ما اسباب تساقط الشعر وما علاجه

ما اسباب تساقط الشعر وما علاجه

تساقط الشعر

من الطبيعي أن يتساقط الشعر بمعدّل 50 إلى 100 شعرة يوميًا، وبعدها يتجدّد نمو الشعر تلقائيًا، لكن في بعض الحالات قد يمثّل تساقط الشعر حالة مرض تُثير القلق وتحتاج إلى تلقي العلاج، إذ يلاحظ بعضهم أنّ تساقط شعرهم بمدة ما أصبح أكثر من الحدّ الطبيعي، وتنبغي حينها معرفة السبب الكامن وراء تساقط الشعر قبل البدء بالعلاج. وتعدّ مشكلة تساقط الشعر من المشاكل الشائعة جدًا، نظرًا لاحتمالية الإصابة بها لكلا الجنسين، ولدى جميع الأعمار، إلا أنها أكثر انتشارًا مع تقدّم العمر، وعند الرجال، وهي ترتبط في كثير من الأحيان ببعض الأمراض والاضطرابات الهرمونيّة، وتتزامن مع استخدام أنواع مُعينة من العلاجات، لذا فإن تحديد المُسبّبات وحصرها يُساعد في اختيار العلاج المُناسب، ومعرفة إجراءات الوقاية أيضًا، وفي هذا المقال حديث عن الأسباب الشائعة لتساقط الشعر، والخيارات العلاجية المُتاحة بدءًا من العلاج الدوائي، ومرورًا بالعلاجات الطبيعية والمكملات الغذائية، وانتهاءً بالتقنيات الحديثة لعلاج تساقط الشعر.[١][٢]


أسباب تساقط الشعر

توجد عدّة أسباب لتساقط الشعر؛ كالتغيرات الهرمونية التي تمرّ بها المرأة خلال الحمل، وانقطاع الطمث وغيرهما، أو قد تأتي الأسباب وراثية، أو المرور بعوامل نفسية، وغير ذلك. وفي ما يلي ذكر عدد من أهم الأسباب الشائعة لتساقط الشعر:[١]

  • التغيرات الهرمونية، تمرّ النساء بأوقات تتغير فيها الهرمونات لديها؛ مثل: مرحلة الحمل، والولادة، وانقطاع الطمث، أو التوقف عن تناول حبوب منع الحمل الفموية، وحينها فإنّ تساقط الشعر يظهر مؤقتًا خلال هذه المدة.
  • الإصابة ببعض الأمراض، قد تسبب بعض الأمراض تساقط الشعر؛ مثل: أمراض الغدّة الدرقية، أو داء الثعلبة، أو العدوى الفطرية لفروة الرأس، وغير ذلك.
  • تناول بعض الأدوية، إذ تسبب بعض الأدوية تساقط الشعر كأحد أعراضها الجانبية؛ مثل: أدوية علاج السرطان، أو بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم، أو أدوية الاكتئاب، أو أدوية علاج أمراض القلب.
  • الضغوطات النفسية، قد تسبب الضغوطات النفسية التي يمر بها شخص ما في زيادة تعرّضه لتساقط الشعر؛ كإصابته بصدمة نفسية، أو وفاة أحد الأقارب، أو خسارة الوزن الشديدة، أو أنّه أُصيب بحمّى شديدة في مرحلة ما.
  • سوء التغذية، إذ يسبب سوء التغذية عدم حصول الجسم على كفايته من المُغذّيات، مما ينتج منه تساقط الشعر، إذ إنّ عدم تناول أطعمة غنية بالبروتين والحديد يزيد من تساقط الشعر.
  • هوس نتف الشعر: يُسبِّب شد الشعر باستمرار وبعض تسريحات الشعر المزيد من الضغط على جذور الشعر وتساقطه.


علاج تساقط الشعر

يسأل الطبيب المصاب بداية عن الأدوية التي يتناولها، فقد تمثّل هي السبب وراء تساقط الشعر، حينها يوصي بالتوقف عن تناولها أو استبدالها، ثمّ يتعرّف إلى التاريخ المرضي للمصاب، والأمراض التي يعاني منها، فيبدأ العلاج بالسيطرة على الأمراض التي يعاني منها، ثمّ يبدأ بعلاج تساقط الشعر دوائيًا وبتقنيات أخرى وفق ما يلي:[٢]


العلاجات الدوائية

من أهم الأدوية التي يصفها الطبيب لعلاج تساقط الشعر ما يلي:[٢]

  • مينوكسيديل؛ هو دواء يوصف عادةً للنساء والرجال على حدٍّ سواء، ويُباع دون وصفة طبية، وله عدّة أشكال؛ كالشكل السائل أو الرغويّ، ويستخدم المينوكسيديل عن طريق تدليك فروة الرأس مرتين يوميًّا، وتظهر النتائج بعد استخدامه لمدّة 6 أشهر على الأقل، ويجدر ذكر أنّ للمينوكسيديل بعض الآثار الجانبية الشائعة؛ كتهيّج فروة الرأس، والنموّ غير المرغوب به للشعر في أماكن أخرى غير فروة الرأس؛ كأن ينمو الشعر في الوجه أو اليدين، بالإضافة إلى احتمالية زيادة معدّل ضربات القلب في بعض الحالات.
  • فيناسترايد؛ يُعدّ من الأدوية التي تباع دون وصفة طبية أيضًا، لكنّه يستخدم للرجال فقط، ويتوافر في شكل حبوب، لكنّه لا يعطي مفعولًا عند الرجال الذين تجاوزت أعمارهم 60 سنة.
  • أدوية أخرى؛ مثل: دواء الدوتاستيرايد للرجال، أو حبوب منع الحمل والسبيرونولاكتون للنّساء.

زراعة الشعر

قد يوصي الطبيب بإجراء عملية زراعة الشعر، خاصةً في الحالات التي يتركز فيها التساقط في المنطقة الأمامية من الرأس، حينها يستأصل الطبيب رُقَعًا صغيرة من الجلد من الجزء الخلفي من الرأس فيها عدّة شعيرات، ويزرعها في المنطقة المصابة بالتساقط أو الصلع، وبعد انتهاء العملية يستمر العلاج بوصف بعض الأدوية -مثل المينوكسيديل- لتقليل فرص عودة تساقط الشعر. ويجدر ذكر أنّ بعض الأشخاص المصابين بتساقط الشعر الوراثيّ، فإنّهم يعانون مجددًا من عودة تساقط الشعر بعد عملية الزراعة، لذا فإنّ بعضهم قد يحتاجون إلى عدّة عمليات من زراعة الشعر للحصول على النتيجة التي يرغبونها.[٢]


تقنية الليزر

يُنفّذ علاج تساقط الشعر الوراثيّ عن طريق تقنية الليزر منخفض الطاقة، وهي تقنية تعالج تساقط الشعر عند الرجال والنساء، بل تزيد من كثافة الشعر لمن يعانون من ترقق الشعر، وما تزال هذه التقنية تحتاج إلى المزيد من الدراسات لمعرفة تأثيرها على المدى البعيد.[٢]


المكملات الغذائية

لا توجد أدلة مؤكدة علميًا على أهمية تناول الفيتامينات لعلاج تساقط الشعر، ومع ذلك، توصي بعض الدراسات بتناول فيتامين د في بعض الحالات، مع أهمية إجراء تحليل مخبري للكشف عن مستويات بعض الفيتامينات والمعادن، حيث انخفاض بعضها له دور في حدوث تساقط الشعر؛ مثل: فيتامين ب12، والحديد، وحمض الفوليك. ويُنفّذ العلاج بعد كشف النتائج المخبرية عن وجود نقص، أمّا عن المكملات الغذائية التي تحتوي على البيوتين والفيتامينات فهلا يوجد أدلة علمية كافية لإثبات فعاليتها في علاج تساقط الشعر، على الرغم من كثرة الترويج لها.[٣]


الوقاية من تساقط الشعر

تُنفّذ عدّة أمور للوقاية من تساقط الشعر؛ مثل: تجنّب تسريحات الشعر التي تشدّ الشعر وتسحبه بشكل كبير، أو عدم تطبيق العلاجات القاسية للشعر من الكوي أو الفرد أو الضغط الشديد، حيث تلك التسريحات أو العلاجات تدمّران بصيلات الشعر على المدى البعيد، بالإضافة إلى أهمية تناول غذاء صحي متوازن يحتوي على المعادن والفيتامينات والعناصر الغذائية اللازمة جميعها، خاصةً الحديد والبروتين، ويُستخدَم شامبو الأطفال عند الأشخاص الذين يعانون من تساقط الشعر، وعدم غسل الشعر يوميًا، والحرص على تركه ليجفّ بعد الاستحمام بالتربيت دون فركه وهو مبتلّ.

وقد تؤثر العديد من المنتجات في زيادة تساقط الشعر؛ مثل: أدوات التجفيف الحراريّ، والصبغات، وملوّنات الشعر، وفاردات الشعر، وفي حال احتاج الشخص إلى تسريح شعره باستخدام تلك الأدوات فينصح بأن يستخدمها في حال جفاف الشعر؛ لتقليل الضرر الحاصل، ويجدر ذكر أنّ بعض أنواع تساقط الشعر لا يوقى من حدوثها؛ كتساقط الشعر الوراثي، أو تساقط الشعر بسبب الإصابة بحالة مرضية معينة، إذ يوصي الطبيب حينها بإجراء العلاجات الدوائية، أو استخدام التقنيات السابق ذكرها من زراعة شعر أو تقنية الليزر، لتقليل أثر الصلع أو تساقط الشعر الحاصل.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Everything You Need to Know About Hair Loss", www.healthline.com, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Hair loss", www.mayoclinic.org, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  3. "Hair Loss in Men and Women (Alopecia)", www.medicinenet.com, Retrieved 21-10-2019. Edited.