علاج مرض التهاب الأعصاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٢ ، ٣ مارس ٢٠٢٠
علاج مرض التهاب الأعصاب

مرض التهاب الأعصاب

تصاب الأعصاب كغيرها من أعضاء الجسم وأجهزته بالعديد من الأمراض، وتكون لها أعراض مؤثرة على كل الجسم؛ وذلك لانتشار الأعصاب فيه، لذا فإن كل عضو من الممكن أن تتأثر أعصابه أو تتلف، مما يؤثر على القدرات الحركية له، ويقسم للجهاز العصبي إلى قسمين، هما: الجهاز العصبي المركزي، ويشمل الدماغ والحبل الشوكي، والجهاز العصبي الطرفي الذي يشمل باقي أعصاب الجسم التي تقع خارج الحبل الشوكي أو الدماغ، ويتواصل هذان الجهازان مع بعضهما حتى يعملان بتكامل.[١][٢]

من الممكن أن تتعرض الأعصاب للالتهاب، مما يتسبب بحدوث اختلال في وظيفتها، ومن الممكن أن يكون الالتهاب في عصب واحد أو في مجموعة من الأعصاب، ويكون السبب حدوث جرح عضوي لعصب معين، نتيجة الإصابة بمرض معين أو التعرض لضربة مُعينة،[٢] كما أن لالتهاب الأعصاب ثلاثة أنواع، هي:

  • التهاب الأعصاب الطرفي، يصيب هذا الالتهاب نهايات الأطراف، وهو أكثر الأنواع شيوعًا، ويصيب أسفل الساقين، واليدين، وأسفل الساعدين، ويحدث بصورة أساسيّة نتيجة اعتلال الأعصاب الطرفية.[٣]
  • التهاب أعصاب الركبتين والكتفين.[٢]
  • التهاب الأعصاب الانضغاطي، يحدث هذا الالتهاب نتيجة ضغط أحد الأعصاب أثناء مروره في مناطق معينة في الجسم، مثل: أعصاب اليد، أو عصب باطن القدم، وذلك عند مروره خلف الكعب الداخلي، أما في الركبة فيلتهب العصب عند مروره خلفها.[٤]


علاج مرض التهاب الأعصاب

يعتمد العلاج على المُسبب؛ فإذا كان السكري السبب قد يُعالَج ارتفاع السكر في الدم، ويمكن أن يصف الطبيب مكملات غذائيةً، كفيتامين B12، وغالبًا ما يمكن تصحيح الاعتلال العصبي الناجم عن المواد السامة أو الأدوية عن طريق توقف تناولها، بالإضافة إلى تجنّب شرب الكحول، وقد يصف الطبيب عقاقير مسكنةً للألم، أو العقاقير اللازمة لعلاج مشكلات التبول، وتعطى الأدوية عادةً بجرعات متدرجة، ثم تزداد مع تقدم فترة العلاج، ويمكن توضيح طرق العلاج المتبعة كما يأتي:

  • العلاج بالأدوية: تتضمن الأدوية المستخدمة لتخفيف أعراض التهاب الأعصاب ما يأتي:[٣]
    • مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل الأدوية المضادة للالتهابات.
    • الأدوية التي تحتوي على المواد الأفيونية، مثل الترامادول أو الأوكسيكودون، ويمكن أن تؤدي هذه الأدوية إلى الإدمان؛ لذلك لا توصف إلا عندما تفشل العلاجات الأخرى.
    • الأدوية المضادة للنوبات والصرع، مثل كاربامازيبين، فقد تخفف من آلام الأعصاب، لكن لها آثار جانبية، مثل: النعاس، والدوخة.
    • مضادات الاكتئاب، توجد بعض مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات مثل أميتريبتيلين ودوكسيبين ونورتريبتيلين تساعد على تخفيف الألم، وذلك بالتدخل في العمليات الكيميائية في الدماغ والحبل الشوكي التي تسبب الألم.
    • العلاجات الموضعية، كالبخاخات أو الكريمات التي تحتوي على مادة موجودة في الفلفل الحار، إذ يمكن أن تخفف من أعراض الاعتلال العصبي، ويمكن التعرض لحرقة وتهيج في الجلد عند وضع الكريم، لكن يقلّ ذلك عادةً مع مرور الوقت.
  • طرق العلاج الأخرى: قد تساعد العلاجات والإجراءات المختلفة على تخفيف علامات التهاب الأعصاب وأعراضه، منها ما يأتي:[٣]
    • تحفيز العصب الكهربائي عبر الجلد، عن طريق وضع الأقطاب الكهربائية على الجلد ونقل تيار كهربائي لطيف بترددات مختلفة مدة 30 دقيقةً يوميًا لمدة شهر تقريبًا.
    • تبادل بلازما الدم والجلوبيولين المناعي الوريدي، وينطوي ذلك على إزالة الدم ثم إزالة الأجسام المضادة والبروتينات الأخرى منه، وإعادته مرةً أخرى إلى الجسم، وفي علاج الغلوبيولين المناعي تُستقبَل مستويات عالية من البروتينات التي تعمل كأجسام مضادة، إذ يمكن أن يساعد هذا الإجراء على منع نشاط الجهاز المناعي، وقد تفيد الأشخاص الذين يعانون من حالات التهابية معينة.
    • العلاج الطبيعي يمكن أن يساهم في تحسين الحركة، وقد تظهر الحاجة أيضًا إلى استخدام دعامات لليدين أو القدمين، أو حمالة، أو مشاية، أو كرسي متحرك.
    • الجراحة لتقليل الضغط في حال المعاناة من اعتلالات عصبية ناتجة عن الضغط على الأعصاب، مثل ضغط الأورام.


أعراض التهاب الأعصاب

تتضمن أعراض التهاب الأعصاب ما يأتي:[٥]

  • خدر في اليدين أو القدمين: تتضمن العلامات الأولى التي قد تتطور التنميل، والإحساس بالوخزـ خاصةً في اليدين والساقين والقدمين، فالأعصاب الحسية هي المسؤولة عن نقل الأحاسيس، ومن أسباب خدر اليدين والساقين الضغط المستمر عليهما، والتعرض لضغط الأعصاب المؤقت، بالإضافة إلى نقص التغذية، بما في ذلك نقص فيتامين ب12 أو المغنيسيوم.
  • ألم في اليدين أو القدمين: إنّ الشعور بالألم في اليدين أو القدمين يحدث بسبب إصابة الأعصاب الحسية التي تحمل الأحاسيس إلى الدماغ، ممّا يُسبب تلف الأعصاب.
  • ضعف العضلات: إنّ التهاب الأعصاب قد يسبب ضعف العضلات وفقدان السيطرة عليها، ممّا يُسبب صعوبة المشي، أو مواجهة مشكلات في المهارات الحركية الدقيقة.
  • التشنجات أو الارتعاش: إذ إنّ أيّ نوع من الضرر للأعصاب الحركية يُمكن أن يُسبب تشنجات العضلات المتكررة أو الوخز، ويمكن أن تختلف التشنجات المرتبطة بتلف الأعصاب من خفيفة إلى شديدة ومؤلمة جدًا، كما يُمكن أن تحدث التشنجات بسبب الإفراط في ممارسة الرياضة، والجفاف، ونقص المعادن.
  • كثرة التعرق أو عدم التعرق: يمكن أن يسبب الضرر الذي يلحق بالأعصاب الاعتلال العصبي اللاإرادي، ممّا قد يُسبب مشكلات في التعرق، وصعوبة تنظيم درجة حرارة الجسم أثناء النشاط البدني.
  • فرط نشاط المثانة: قد يُسبب التهاب الأعصاب فرط نشاط المثانة، ممّا يُسبب الذهاب إلى الحمام كثيرًا، فالأعصاب التالفة تعطي المثانة رسائل خاطئةً.


أسباب التهاب الأعصاب

يوجد العديد من أسباب التهاب الأعصاب، منها ما يأتي:[٦]

  • أمراض المناعة الذاتية: مثل متلازمة شوغرن، والذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب الأعصاب المزمن، والتهاب الأوعية العصبية.
  • مرض السكري: إذ إنّ أكثر من نصف الأشخاص المصابين بمرض السكري معرضون لنوع من الاعتلال العصبي.
  • العدوى: تتضمن الأمراض الالتهابية بعض الالتهابات الفيروسية أو البكتيرية، بما في ذلك التهاب الكبد الوبائي ب، والتهاب الكبد الوبائي ج، وفيروس نقص المناعة الذاتية.
  • الأورام: إذ إنّ الأورام السرطانية وغير السرطانية يمكن أن تتطور أو تضغط على الأعصاب، فينشأ اعتلال الأعصاب نتيجة لبعض السرطانات المتعلقة بالاستجابة المناعية في الجسم.
  • اضطرابات نخاع العظم: تتضمن اضطرابات نخاع العظم البروتينات غير الطبيعية في الدم، وهي شكل من أشكال سرطان العظام والغدد الليمفاوية.
  • إدمان الكحول: إذ إنّ الخيارات الغذائية المضرة مع إدمان الكحول قد تُسبب نقص الفيتامينات.
  • التعرض للسموم: تتضمن المواد السامة الكيماويات الصناعية، والفلزات الثقيلة، مثل: الرصاص، والزئبق.
  • الأدوية: كبعض الأدوية، خاصةً التي تستخدم لعلاج السرطان، مثل العلاج الكيميائي الذي قد يُسبب الاعتلال العصبي المحيطي.
  • نقص الفيتامينات: إنّ الفيتامينات بما في ذلك فيتامين ب6، وفيتامين ب1، وفيتامين ب12، وفيتامين هـ، والنياسين، ضرورية لصحة الأعصاب.

 

تشخيص مرض التهاب الأعصاب

يجري تشخيص هذا المرض من خلال ملاحظة الأعراض، إذ يشعر المريض بآلام وخدران ووخز، فيطلب الطبيب إجراء فحوصات مخبريةً، ثم يقيّم أداء عضلات الجسم، بعدها يُقيّم سرعة انتقال الرسائل العصبية، ثم يجري فحص الخزعة النسيجية مخبريًا من العصب الذي يشتبه بإصابته.[٧]


مضاعفات التهاب الأعصاب

تتضمن مضاعفات التهاب الأعصاب ما يأتي:[٥]

  • فقدان الإحساس: إذ إنّ تلف الأعصاب قد يُسبب الخدران التدريجي في أجزاء معينة من الجسم، مما لا يُمكن المصاب من الشعور بتغيرات في درجة الحرارة أو الألم، ونتيجةً لذلك يُصبح أكثر عرضة للحروق والصدمات الجلدية.
  • فقدان التوازن: إن تلف الأعصاب غالبًا ما يجعل الجسم ضعيفًا جدًا، ممّا يُسبب اختلال التوازن، وزيادة التعرّض لحوادث السقوط.
  • العدوى: إذ إنّ الأشخاص المصابين بالتهاب الأعصاب -خاصّةً المصابين بمرض السكري لفترات طويلة- معرّضون للجروح والالتهابات والقروح في القدمين.


الوقاية من التهاب الأعصاب

توجد بعض الطرق التي تساهم في الوقاية من التهاب الأعصاب، منها ما يأتي:[٦]

  • علاج الحالات الطبية، التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الأعصاب، مثل: مرض السكري، وإدمان الكحول، أو التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • اتباع حمية غنية بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، والبروتين الخالي من الدهون للحفاظ على صحة الأعصاب، كما يمكن تناول مصادر غذائية تحتوي على فيتامين ب12، مثل: اللحوم، والأسماك، والبيض، والحبوب المحصنة.
  • ممارسة الرياضة بانتظام؛ إذ يمكن ممارسة الرياضة مدة 30 دقيقةً على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع.
  • تجنب التعرض للمواد الكيميائية السامة والحركات المتكررة التي قد تُسبب تلف الأعصاب.
  • تجنب التدخين والكحول.


أنواع التهاب الأعصاب 

لالتهاب الأعصاب أنواع كثيرة، منها ما يأتي:

  • التهاب الأعصاب الناجم عن السكري: هو أحد مضاعفات مرض السكر، ويتفرع إلى عدة أنواع، أهمها الالتهاب الحركي، والالتهاب العصبي المركزي، والالتهاب الحسي الطرفي، والتهاب الأعصاب البؤري، ويعد الالتهاب الطرفي الحسي المتماثل من أكثرها شيوعًا، ويبدأ في أصابع اليدين والقدمين ثم ينتقل إلى الأعلى،[٨] وله نوعان؛ التهاب الأعصاب السطحية، والتهاب الأعصاب العميقة، وتتمثّل وظيفة الأعصاب السطحية بحمل إشارات اللمس والحرارة، أما العميقة فتحمل إشارات الاهتزاز، فتسبب الشعور بالوخز والتنميل والحرارة الحارقة،[٩] أما الأعصاب العميقة فتسبب الشعور بثقل في الطرف غير محتمل، ويمر هذا الالتهاب بأربع مراحل، يبدأ بقلة الإحساس بالعضو، ثم بألم شديد مع فقدان الإحساس بالعضو، ثم يزول الألم لكن يبقى فقدان الإحساس بالطرف.[١٠]
  • التهاب العصاب المركزي: يتحكم الجهاز العصبي بعمليات الجسم الإرادية واللاإرادية، مثل: النبض، وحركة الأمعاء، والتبول، وضغط الدم، لذا فإن أي خلل في هذه الأعصاب يؤدي إلى حدوث اختلال في الجسم، أما خلل أعصاب الجهاز الهمضي قد يسبب الإمساك أو الإسهال أو شلل المعدة، وقد يسبب انخفاضات أو ارتفاعات حادةً في معدل السكر في الدم، والتهاب أعصاب الجهاز البولي قد يؤدي إلى التهابات ميكروبية في مجرى الدم.[١١]
  • التهاب العصب البصري: هو العصب المسؤول عن نقل الإشارات البصرية من العين إلى الدماغ، ومن الأعراض الشائعة الألم، وفقدان البصر المؤقت في عين واحدة.[١٢]
  • التهاب الأعصاب الطرفي المناعي: يحدث نتيجةً للتلف الذي يصيب الأعصاب خارج المخ والحبل الشوكي؛ أي الأعصاب الطرفية، ويصف الأشخاص الذين يعانون من الاعتلال العصبي الطرفي الألم كطعن أو حرق أو وخز، ويكون عادةً في اليدين والقدمين، ويمكن أن يؤثر أيضًا على مناطق أخرى من الجسم. ومن أكثر أسبابه شيوعًا مرض السكري، ويمكن أن ينتج أيضًا عن الإصابات المؤلمة، والالتهابات، ومشكلات التمثيل الغذائي، والأسباب الوراثية، والتعرض للسموم.[٣]


المراجع

  1. Dr. Ananya Mandal, MD, "What is the Nervous System?"، news-medical, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "neuritis", britannica, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "peripheral neuropathy", mayoclinic, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  4. William Morrison, (30-10-2017), "nerve compression syndrome"، healthline, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Cynthia Cross, MSN, CCRN, APRN (25-6-2019), "Nerve Damage: Causes, Symptoms, and Complications"، top10homeremedies, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Peripheral neuropathy"، mayoclinic.org، Retrieved 25-11-2019. Edited.
  7. "Neuropathic Pain Management", webmd, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  8. "What Is Diabetic Neuropathy?", webmd,4-5-2019، Retrieved 14-10-2019. Edited.
  9. "What are the signs and symptoms of superficial peroneal nerve entrapment?", www.medscape.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  10. "What are the signs and symptoms of deep peroneal nerve entrapment?", www.medscape.com, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  11. Alireza Minagar (18-10-2018), "Autonomic neuropathy"، medlineplus, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  12. "Optic neuritis", mayoclinic, Retrieved 14-10-2019. Edited.