10 أضرار لقلة النوم

10 أضرار لقلة النوم

النوم

شعورك بعدم القدرة على النوم والتقلب على سريرك لبضع ساعات يجعلك تستيقظ في الصباح التالي تشعر بالإرهاق والغضب؛ وذلك بسبب فقدان ساعات النوم التي يحتاجها الجسم، ويقدر عدد الساعات الموصى بها للنوم بين 7-8 ساعات يوميًا.[١]


10 أضرار لقلة النوم

تتضمن هذه الأضرار ما يأتي:


الحوادث

قلّة النوم تتسبب بالحوادث، وقد شهد التاريخ عدّة كوارث كان سببها الرئيس الحرمان من النوم، منها الانهيار النووي عام 1986 في تشيرنوبيل؛ إذ كان الإرهاق بسبب المناوبات مدة 13 ساعةً سببًا رئيسًا في الخطأ البشري الذي أدى إلى الانفجار، ومن الكوارث التي حدثت بسبب قلة النوم أيضًا انسكاب النفط إكسون فالديز الضخم عام 1989.

لا يؤثر التعب وقلة النوم في الصحة فقط، بل في الأنشطة المعرفية وردود الفعل وصنع القرار، بالإضافة إلى أنّ قلّة النوم تشكّل خطرًا كبيرًا على السلامة العامة والمرورية؛ إذ حدثت العديد من الحوادث بسبب قلة النوم وأودت بحياة الكثيرين.[٢]


التأثير في التفكير ونشاط الدماغ

تؤدي قلة النوم إلى ضعف الانتباه والتركيز والتفكير وحل المشكلات، كما أنّ النوم غير الكافي يجعل الحصول على المعلومات أكثر صعوبةً؛ إذ لا تعمل الخلايا العصبية جيّدًا لتنسيق المعلومات بطريقة صحيحة، كما يقل الأداء مع قلة النوم والإرهاق الدائم، فلا تعمل الخلايا العصبية على النحو الأمثل، ولا ترتاح العضلات.[٣]


حدوث مشكلات صحية خطيرة

من المشكلات الصحية التي تظهر نتيجة قلة النوم ما يأتي:[٤]

  • ضغط الدم: إنّ الحصول على أقل من 5-6 ساعات من النوم في الليلة يزيد من فرصة ارتفاع ضغط الدم، كما أن قلّة الراحة تؤدي إلى اضطراب مستويات الهرمونات الذي بدوره يسبب الإجهاد.
  • النوبة القلبية والسكتة الدماغية: تسبب قلة النوم تعطل أجزاء الدماغ التي تتحكم بالدورة الدموية، مما يزيد فرصة تطور الجلطة الدموية.
  • مرض السكري: إنّ قلة النوم تمثّل عامل خطر للإصابة بداء السكري من النوع الثاني؛ إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضعف التمثيل الغذائي للغلوكوز الذي تستخدمه الخلايا كوقود، كما أن قلة النوم تسبب اضطراب مستويات الإنسولين في الجسم.
  • نقص المناعة: يعد جهاز المناعة أيضًا مهدّدًا بالضرر، ويسبب كل من قلة النوم والإجهاد حدوث رد فعل للجسم، إذ تنخفض كفاءة الأجسام المضادة في الجهاز المناعي، مما يزيد من فرصة التعرض للإنفلونزا ونزلات البرد.


زيادة الوزن والسمنة

قلة النوم مرتبطة بزيادة الجوع والشهية، إذ تسبب زيادة إفراز هرمون الجريلين من المعدة، وانخفاض مستويات هرمون الليبتين المصنّع من الخلايا الدهنية، وهو الهرمون المسؤول عن تثبيط الشهية، وهذا بدوره يؤدي إلى تحفيز الشهية، وزيادة الرغبة بتناول الأطعمة الغنية بالدهون والكربوهيدرات، ويؤدي إلى السمنة.

ومن الهرمونات المرتبطة بقلة النوم هرمون الكورتيزول، ويسمى أيضًا هرمون التوتر، إذ يرتفع هرمون الكورتيزول عند قلة النوم، فيسبب الأكل العاطفي، والعادات الغذائية السيئة نتيجة التوتر والإحباط.[٤][٥]


انخفاض الخصوبة

تؤدي اضطرابات النوم إلى جعل الحمل أكثر صعوبةً لسببين رئيسين، هما:[٤]

  • يؤدي استنزاف الطاقة والنعاس وزيادة التوتر إلى انخفاض الرغبة الجنسية.
  • تأثر جزء الدماغ الذي ينظم إفراز الهرمونات التناسلية؛ إذ إن الحصول على أقل من 7 ساعات من النوم بصورة متكررة يسبب انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، والهرمونات التي تساهم في عملية الإباضة.


الاضطرابات النفسية

يرتبط الأرق بالاكتئاب بصورة مباشرة؛ إذ إن فقدان النوم يؤدي إلى الإكتئاب، وعلاج المشكلة الرئيسة يساعد في علاج توابعها، فعلاج مشكلات النوم يساعد في علاج الاكتئاب وأعراضه والعكس صحيح.[٤][٥]


تقدم عمر البشرة وظهور التجاعيد

تسبب قلة النوم لعدّة ليالٍ ظهور البشرة بلون شاحب وانتفاخ العيون، كما تسبب ظهور خطوط دقيقة ودوائر داكنة تحت العين بعد الأرق وقلة النوم مدّةً طويلة.

ومن الجدير بالذكر أنه أثناء النوم العميق يتم إطلاق هرمون النمو، الذي له دور كبير في إصلاح البشرة، وعند قلة النوم والأرق يقل إفراز هرمون النمو البشري بنسبة كبيرة، ويزداد إفراز هرمون التوتر بكميات زائدة، والذي يؤدي إلى تكسير الكولاجين في الجلد، وهو البروتين الذي يحافظ على البشرة ناعمةً ومرنةً.[٢]


ضعف التواصل

عندما يكون الشخص متعبًا تنخفض شدّة صوته، ويتوقف عن الكلام ويصمت دون سبب واضح، ويتكلم بطريقة غير واضحة أو مسموعة، ويخطئ في نطق الكلمات، وقد يكرر كلامه أو يفقد تسلسل الجملة، فيفتقر الشخص للتواصل مع غيره في العمل أو في المنزل.[٦]


ضعف الذاكرة

يؤثر عدم النوم في وظائف الدماغ مباشرةً، مثل ضعف الذاكرة، إذ تؤدي دورات النوم إلى توطيد الذكريات في العقل، ولكل مرحلة من مراحل النوم علاقة مع أنواع الذكريات، فمرحلة حركة العين السريعة تؤدي دورًا أساسيًا في تذكُّر المعلومات المعقدة والمشحونة عاطفيًا، أما مرحلة الموجة البطيئة -وهي النوم العميق والترميمي فتؤدي دورًا مهمًا في الذاكرة التقريرية ومعالجة المعلومات المكتسبة حديثًا ودمجها، وأظهرت الدراسات تحسّن الذاكرة بعد ليلة واحدة فقط من النوم المريح.[٣][٤]


ضعف عملية اتخاذ القرار

قلة النوم تسبب زيادة تنشيط مناطق في الدماغ ذات الصلة باتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر مع تجاهل الآثار السلبية المحتملة، على عكس المناطق التي تتحكّم بالتفكير المنطقي، والتي تُظهر مستويات تنشيط قليلةً.[٦]


أنواع الأرق وكيفية التفريق بينها

توجد عدة أنواع من الأرق، يمكن التمييز بينها من حيث السبب، والمدة، والتأثير في النوم، وهي كالآتي:[٧]

  • الأرق الحاد: هو أكثر أنواع الأرق شيوعًا، يمكن أن يستمرّ من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع، يسمى أيضًا أرق التعديل؛ لأنّه يحدث عادةً عند مواجهة حدث مرهق، مثل: وفاة شخص عزيز، أو بدء عمل جديد، ويوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى صعوبة النوم، منها: العوامل البيئية التي تعطل النوم كالضوضاء أو الضوء الساطع، والنوم في سرير أو محيط غير مألوف كفندق أو منزل جديد، والانزعاج الجسدي كالألم وعدم القدرة على أخذ وضعية مريحة، وبعض الأدوية التي تتسبب بصعوبة النوم أو عدم النوم على الإطلاق، والمرض، واختلاف التوقيت من بلد إلى آخر.
  • الأرق المزمن: يعد الأرق مزمنًا عند مواجهة صعوبة في النوم مدة ثلاثة أيام على الأقل في الأسبوع لمدّة شهر واحد على الأقل، ويمكن أن يكون الأرق المزمن أساسيًّا أو ثانويًّ، والأرق المزمن الأساسي الذي يسمى أيضًا الأرق مجهول السبب ليس له سبب واضح أو حالة طبية كامنة، أما الأرق الثانوي الذي يسمى أيضًا الأرق المشترك فهو الأكثر شيوعًا، ويحدث بسبب عامل أساسي آخر، ومن الأسباب الشائعة للأرق المزمن ما يأتي:
    • الحالات الطبية المزمنة، مثل: مرض السكري، ومرض باركنسون، وفرط نشاط الغدة الدرقية، وانقطاع النَّفَس النومي المركزي.
    • حالات الصحة النفسية، مثل: الاكتئاب، والقلق، واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.
    • الأدوية، بما في ذلك أدوية العلاج الكيميائي، ومضادات الاكتئاب، وحاصرات بيتا.
    • الكافيين والمنشطات الأخرى، مثل: الكحول، والنيكوتين، وغيرهما.
    • نمط الحياة، بما في ذلك السفر المتكرر، والعمل بنظام المناوبات الدورية، والقيلولة.
  • بداية الأرق: هي مشكلة في بدء النوم، ويمكن أن يكون هذا النوع من الأرق قصير المدى أو مزمنًا، ومن أكثر أسبابه شيوعًا الاضطرابات النفسية، مثل: الإجهاد، أو القلق، أو الاكتئاب.
  • أرق الثبات: يعني مواجهة صعوبة في النوم المتواصل، أو الاستيقاظ مبكرًا جدًا وصعوبة العودة إلى النوم مجددًا، ويسبب هذا النوع من الأرق القلق بشأن عدم القدرة على النوم مجددًا وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، ويمكن أن يحدث أرق الثبات بسبب حالات نفسية، مثل الاكتئاب، وتتضمن الحالات الطبية الأخرى ما يأتي:
  • الأرق السلوكي في مرحلة الطفولة: يؤثر الأرق السلوكي في الطفولة (BIC) في ما يقارب 25% من الأطفال، ويقسم إلى ثلاثة أنواع فرعية، هي:
    • الأرق السلوكي للأطفال في بداية النوم، ينتج هذا النوع من الارتباط السلبي بالنوم، مثل تعلم النوم من خلال الهز أو الرضاعة، وقد يتضمن أيضًا وجود أحد الوالدين، أو مشاهدة التلفاز أثناء النوم.
    • الأرق السلوكي الحدّي، يتمثّل هذا النوع برفض الطفل للنوم ومحاولات متكررة لتأجيل الذهاب إلى النوم، ومن الأمثلة على هذا السلوك طلب الشرب، أو الذهاب إلى الحمام، أو أن يقرأ أحد الوالدين قصةً.
    • الأرق السلوكي المشترك، هذا النموذج هو مزيج من النوعين الفرعيين الآخرين للأرق السلوكي في مرحلة الطفولة، ويحدث عندما يكون لدى الطفل ارتباط سلبي بالنوم ويقاوم الذهاب إلى الفراش بسبب عدم وجود أحد الوالدين أو القائم بالرعاية.


علاج الأرق

من الضروري علاج قلّة النوم لتجنب حدوث المخاطر على المدى الطويل، ويختلف علاج الأرق اعتمادًا على السبب، ومن الطرق المتّبعة ما يأتي:[١]


العلاج السلوكي المعرفي للأرق

هو الخيار الأول في العلاج للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في النوم، يساعد على التحكم بالأفكار والأفعال السلبية التي تُبقي الشخص مستيقظًا طوال الليل، ويوفّر الجزء المعرفي من العلاج السلوكي المعرفي الفرصة لإدراك الأفكار والمخاوف السلبية التي تؤثر في القدرة على النوم، من خلال تطوير عادات النوم الجيدة، وتجنب السلوكيات التي تمنع النوم، والتحكم بالأفكار والمخاوف وتغييرها، ومن استراتيجيات العلاج السلوكي المعرفي للمساعدة على النوم ما يأتي:

  • علاج التحكم بالمحفزات: بإزالة العوامل التي تجعل العقل يقاوم النوم، وتحديد وقت نوم ثابت ووقت للاستيقاظ، وتجنب القيلولة، واستخدام السرير فقط للنوم، وترك غرفة النوم إذا لم يتمكن الشحص من النوم في غضون 20 دقيقةً، والعودة فقط عند الشعور بالنعاس.
  • تقنيات الاسترخاء: تساعد تقنيات الارتجاع البيولوجي وتمارين التنفس على علاج الأرق، وذلك بالتحكم بالتنفس، ومعدل ضربات القلب، وتوتر العضلات، والمزاج.
  • تقييد النوم: يقلل هذا العلاج من أوقات النوم ويساعد على تجنب القيلولة أثناء النهار.
  • العلاج بالضوء: يتم اللجوء إلى هذا العلاج عندما ينام الشخص مبكرًا جدًا ثم يستيقظ مبكرًا جدًا؛ إذ يساعد الضوء على تنظيم الساعة الداخلية.


الأدوية

يمكن أن تساعد أدوية علاج قلة النوم الموصوفة طبيًا على النوم أو الاستمرار به أو كليهما، ولا يوصي الأطباء عمومًا بالاعتماد على حبوب النوم الموصوفة طبيًا لأكثر من بضعة أسابيع، لكن تمت الموافقة على العديد من الأدوية للاستخدام على المدى الطويل، وقد تكون لحبوب النوم التي تستلزم وصفةً طبيةً آثار جانبية، مثل: التسبب بالنعاس أثناء النهار، وزيادة خطر السقوط، أو خطر الاعتياد على الدواء وعدم القدرة على النوم دونه؛ لذلك على الشخص استشارة الطبيب حول استخدام هذه الأدوية.


مساعدات النوم التي لا تستلزم وصفة طبية

تتضمن أدوية قلة النوم دون وصفة طبية مضادات الهيستامين التي يمكن أن تسبب الشعور بالنعاس، لكنها غير مخصصة للاستخدام المنتظم، ويجب استشارة الطبيب حولها؛ لأنها قد تسبب آثارًا جانبيةً، مثل: النعاس أثناء النهار، والدوخة، والارتباك، وصعوبة التبول، والتي قد تكون أسوأ عند كبار السن.


نصائح لنوم أفضل

ينصح باتباع الخطوات الآتية للحصول على نوم صحي:[١]

  • الحفاظ على النشاط: إذ إنّ ممارسة الرياضة قبل موعد النوم بساعات قليلة على الأقل تساعد على تعزيز النوم الصحي.
  • جعل غرفة النوم مريحةً: باستخدام غرفة النوم للنوم فقط، والحرص على أن تكون مظلمةً وهادئةً وبدرجة حرارة معتدلة، وعدم استخدام الهاتف المحمول.
  • تجنب الكافيين والكحول والنيكوتين: يستمر تأثير هذه المواد عدة ساعات، مما يجعل النوم أكثر صعوبةً.
  • تجنب الوجبات والمشروبات الكبيرة قبل النوم: يمكن تناول وجبة خفيفة تساعد في تجنب حرقة المعدة، وشرب كمية أقل من السوائل قبل النوم؛ لعدم الاضطرار إلى التبول المتكرر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Insomnia", mayo clinic,15-10-2016، Retrieved 28-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Camille Peri (13-2-2014), "10 Things to Hate About Sleep Loss"، webmd, Retrieved 26-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Sleep, Learning, and Memory", http://healthysleep.med.harvard.edu/, Retrieved 29-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Dr. Carl Rosenberg (8-4-2019), "10 Effects of Long-Term Sleep Deprivation"، ssleep health solution, Retrieved 27-7-2020. Edited.
  5. ^ أ ب Camille Peri (13-2-2014), "10 Things to Hate About Sleep Loss"، webmd, Retrieved 27-7-2020. Edited.
  6. ^ أ ب Sandy Smith (24-11-2015), "The Ten Dangers of Sleep Deprivation for Workers"، ehs today, Retrieved 27-7-2020. Edited.
  7. Adrienne Santos-Longhurst (7-2-2019), "What Are the Different Types of Insomnia?"، healthline, Retrieved 27-7-2020. Edited.