ما هو مرض الفيبروميالجيا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤١ ، ١٧ ديسمبر ٢٠١٨
ما هو مرض الفيبروميالجيا

مرض الفيبروميالجيا

مرض الفيبروميالجيا أو ما يعرف بالألم العضلي التليفي هو مشكلة صحية عصبية شائعة، تسبب ألمًا عضليًا هيكليًا وحساسية اتجاه اللمس، كما يمكن أن يرافقه الشعور بالتعب والإرهاق ومشاكل في النوم ومشاكل في الذكرة والمزاج، ويتميز هذا الألم بأنه يظهر ويختفي فهو غير مستمر كما أنه ينتقل من مكان إلى آخر في أنحاء الجسم، وتعدّ الفيبروميالجيا أكثر شيوعًا في النساء عنه في الرجال، كما تبدأ أعراضها في معظم الأحيان في منتصف العمر، ولكن يمكن أن تحدث في سن المراهقة أو سن الشيخوخة.

وتزداد فرصة إصابة الشخص بالفيبروميالجيا في حال كان يعاني من بعض الأمراض الروماتزمية، مثل التهاب المفاصل والتهاب المفاصل الروماتزمي والحمى الذئبية، ويؤثر هذا المرض على حوالي 2-4% من سكان العالم، كما لا تعدّ الفيبروميالجيا مرضًا مناعيًا أو التهابيًا، ولكن يرجح بعض الباحثين أنها تنتج من اضطراب في الجهاز العصبي،[١]، ولا يوجد علاج لهذه الحالة، ولكن يمكن استخدام بعض الأدوية التي تساعد في التحكم في الأعراض وممارسة بعض التمارين الرياضية التي تشعر المصاب بالراحة.[٢]


أعراض الفيبروميالجيا

يعدّ ألم العضلات والمفاصل والإعياء العام من الأعراض الرئيسية لمرض الفيبورميالجيا، ونظرًا لتشابه هذه الأعراض مع أعراض ناتجة من مشاكل أخرى، غالبًا ما يحدث خطا في تشخيصه، ومن الأعراض والعلامات التي تظهر على المريض الذي يعاني من الفيبروميالجيا:[٣]

  • ألم يزداد مع اللمس: جميع الأشخاص المصابين بالفيبروميالجيا يعانون من ألم في جميع أنحاء الجسم، ويشبه هذا الألم ألم التهاب المفاصل إلا أنه منتشر في جميع الجسم، ويمكن أن يكون الألم عميقًا أو حادًا، ويصب العضلات والأوتار والأربطة حول المفاصل، وبالنسبة لبعض الناس يأتي الألم ويذهب، ويمكن أن ينتقل الألم في جميع أنحاء الجسم، كما يعاني الشخص المصاب بالفيبرميالجيا من ألم في مناطق محددة يزداد مع الضغط عليها.
  • الشعور بالعب والإعياء: يعدّ التعب والإرهاق من الشكاوي الرئيسية التي يعاني منها الشخص المصاب، إذ يشعر الشخص بالتعب الشديد حتى بعد الحصول على قسط من الراحة والنوم الجيد، وكثير من الأشخاص يصفون هذا التعب كتعب الإصابة بالإنفلونزا، وقد يشعرون بتعب شديد عند ممارسة التمارين الرياضة أو القيام بأي مجهود، مثل الذهاب إلى البقالة.
  • مشاكل في النوم: يعاني معظم الأشخاص المصابين بالفيبروميالجيا من مشكلة في النوم، إذ قد يكون الشخص قادرًا على النوم، لكن نومه يكون خفيفًا ويستيقظ بسهولة، وعندما يستيقظ في الصباح تكون طاقته مستنفذة ولن يشعر بالراحة بعد هذا النوم.
  • اضطرابات المزاج: يعاني نصف الأشخاص المصابين بالفيبروميالجيا من الاكتئاب أو اضطرابات القلق، إذ إن التعامل مع الشعور بالإرهاق والألم طوال الوقت يمكن أن يكون مرهقًا، وربما يشعرون بالقلق بشأن كيفية استمرار الحياة، وما يمكنهم القيام به للشعور بالتحسن، ويؤدي كل هذا إلى أن يصبح الشخص أقل نشاطًا وأكثر انسحابًا عن الآخرين مما يؤدي إلى الاكتئاب، كما من الممكن أيضًا أن يكون القلق والاكتئاب جزءًا من الفيبروميالجيا وإحدى أعراضها.
  • تيبس العضلات الصباحي: يشعر معظم الأشخاص المصابين بالفيبروميالجيا بأن عضلات ومفاصل الظهر والذراعين والسيقان قاسية، وعلى الرغم من أن بعض الأشخاص يقولون أن هذا التيبس لا يستغرق سوى بضع دقائق حتى يزول، إلا أن التيبس عادةً ما تستمر لمدة تزيد عن 15 إلى 20 دقيقة كل يوم، وفي بعض الأحيان يستمر لساعات، ويمكن أن يستمر طوال اليوم.
  • تورم ووخز في اليدين والأقدام: وعلى الرغم من أن سبب الخدران والوخز غير واضح، إلا أن العديد من المرضى يشكون منه، ويحدث عشوائيًا وقد يستمر لبضعة دقائق وقد يكون دائمًا، كما أن معظم المرضى يعانون من هذا الإحساس في الصباح.
  • الصداع: إذ إن حوالي ما يصل إلى 2 من أصل 5 أشخاص مصابين بالفيبروميالجيا يصابون أيضًا بالصداع النصفي أو صداع التوتر بانتظام، وقد يكون نتيجة لألم في الرقبة وأعلى الظهر.
  • متلازمة القولون العصبي: إذ إن حوالي ثلثي الأشخاص الذين يعانون من الفيبروميالجيا غالبًا ما يعانون من ألم في البطن والغازات والانتفاخ، كما يمكن أن يشكون من الإمساك والإسهال.


أسباب الفيبروميالجيا

لا يعرف الأطباء السبب الرئيسي للفيبروميالجيا، ولكن يُحتمل بشدة أنها تتضمن مجموعة متنوعة من العوامل التي قد تؤدي إلى حدوثها، ومن هذه العوامل:[٢]

  • العوامل الوراثية: إذ يُلاحظ أن مرض الفيبروميالجيا ينتشر بين أفراد العائلة الواحدة، إذ يمكن أن يكون هناك طفرات جينية محددة قد تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالمرض.
  • العدوى: إذ من الممكن أن تزيد بعض أنواع العدوى من خطر الإصابة بمرض الفيبرومياليجا، أو قد تجعل الحالة أكثر سوءًا.
  • الصدمة الجسدية أو العاطفية: قد تكون الفيبروميالجيا ناتجة عن التعرض لصدمة جسدية، مثل حوادث السير، وقد يؤدي الضغط النفسي إلى الإصابة بهذا المرض، ويعتقد الباحثون أن هذا الألم يحدث نتيجة للتحفيز العصبي المستمر، وذلك بسبب تغير في المواد الكيميائية في الدماغ التي تسمى بالناقلات العصبية.


علاج الفيبروميالجيا

يهدف علاج الفيبروميالجيا إلى السيطرة على الألم وتحسين نوعية الحياة للشخص المصاب، ويمكن تحقيق هذا الهدف من خلال إجراءات الرعاية الشخصية وبعض الأدوية، ومن الأدوية التي من الممكن استخدامها:[٤]

  • مسكنات الألم: قد يوصي الطبيب بمسكنات الألم التي تصرف من غير وصفة طبية مثل الأيبوبروفين أو الأسيتامينوفين، كما يمكن استخدام الأدوية التي تحتاج لوصفات طبية، مثل الترامادول في الحالات القصوى.
  • مضادات الاكتئاب: تستخدم مضادات الاكتئاب في بعض الأحيان للمساعدة في علاج القلق أو الاكتئاب المرتبط بـالفيبروميالجيا، وقد تساعد هذه الأدوية أيضًا على تحسين نوعية النوم.
  • الأدوية المضادة للنوبات التشنجية: مثل جابابنتين الذي قد يقلل الأعراض عند الأشخاص الذين يعانون من الفيبروميالجيا، وإضافة إلى الأدوية السابقة يمكن استخدام العلاجات الطبيعية والوظيفية بهدف التخفيف من الألم.[٢]


المراجع

  1. Suleman Bhana, MD (3-2017), "Fibromyalgia"، American College of Rheumatology, Retrieved 29-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت mayo clinic staff (11-8-2017), "fibromyalgia"، mayoclinic, Retrieved 29-11-2018. Edited.
  3. David Zelman, MD (5-9-2017), "Fibromyalgia Symptoms"، webmd, Retrieved 29-11-2018. Edited.
  4. Kristeen Cherney,Kimberly Holland (10-12-2016), "Everything You Need to Know About Fibromyalgia"، healthline, Retrieved 29-11-2018. Edited.