمحاربة الخلايا السرطانية، خاصةً عند المصابين بسرطان الثدي، وسرطانات الجهاز الهضمي، وسرطان الجلد، وسرطان البروستات، وسرطان الرحم. كما أشارت إحدى الدراسات إلى انخفاض نسبة خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية عند استهلاك مشاركي الدراسة شاي البابونج 2-6 مرات أسبوعياً مقارنةً بالذين لم يستهلكوه، على الرغم من الحاجة المعمّقة إلى دراسات بشرية أكثر لتأكيد دور شاي البابونج في الوقاية من الإصابة بالسرطان.[٢]


شاي البابونج ومرض السكري

على الرغم من أن معظم الدراسات المُجرية لإثبات دور شاي البابونج في السيطرة على مستوى سكر الدم تعدّ دراساتٍ حيوانيةً، إلّا أن شربه يساعد فعليًّا على تخفيض مستوى سكر الدم، ويُعزى السبب في ذلك إلى الخصائص المضادة للالتهاب لشاي البابونج، والتي تقي خلايا البنكرياس من الضرر، إذ يفرز البنكرياس هرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستوى سكر الدم، فقد أشارت إحدى الدراسات إلى فعالية استهلاك شاي البابونج في تخفيض مستوى سكر الدم لدى المشاركين عند استهلاكهم شاي البابونج مع الوجبات يومياً لمدة 8 أسابيع مقارنةً بالذين اكتفوا بشرب الماء فقط، كما أشارت دراسات حيوانية إلى فعاليته في تخفيض مستوى السكر الصيامي بصورة ملحوظة ومنع ارتفاع مستوى سكر الدم الفجائي.[٢]


محاذير استخدام شاي البابونج

توجد جملة من المحاذير المتعلقة بفرط استهلاك شاي البابونج، إذ يجب أخذ تلك المحاذير بعين الاعتبار، ومنها ما يأتي:[١][٣]

  • وجود حساسية تجاه غبار الطلع أو مشتقات البابونج، إذ قد يتسبب شاي البابونج بظهور أعراض الحساسية، كالدوخة، وتهيّج العينين، والغثيان والتقيؤ، كما يجب تجنبه في حال الإصابة المسبقة منه، حتى لو كان ذلك بسيطًا، فقد تزداد حدة أعراض الحساسية.
  • تجنب تقديمه للرضع والأطفال الصغار، إذ قد يحتوي شاي البابونج على أبواغ بكتيريا البوتولينيوم تمامًا كالعسل والمكونات الطبيعية الأخرى، حيث يفتقر الأطفال الرضع إلى آليات الجسم الدفاعية لمحاربة العدوى التي تسببها تلك البكتيريا.
  • استشارة الطبيب عند تناول أدوية معيّنة مع استهلاك البابونج لمعرفة التفاعلات الدوائية، كما يجدر التنبيه إلى عدم تناوله كبديل عن علاج إحدى الحالات الطبية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Zawn Villines (15-11-2017), "What are the benefits of chamomile tea?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Brianna Elliott (18-12-2018), "5 Ways Chamomile Tea Benefits Your Health"، www.healthline.com, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت John Staughton (23-9-2019), "15 Powerful Chamomile Tea Health Benefits"، www.organicfacts.net, Retrieved 16-10-2019. Edited.