هل تقطيع الفواكه يفقدها فوائدها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ١٠ مايو ٢٠٢٠
هل تقطيع الفواكه يفقدها فوائدها


فوائد الفواكه الصحية

تُعدّ الفواكه باختلاف أنواعها قليلة الدهنيات بشكل طبيعي ومنخفضة السعرات الحرارية ومصادر غنية بالفيتامينات، ومن أهمها فيتامين ج، كما تحتوي على عنصر البوتاسيوم وحمض الفوليك والمعادن اللازمة للجسم والألياف الغذائية، فهذه العناصر لها دور حيوي وأساسي في الحفاظ على صحة جسم الإنسان؛ فمثلًا: يساعد البوتاسيوم في الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي.

ومن الفواكه الغنية بالبوتاسيوم البطيخ والموز والمشمش، أمّا بالنسبة للألياف الغذائية الموجودة في الفواكه؛ فهي تقلل من مستويات الكوليسترول في الدم، ومهمة في عمل الأمعاء فهي تقلل الإمساك، وفيتامين ج يرمّم أنسجة الجسم المختلفة ويُنمّيها، ويساعد في شفاء الجروح والمحافظة على الأسنان واللثة صحيتين، وبالنسبة لحمض الفوليك الموجود في الفواكه فإنّه يسهم في تشكيل كريات الدم الحمراء، وهذا الحمض مهم في الأشهر الأولى من الحمل؛ فهو يمنع التشوهات الخلقية الجنينية. ومن الجدير ذكره أنّ تناول الفواكه بشكل يومي بنسب معينة يساعد في تقليل خطر الجلطة الدماغية وبعض الأمراض المزمنة؛ مثل: أمراض القلب. [١][٢]


كيف يؤثر التقطيع في فوائد الفواكه؟

إنّ أهم العوامل التي تؤثر في جودة الفواكه ومحتواها الغذائي الحرارة والأكسجين والضوء، وعند تقطيع الفواكه فإنّ مكوناتها الداخلية تصبح معرضة للأكسجين مما يؤدي إلى تحلّل الكربوهيدرات "السكريات" وإطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون، وتتلف الفواكه ويتأثر مظهرها المادي، كما قد يتغير طعمها وقوامها وينقص محتواها الغذائي. وأكثر العناصر الغذائية تأثرًا عند تقطيع الفاكهة مضادات الأكسده، والتي تتضمن فيتامين ج، والفينول، والكاروتينات؛ [٣] وهي صبغات عضوية تعطي اللون الأصفر أو الأحمر أو البرتقالي للنباتات والفواكه، والتي تُحوّل فيما بعد إلى فيتامين أ، [٤]


دراسة في أثر تقطيع الفواكه

أجرى مجموعة من الباحثين الإسبانيين في الجودة والنشاط الحيوي للأغذية النباتية تجربة تتمثل في تقطيع الفواكه؛ مثل: المانجو والأناناس والكيوي والفراولة والبطيخ والشمام، ووضعوها في وعاء بلاستيكي نظيف وأغلقوه بإحكام، ثم خزّنوها في الثلاجة بدرجة حرارة 5 مئوية لمعرفة تأثير التقطيع في قيمة الفواكه الغذائية، وهل سيفقدون من عناصرهم الغذائية؛ كمضادات الأكسدة الموجوده فيها، بعد ذلك قاسوا مستويات فيتامين ج والكاروتينات والفينول في الفواكه المقطعة على مدار تسعة أيام فوجدوا أنّ التغييرات في المحتوى الغذائي للفواكه لم تبدُ كبيرة[٥]؛ إذ إنّه بعد ستة أيام أصبحت نسبة فقد فيتامين ج من الفراولة وشرائح المانجو والبطيخ تعادل أقل من 5% وأمّا الأناناس 10% والكيوي 12% وبالنسبة للشمام 25%، كما أنّ نسبة فقد الكاروتينات بدت الأعلى في الأناناس وتعادل 25%، بينما لم يطرأ أي تغيير على نسبة مادة الفينول في أي نوع من الفاكهة، فبيّنت الدراسة أنّ الفواكه المقطّعة قد لا تفقد معظم قيمتها الغذائية في حال حفظها وتخزينها في الثلاجة، ووصل الباحثون إلى نتيجة مفادها أنّ الفواكه كانت تفسد بصريا قبل أن تفقد جزءًا كبيرًا من عناصرها الغذائية[٦].


أفضل الطرق لحفظ الفاكهة

تُعدّ الفواكه جزءًا مهمًا من النظام الغذائي الصحي، ومع ذلك فإنّها معرضة للتلوث بالكائنات الحية الدقيقة؛ مثل: البكتيريا الموجودة في التربة، ولعلّها تتلوّث أثناء تحضيرها وتخزينها فيؤدي ذلك إلى فسادها بشكل أسرع، أو تسبب الأمراض عند تناولها؛ لذا فمن المهم الحفاظ على سلامة الفواكه، فمن مراحل الحفاظ عليها عملية التخزين وحفظ الفواكه، كما أنّ عملية التخزين الصحيحة للفواكه يسهم في إبقائها صحية مدة أطول والحفاظ عليها من التلف والفساد. ومن أهم الأمور التي تجب مراعاتها عند تخزين الفواكه ما يأتي[٧]:

  • تُحفظ بعض الفواكه في أوعيتها أو الأكياس البلاستيكية في أماكنها المخصصة للحفظ وبعضها الآخر يُحفظ في أكياس بلاستيكية ذات فتحات تهوية صغيرة للحفاظ عليها من الرطوبة، وهذه الطريقة مناسبة للعنب والكرز والفراولة.
  • توضع الفاكهة في أكياس بلاستيكية في الثلاجة المجمّدة "الفريزر"، ذلك في حال لم تستهلك الفواكه فورًا وإنّما سوف تستهلك لاحقًا -مثلًا- في صنع العصائر، وهذه الطريقة مريحة وسريعة للحفاظ على الفواكه في ذروة نضجها وجودتها الغذائية لاستخدامها لاحقًا؛ مثل: الموز الناضج والداكن.
  • تُفصَل بعض أنواع الفواكه عن غيرها، فبعض الفواكه تطلق غازًا عديم اللون والرائحة يُسمّى الإثيلين؛ مثل: التفاح والمشمش وبعض الفواكه الأخرى حساسة تجاه غار الإيثيلين، وتتأثر به فتسرع من نضجها؛ مثل: الكيوي.[٨]
  • يُحفَظ كلُّ نوع من الفاكهة في المكان الذي يناسبها من حيث الحرارة، فبعض الفواكه تُحفظ عند درجة حرارة الثلاجة، وبعضها الآخر عند درجة حرارة الغرفة، وبعضها عند درجة حرارة الفريزر.


تعليمات حفظ بعض أنواع الفواكه

في الآتي أبرز أنواع الفاكهة مع بعض التعليمات لحفظها بأفضل الطرق ولتبقى أطول مدة ممكنة:[٩]

  • التفاح: يُعدّ من الفواكه التي تطلق غاز الإيثيلين؛ لذا يُخزّن بعيدًا عن الفواكه الأخرى، فيُحفَظ على المنضدة لمدة أسبوع، ولحفظه لمدة أطول يوضع في الثلاجة.
  • الأفوكادو: يجب تركها تنضج على المنضدة عند درجة حرارة الغرفة أو المطبخ، ثم توضع في الثلاجة.
  • الموز: ينبغي حفظ الموز الأخضر خارج الثلاجة حتى ينضج، إذ يحفظ على المنضدة داخل سلة أو حمالة الموز المخصصة له.
  • التوت والفراولة: هاتان الفاكهتان من الفواكه الحساسة والرقيقة؛ لذلك يجب عدم غسلها إلّا عند تناولها، وتُحفَظ في الثلاجة داخل حاويات أو علب جافة ومغطاة.
  • الكرز والعنب: تُحفَظان غير مغسولتين داخل عبواتهما البلاستيكية أو أكياس بلاستيكية حتى وقت تناولهما.
  • البطيخ: يُفضّل حفظ البطيخ في حال لم يُقطّع في مكان جاف ومظلم بعيدًا عن الفواكه الأخرى، أمّا بالنسبة لشرائح البطيخ المقطعة فتحفظ في الثلاجة.
  • الفواكه الحمضية: ومنها البرتقال، الذي يُحفظ في كيس شبكي أو درج مخصص في الثلاجة.
  • الفواكه الحجرية: ومنها الخوخ، إذ يُحفَظ في كيس ورقي على المنضدة حتى ينضج، ثم يُنقَل إلى الثلاجة.


المراجع

  1. "Health benefits of fruit", Healthyeating, Retrieved 27/4/2020. Edited.
  2. "Nutrients and health benefits", choosemyplate, Retrieved 4/5/2020. Edited.
  3. Shereen Lehman, MS (8/6/2019 ), "Why Nutrients Are Lost in Cut Fruits and Vegetables"، verywellfit, Retrieved 27/4/2020 . Edited.
  4. "What Are Carotenoids?", Livescience, Retrieved 28/4/2020. Edited.
  5. Miranda Hitti, "Fresh-Cut Fruit May Keep Its Vitamins"، Webmd, Retrieved 27/4/2020 . Edited.
  6. "Cut fruit keep nutrients well", Health24, Retrieved 27/4/2020 . Edited.
  7. "Food Safety Topics", Center for food safety, Retrieved 27/4/2020. Edited.
  8. "Mixed storage of fruits and vegetables", Agriculture and Food, Retrieved 5/5/2020. Edited.
  9. "Keep Fruits & Vegetables Fresher Longer", heart.org, Retrieved 5/5/2020. Edited.

184 مشاهدة